" />

عربة زينب هانم – حرافيش القاهرة

اعجب رجل من أهل عابدين بهذه العربة وهداه تفكيره الي عمل. كان من انجح المشروعات في ايامه. فالحاج حنفي اخذ يراقب عربة زينب هانم اثناء جولاتها في شوارع عابدين او عبورها عند كوبري قصر النيل عندما تتجه الي قصر الجزيرة او تعود الي قصر عابدين. فذهب الي صناع العربات عند باب الخلق وباب الشعرية. وشاهد عربات الحنطور التي يصنعونها. حتي استقر راية علي واحد منهم فأحضره معه ليشاهد عربة زينب هانم. ويصنع له عربة مثلها او تشبهها. واشتري الحاج حنفي حصانا ابيض جميل الشكل ثم وضع العربة والحصان علي باب الحاره. 1 min


131
780 shares, 131 points
عربة زينب هانم - عربة زينب هانم – حرافيش القاهرة
هذا المقال هو جزء 2 من 14 سلسلة حرافيش القاهرة

عربة زينب هانم – حرافيش القاهرة

 

اشتهرت الاميرة زينب هانم ابنة الخديوي اسماعيل بعربتها مغلقة الابواب ذات الستائر المسدلة. والتي اشتهرت في القاهرة بأسم عربة زينب هانم.

اعجب رجل من أهل عابدين بهذه العربة وهداه تفكيره الي عمل. كان من انجح المشروعات في ايامه. فالحاج حنفي اخذ يراقب عربة زينب هانم اثناء جولاتها في شوارع عابدين او عبورها عند كوبري قصر النيل عندما تتجه الي قصر الجزيرة او تعود الي قصر عابدين. فذهب الي صناع العربات عند باب الخلق وباب الشعرية. وشاهد عربات الحنطور التي يصنعونها. حتي استقر راية علي واحد منهم فأحضره معه ليشاهد عربة زينب هانم. ويصنع له عربة مثلها او تشبهها. واشتري الحاج حنفي حصانا ابيض جميل الشكل ثم وضع العربة والحصان علي باب الحاره.

تعجب الناس من قلة عقل الحاج حنفي. وقالوا ماذا يصنع هذا المجنون بهذه العربة والحصان؟

اخيرا صرح الحاج حنفي بانه اعد هذه العربة لزفاف العرائس من بنات الطبقة القادرة في عابدين وما حولها من أحياء. ولم يمضي اسبوع حتي تم زفاف عروس من بنات احد التجار في حي عابدين الي عريسها في حي المنيرة مستخدمه عربة زينب هانم في الزفاف.

وكان الحاج حنفي يتقاضي خمسة جنيات ذهبية اجرا للعربة والحصان. اما العربجي الذي كان يحضر كان صاحب العرس يمنحه الوهبه وهي ليست اجرا محددا بل هو مبلغ يتناسب مع صاحب الفرح ومكانته.

وبدات زفة العرائس في عربة زينب هانم تاخذ شكلا خاصا في ذلك الوقت. فكانت العروس تركب في هذه العربة مع امها واخوتها وقريباتها اللاتي تسعهن مقاعدها. ثم يبدا الركب في التحرك من منزل العروس الي بيت العريس مخترقا الشوارع التي يختارها اصحاب الفرح.

وكان من العادات ان يتقدم فتوة الحي هذا الركب. فاذا دخل الي حي اخر له فتوه اخر. لابد ان ينسحب ويسلم القياده لفتوة هذا الحي ويسير خلفة وقد ترك عصاه في يده ليرفع فتوة الحي الاخر عصاه الي اعلي. وكان للفتوة نصيب في كل شئ الاطعمه والحلوي والملابس كما يمنح الوهبه ايضا من صاحب الفرح ومن العريس واقاربهما.

اما موكب الفرح الذي يتقدم عربة زينب هانم فكان في مقدمته مع فتوة الحي النقرزان هو ما يتكون من شخصين يرتديان السراويل والصدار والطاقية والسروال الاسكندراني. وكان احد الرجلين يمسك طبلة صغيرة يدق عليها نغمة خاصة. اما الرجل الاخر فكان يحمل عصا طويلة في نهايتها كرة من الفضة. كان يتراقص بعصاه في حركات منتظمة تتناسب مع نغمات الطبلة. وخلف النقرزان فرقة موسيقية تعزف لحن سلام مربع.

كثرت عدد عربات زينب هانم لدي الحاج حنفي واصبح يمتلك خمس عربات. ذاع صيته وكثرت امواله. ثم حدث تغير في المجتمع وانتهي كل شئ. لم يعد الناس يطلبون عربات زينب هانم لزفاف عرائسهم. فباع الحاج حنفي الخيل ووضع العربات في عربخانه مجهولة. وانتهت قصه من قصص القاهرة

حرافيش القاهرة / عبد المنعم شميس

Series Navigation << نداءات البائعين -حرافيش القاهرةاليهودي والقرأن – حرافيش القاهرة >>

اعجبك الموضوع ؟ شاركه مع اصدقاؤك

131
780 shares, 131 points
عالم تانى هو بوابة علمية ثقافية تاريخية لاثراء للفرد والمجتمع العربي. القائمين على المحتوى مجموعة من الباحثين وهواة المعرفة لنشر العلم والثقافة والتاريخ بمختلف وسائطه. عالم تانى مجتمع ثرى بالمعلومات والأبحاث, ليس ذلك فحسب, بل وايضا بالمواد الأدبية كالشعر والروايات وعالم السينما, لنقدم للفرد والمجتمع العربى وجبة دسمة وغنية بالعلوم والفنون والمعرفة فى اّن واحد.

0 Comments

شكرا للمشاركة