" />
140
870 shares, 140 points
هذا المقال هو جزء 2 من 20 سلسلة جرائم تاريخية

مجاعة الصين الكبرى

هي فترة في تاريخ جمهورية الصين الشعبية أمتدت في السنوات ما بين ١٩٥٨ و ١٩٦١ كانت تتسم بالمجاعة الشاملة، وفقًا لإحصائيات الحكومة، كان هناك ١٥ مليون حالة وفاة في تلك الفترة. أما التقديرات غير الرسمية فتختلف ، ولكن قدر الباحثون عدد ضحايا المجاعة بعدد يتراوح بين ٢٠ و ٤٣ مليونًا.

 

كما تمكن المؤرخ فرانك ديكوتير (Frank Dikötter) من الاطلاع بشكل خاص على المواد الأرشيفية الصينية، التي تقدر وجود ما لا يقل عن ٤٥ مليون حالة وفاة مبكرة من عام ١٩٥٨ حتى ١٩٦٢.لذلك يستخدم الفلاحون الصينيون عبارة “السنوات الثلاث المرة” في كثير من الأحيان لوصف تلك الفترة.

 

يعود السبب في تلك المجاعه الي الحزب الشيوعي الصيني الذي قرر تغيير الصين من دولة زراعية إلى دولة صناعية، ووحده الشعب دفع الثمن.حيث نادى الحزب بحملة اقتصادية واجتماعية تحيل البلاد من دولة زراعية إلى صناعية، وذلك عن طريق استغلال تعداد السكان الضخم لتطوير الدولة بشكل سريع من خلال ترك الزراعه والاتجاه الى التصنيع، و أطلق عليها ” القفزة الكبرى إلى الأمام”.

 

وبمجرد إعلان هذه الحملة إجتثوا الفلاحين من أراضيهم وقاموا بإرسالهم للعمل بالمصانع ، وبالطبع تم الإستيلاء على هذه الاراضي حتى لا يعودوا للزراعة مجدداً ، ويوجهوا كل جهودهم إلى الصناعة وتحديداً إنتاج الحديد والصلب.لم يكتفي الحزب بهذا فقط بل قام بإحداث تغييرات جذرية على أسلوب الزراعة المتبع آنذاك، والذي فشل فشلاً ذريعاً ، وما زاد الأمر سوءاً ؛ الفيضانات التي حدثت عام ١٩٥٩ ، وتلاها الجفاف ! وبمرور الوقت انتهت محاولات تحقيق هذه القفزة الكبرى بموت ٤٥ مليون شخص !

بقلم  ‎Yasmine Youssef‎
Series Navigation << جرائم تاريخية – مجاعة ايرلندا الكبري #1جرائم تاريخية – هولودومور #3 >>

اعجبك الموضوع ؟ شاركه مع اصدقاؤك

140
870 shares, 140 points
عالم تانى هو بوابة علمية ثقافية تاريخية لاثراء للفرد والمجتمع العربي. القائمين على المحتوى مجموعة من الباحثين وهواة المعرفة لنشر العلم والثقافة والتاريخ بمختلف وسائطه. عالم تانى مجتمع ثرى بالمعلومات والأبحاث, ليس ذلك فحسب, بل وايضا بالمواد الأدبية كالشعر والروايات وعالم السينما, لنقدم للفرد والمجتمع العربى وجبة دسمة وغنية بالعلوم والفنون والمعرفة فى اّن واحد.

0 Comments

شكرا للمشاركة