" />

رسائل من الزوج للزوجة – ناكوبوف وفيرا

0 6

اشترك الأن لتصلك اخر تحديثات موقع عالم تاني

- اعلان -

من نابوكوف الى فيرا

بعد عام واحد من زواجهما أصيبت فيرا باكتئاب مرضيّ اضطرت معه إلى مغادرة برلين واللجوء إلى الاستجمام في “بلاك فورست” برفقة والدتها.
وعدها نابوكوف بكتابة رسائل مفصلة لها عن حياته كيف يقضيها كيف يأكل كيف ينام وماذا يرتدى . قيل عن المقاطع التي تضمها رسائل نابوكوف لزوجته فيرا إنها من أجمل ما كتب، مفصلاً فيها كل شيء حوله لكي لا تشعر المرأة المريضة أنه غائب عنها.

- اعلان -

تحرّر نابوكوف في هذه الرسائل من القارئ بمعناه الواسع، فجاءت مراسلاته إلى قارئة واحدة وهشّة تمرّ بمرحلة نفسية عصيبة، هي الحبيبة والزوجة. وكان قد مرّ على زواجهما عام واحد في 1926 حين حدث ذلك وبدأت المراسلات.
يكتب في إحداها: “هذا الصباح، الطقس جميل جدّاً: بليد، لكنه دافئ، السماء كأنها حليب مغلي ظهرت على سطحه قشطة، لكنك إذا أزحتها بالملعقة، تظهر الشمس حقّاً حلوة جداً، ولهذا ارتديت بنطالي الأبيض”.

- اعلان -

ويقول في رسالة تالية: “نظرت من النافذة ورأيت دهّاناً أمسك بفأرٍ في عربته وقتله بعصاة الفرشاة ثم رماه في بركة صغيرة. البركة كانت تعكس السماء الداكنة، والمرور السريع لسرب من طيور الخطّاف، وركبتيّ طفل يجلس القرفصاء ويتفحص باهتمام جثة مستديرة ورمادية صغيرة”.
ويكتب في أخرى: “أشعر بساقيك الحلوتين الطويلتين، وعنقك الذي أراه من خلال شعرك، رموشك المرتجفة – ثم أي سعادة تتحقق وأي نعمة تجيش وتتبعني إلى أحلامي حتى إنني أختنق”.

ويصفها أيضاً: “كل الذيول الصغيرة لأفكارك، حروف العلة التي تمُطّينها، روحك كلّها من رأسك حتى كعبيك…، أنت مصنوعة بالكامل كأنك حركات صغيرة، أحب كل واحدة منها”.
كما ويقول: “لا أستطيع أن أقول لك شيئاً بالكلمات – وعندما أفعل على الهاتف أخطئ في كل كل شيء تماماً. معك أنت، يحتاج المرء أن يتحدث بشكل رائع، الطريقة التي نتحدث بها إلى الناس، معك انتهت من زمان”.

رسالة 2 :
براج
عندما كنت في سن السابعة عشرة، كنت أكتب بمعدل قصيدتين في اليوم الواحد. وكل قصيدة تستغرق كتابتها عشرين دقيقة. وكان مستواها مُسترابا، إلاّ أنني لم أكن أسعى إلى أن أكتب أفضل منها، معتقدا أنني كتبت أشياء رائعة وهو أمر يمنعني من التفكير. الآن أعرف أنه عندما نكتب، فإن التفكير يكون عنصرا سلبيا، والإلهام أمر إيجانبي، لكن التحامهما هو الوحيد الذي يولّدُ اللمعة البيضاء، والرجة الكهربائية لابتكار متكامل المواصفات. والآن وأنا أعمل على مدى 17 ساعة في اليوم، ليس باستطاعتي أن أكتب أزيد من بيتين شعريين (يمكنني أن أتلفهما بعد ذلك) وهذه خطوة إلى الأمام. أتذكر كيف أني ضحية نشوة ضبابية-كنت أختار الكلمات الطارئة والعرضية لكي أعبر عن فكرة طارئة وعرضية. في ما بعد- وهذا لايزال يحدث لي إلى حد هذه الساعة- عرفت روايات حب حقيقية ولغوية فيها أداعب وألاطف على مدى شهر، كلمة تولّهْتُ بها .وهكذا كتبت قبل وقت قريب قصة بكلمة”إعصار”. ولعلك لاحظت ذلك..كل هذا لا يمكنني أن أرويه إلاّ لك. وأنا إزداد إقتناعا يوما بعد آخر بأن الشيء الوحيد الذي يليق بالحياة هو الفن.”

- اعلان -

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لنشر الاعلانات. اذا اردت عدم استخدام الكوكيز يمكنك ذلك بالطبع الموافقة قراءة المزيد