" />
- الأسكندر الأكبر #5

الأسكندر الأكبر #5

"قد عطر الإسكندر بالزيت ضريح آخيل .ونزع مع بعض رفاقه (يقصد هيفاستيون)ملابسهم, وتباروا عرايا إلي جانبه , كما كانت تقضي العادات . . ثم وضعوا الكاليل على الضريح . 1 min


150
132 shares, 150 points
هذا المقال هو جزء 3 من 5 سلسلة الأسكندر الأكبر

Hits: 53

الإسكندر الأكبر

“قد عطر الإسكندر بالزيت ضريح آخيل .ونزع مع بعض رفاقه (يقصد هيفاستيون)ملابسهم, وتباروا عرايا إلي جانبه , كما كانت تقضي العادات . .
ثم وضعوا الكاليل على الضريح .
واعلنوا أن آخيل كان فى حياته سعيدا , إذا زامله صديق مخلص . ولحقته بعد وفاته شهرة واسعة ”
بلوتارخ
بعد انتصار الإسكندر علي ولاة الفرس عند نهر ” جرانيقوس” رجع إلي مقدونيا يعد لحملته على الإمبراطورية الفارسية , وكذلك ينظم أمور مملكته التي سوف يغيب عنها وقتا وأن كانت الحقيقة أنه لم يعد إليها مرة أخري , حيا أو ميتا .
فترك واصيا على مقدونيا وكان وزير فليب السابق وترك له 15 الف جندي , وكان الإسكندر قد وزع كل الغنائم من المعركة السابقة على أصدقائه وأعوانه حتي انه لم يترك لنفسه شيئا عندها قال له صديقه برديكاس وماذا تركت لنفسك ؟ فرد عليه الإسكندر: الأمل !
كما نصحه البعض بالزواج لكي يترك من خلفه وريثا على مقدونيا . لكنه أجابهم : وهل هذا وقت اللهو مع النساء بينما هناك الكثير مما يجب على أن أفعله ! .

فبعدها بستة أشهر استعدالإسكندر لان يلتقي بالجيش الفارسي الذي يقوده الملك درايوس بنفسه عند إسوس , وقد كان هناك تفاوت ملحلوظ بين القوتين وقد استعد درايوس اتم الإستعداد وقد تم عن مهارة فاقت خطط قوداه عن المعركة السابقة لكن لم يكن الأمر بالصعب على الإسكندر فكانت عبقرتيه تعادل آلافا من قوات الجيش . ولم يكد الليل أن يأتي بظلامه حتي جن جنون الملك العظيم ولازا بالفرار وقد أصبح جيشه فرقا ممزقة لا تعرف أين تذهب .

وعلينا العودة إلي معركة “جرانيقوس” لنراقب تصرفات الإسكندر وقتها ….
ففي عام 334 ق.م عبر الإسكندر مه جيشيه إلي آسيا عند هيلزبونيت وكان قد تجمع له فيها حوالي 160 سفينة حربية قدمتهاله الدويلات الإغريقية البحرية واهمهما أثينا .

وكان من السهل على الإمبراطورية الفارسية أن تحشد عددا أكبر من السفن والجنود فى مواجهة سفن الإسكندر القليلة والصغيرة , ولكن أحد المؤرخين يقول أن الجزء الأكبر من الأسطول الفارسي كان فى مصر وقتذالك يشترك فى إخماد إحدي الثورات فيها .
ويتضح أن خطوات الملك الفارسي درايوس كانت تتلخص فى التمهل والانتظار والسماح للإسكندر أن يعبر ويتقدم بجيشة فى آسيا وفي ذلك الوقت ينقض عليه جيش درايوس الكبير بعدما يكون انتقطع الإسكندر عن بلاده.

وقبل الاستعداد لتلك المعركة لقد قامت عدة مناوشات بين ملك الفرس وبين الإسكندر الأكبر , حيث أن داريوس الثالث قد تولي حكم الإمبراطورية الفارسية تقريبا فى نفس الوقت الذي تولي فيه الإسكندر حكم مقدونيا وبهذا ارسل داريوس فى طلب الجزية التى كان يأخدها درايوس الثاني من فليب وكانت عبارة عن بيض ذهبي لكن الإسكندر رد عليه : بان الطائر الذي يضع البيض قد طار إلي عالم آخر ويجب أن تتبعه إلي هناك !
وبعدها أرسل درايوس الثالث خفاشا وكرتين صغيرتين سخرية من شباب الإسكندر وصغر سنه فرد عليه : بأن هذا الخفاش سوف يمتص كل قواك .
ولم يكتفي درايوس بذلك فأرسل للإسكندر ليمونة حمضاء ربما رمزا للآلم التي سوف تلحق بالإسكندر على يد الملك الفارسي إلا أن الإسكندر رد على رسوله بأنه سوف يجعل درايوس يأكل كل ليمونه خمضاء عنده !

جيش الإسكندر :ـ
لم يكن جيش الإسكندر يزيد عند عبوره آسيا عن 40 الف جندي كان منهم حوالي 13 ألف مقدوني ,12 الف إغريقي والباقي من جنود القبائل المتحالفة معه . لقد اعتمد هذا الجيش على ما سمي ” بالفلانكس” وهم حملة الرماح الطويلة كما ذكرنا مسبقا والتي كان طول الواحة منها 15 قدم . وكانت تضم 6 فرق وإلي جانبها حملة الأقواس , والجنود الخفاف أو الوثابون الين يحملون السيوف والخناجر .
وأما عن قوة جيش الإسكندر الفعلية , فكانت تكمن فى قواته الخاصة ” الكومبانيون” وهي التى يضعها الإسكندر على الدوام إلي يمينه . وكانت تتألف من ثلأثة آلاف جندي وفارس . تقوم فى المقام الأول على فرقه من حرسه الخاص وأطلق عليها اسم ” أجيما”
وكان عدد الفرسان يقدر بحوالي 5 آلاف فارس وكانوا ينقسموا إلي 8 فرق مابين مقدونين وإغريق وكان للإسكندر فرقة من فرق الفرسان .

جبش الفرس :ـ
لقد كان فى أغلب الأوقات ,أكبر حجما من جيش الإسكندر وقد كان عدده فى أحدي المعارك حوالي مليون جندي ,بالإضافة إلي الثروة الكبيرة التي كانت تحت يده , فقد أتاح له ذلك شراء الجنود المرتزقة وشراء الأسلحة والمؤن الوفيرة ,كما انه قام بحشد عدد كبير من أهالى الدول التي ضمتها الإمبراطورية الفارسية فى ذلك الوقت .
وإذا نظرا إلى هذا الجيش الهائل العدد نجده يفتقر دائما إلى التدريب والتنظيم ,الذي تمتع بيهم جيش الإسكندر منذ عهد فليب والده .

عبقرية الإسكندر
لقد اتسم الإسكندر بالبراعة فى التنظيم والقيادة وقد ظهر لنا هذا منذ الحملة الأولي التى قام بها فى شكال مقدونيا وقال المؤرخون أن حياة الإسكندر القصيرة خلت من التدرج والتمرس اللذين يمر بهما الأنسان عادة , حيث أن مستواه فى حملته الأولي هو نفس المستوي الذي تميز به بعد ذلك فى حملاته التالية .
أن قدرة الإسكندر على التأفلم من أعظم صفات الجنرال العظيم , فلديه القدرة على فهم الموقف من لمحة واحدة , ويقوم بوضع خطة للتغلب على العقبات التى تواجهه والتي يقف أمامها أي قائد عاجزا عن حلها .

ذهب الإسكندر قبل المعركة إلي معبد الربة أثينا وهي ربة الحمكة ونصيرة الأبطال وضحي من أجلها وترك بالمعبد أسلحته وأخذ درعا قديما كان منذ جرب طروادة .
ثم بعدها تقدم الإسكندر نحو موقع المعركة حيث اتخذا موقعه خلف نهر ” جرانيكوس” بالقرب من بحر مرمرة ولم يقوم بعبور النهر كما أشار عليه مستشارينه فكان لديه رأي آخر كعادته : فهو أراد ان يربك جيش الفرس بتاخيره فى عبور النهر .
وكان قائد الجيش الفارسي من المرتزقة الإغريق ويدعي “ممنون”وشارك معه بعض حكتم الولايات الفارسية بما فيهم والي مصر وقتئذ . وبالرغم من ذلك لم يكن القائد الفارسي يثق فى المرتزقة الإغريق من قواته عند مواجهة جيش الإسكندر الذي يتكون من جنود إغريق إيضا .

خطة إرباك ممنون
دفع الإسكندر بجنود المشاة نحو النهر حتي ظن ممنون أن الإسكندر سوف يخوض المعركة بجنود المشاة فقط , لكن الإسكندر على فجأة دفع بفرسانه وهو فى مقدمتهم وعبروا مياه النهر وظل يصيح فى جنوده وهو يقو : كونوا رجالا !
وقصد بيهم يمين المعركة وسرعان ما انحرف بيهم فى الوسط كان يقصد بذلك موقع ممون وقواده على الهضبة التى كانوا يقفون عليها وبهذا أحدث ثغرة فى الجيش الفارسي تسسل منها الإسكندر وجنوده .

” وفي وسط هذة المعمة , انكسرت حربة الإسكندر . فنادي على أريتس , ان يسلمه حربته , ولكن حربة أريتس كانت قد كسرت هي الأخري .وقد أظهرها له أريتس . ونادي أريتس على ديمواتوس , أن يسلم حربته للإسكندر .
وعندما رأي الإسكندر , وفي يده حربة ديمواتوس, مثيراداتيس زوج ابنة الإمبراطور الفارسي دارا الثالث أمامه , قذفه بحربته فى وجهه وقتله . وفي هذا الأثناء هاجمهه حاكم أيونيا الفارسي وضربه على خوذته ببلطته ولكن الضربة لم تفقده غير جزء بسيط من خوذته
وفي اوقت الذي تاهب فيه مثيراداتيس لضرب الإسكندر ببلطته رأه كليتوس صديق الإسكندر وعاجله بضربه من سيفه أطارت له ذراعه “

أريانوس واصفا المعركة
وقد قتل حصان الإسكندر فى هذة المعركة واستبدله بآخر ,واستمر فرسانه ومشاته ينظفون الميدان من جنود الفرس واستسلم في النهاية حوالي 2000 جندي وفر الباقي بعدما قتل منهم 15 الف جندي , وعلى الجانب الآخر لم يتكبد جيش الإسكندر إلا خسائر قليلة كان من أهمها 25 من فرسانه , وقد قام الإسكندر بإرسال رمادهم إلي مقدونيا حيث دفنوا باحتفال كبير فى مقبرة تذكارية .

بقلم ‎Marwa Shehata

Series Navigation << الإسكندر الأكبر #2 >>

اعجبك الموضوع ؟ شاركه مع اصدقاؤك

150
132 shares, 150 points
عالم تانى هو بوابة علمية ثقافية تاريخية لاثراء للفرد والمجتمع العربي. القائمين على المحتوى مجموعة من الباحثين وهواة المعرفة لنشر العلم والثقافة والتاريخ بمختلف وسائطه. عالم تانى مجتمع ثرى بالمعلومات والأبحاث, ليس ذلك فحسب, بل وايضا بالمواد الأدبية كالشعر والروايات وعالم السينما, لنقدم للفرد والمجتمع العربى وجبة دسمة وغنية بالعلوم والفنون والمعرفة فى اّن واحد.

0 Comments

اختر نوع المقال
اختبارات الشخصية
مجموعة من الاسئلة التى تكشف جوانب الشخصية
فوازير واحاجى
مجموعة من الاسئلة لاختبار الذكاء والثقافة والمعلومات
تصويت
تصويت على موضوع معين
موضوع
موضوع او قصة او رواية
قائمة
قائمة
عد تنازلي
The Classic Internet Countdowns
قائمة مفتوحة
اضف موضوعك وقم بالتصويت على افضل موضوع
قائمة مرتبة
Upvote or downvote to decide the best list item
كومكس
ارفع صورك الخاصة لأنشاء كوميكس
فيديو
رفع فيديوهات من اليوتيوب او فيميو او من سطح المكتب
مقطع صوتى
رفع صوتيات من Soundcloud او Mixcloud
صورة
رفع صور تعبر عن موضوع معين
صورة متحركة
رفع صور متحركة
شكرا للمشاركة