in

دولة آل عثمان #2

- دولة آل عثمان #2

دولة آل عثمان

الأتراك قبل الإسلام (2):
عندما تقرأ سيرة شعب مثل الأتراك وتري مدي شراستهم وقوتهم التي ساعدت علي إمتداد إمبراطورياتهم عبر التاريخ تحمد علي ان القسم الأكبر منهم إعتنق الإسلام وخدمه خدمات جليلة وذلك ماسيتم تناوله في الحلقات القادمة من السلسلة خاصة عند الحديث عن علاقتهم ب ودولهم التي كونوها بعد دخولهم للإسلام وفي هذه الحلقة سنتفهم العداوة التاريخية بين الأتراك وأوربا والذي لم يبدأ مع فتح القسطنطينية أو فتوحاتهم في أوربا بل الأمر ضارب جذوره في القدم منذ عهد الهون والآن نعود لرحلتنا عن أصول الأتراك حتي نصل لأبطال قصتنا وهم العثمانيين و سنبدأها مع الآفار.

 

الآفار :
إنتهت مملكة الهون التي كانت سبب في عداوة الأوربيين للأتراك وأراد الآفار ان يحلوا محلهم وبسبب ذلك لم تكد الإمبراطورية البيزنطية تلتقط أنفاسها من الهون ومعاركهم تحت قيادة “أتيلا” حتي إستيقظت علي كابوس الآفار ليحتلوا مكانة الهون ويستقرون في القوقاز ويقضوا علي القبائل الآخري الموجودة هناك ويبدأوا في تكوين إمبراطوريتهم وفي البداية بدأوا بتكوين تحالف وعلاقات ودية مع البيزنطيين حيث خدموهم بأن قاموا بالقضاء علي القبائل المعادية لهم إلا ان مع ضعف البيزنطيين و قوة الآفار بدأوا ينظروا لانفسهم كند للبيزنطيين لكن دون الدخول في خلافات معهم حتي أنهم أرسلوا رسل للإستئذان من جستنيان الثاني العبور لٌإقليم بانونيا إلا ان احد الرسل خان خاقان الآفار و أبلغ الإمبراطور بأنه سواء قبل أم رفض الإمبراطور فإنهم سيغدرون به فسمح لهم وامر جستين حاكم مؤيزيا ان يأخذ أسلحتهم وهنا إشتعل الصراع مع الآفار فقامت بينهم حروب طاحنة لم يستطع البيزنطيون صدهم حتي أنهم إستولوا علي البلقان و إجتاحوا اليونان وهجروا أهلها ومن لم يهجر فقد هرب خوفا منهم خاصة أنهم جمعوا تحت لوائهم كل الشعوب الكارهة للبيزنطيين وأولهم السلاف و اللومبارديين ووطنوهم مكان البيزنطيين و اليونان وتوقفوا عند أوكرانيا .

 

الأويغور:
لعل ذلك الإسم قد لا يكون رنينه غريبا علي مسامع البعض منا خاصة من سمع عن ازمة تركستان الشرقية المحتلة من قبل والتي يسكنها الأتراك الأويغور المسلمين حنفيو المذهب وقد عرفوا الإسلام عند فتح القائد المسلم قتيبة بن مسلم الباهلي لأجزاء من تركستان في عهد الوليد بن عبد الملك وهو ماسنتناوله بالتفصيل في علاقة بالأتراك، أما الآن فنحن مع بداية تأسيس دولة الأتراك الأويغور الذين أسسوها بعد تمردهم علي خاقانية الكوكترك ووا خاقان الكوكترك وقطعوا رأسه وحاربوا الأتراك القيرغيز البرابرة وأخرجوهم من منطقة سيطرتهم وقد تم تأسيسها علي يد الخاقان “دوقوز-اوغز-أون-أويغولر “سنة 742م وقد كونوا إمبراطورية كبيرة من منغوليا شرقا حتي جبال ألتاي شرقا آي حكموا المساحة التي حكمها خاقانات الكوكترك الشرقيين والغربيين وقد قاموا بعقد علاقات ودية مع مملكة “تانج” ية وكان بينهم علاقات تجارية كبيرة وبحكم تلك العلاقة إستعام بهم الإمبراطور لقمع ثورة “آن لوشان” فأجابه “بايانشورخان” خاقان الأويغور لذلك وبعد ان نجحوا في قمع التمرد فرضوا علي يين جزية تبلغ عشرين ألف لفة حرير وقد تزوج “باياتشور” إبنة الإمبراطور وتزوج الأمبراطور أميرة أويغورية وقد أسس الأويغور حضارة مزدهرة وباهرة إلا ان الضعف بدأ في ضرب أطناب الأمبراطورية مع إعتناق الخاقان تينكري بوكو للمانوية وهنا بدأت تضعف قوتهم العسكرية لماذا ؟

 

نجيب علي السؤال لمانوية دين يضعوا للقضاء علي الشهوات الجسدية ويهتم بالسلام النفسي للروح والتعايش في أفكار شبيهة بالبوذية لذا فبالتالي سنجد ان الأويغور بدأوا يهملون قوتهم العسكرية لأنه بذلك يتخالف مع معتقدهم الدين وهنا نلاحظ تشابه أفكار الخنوع والتعايش التي نجدها في المانوية والبوذية وأفكارالصوفية المتطرفة في الإسلام خاصة ان بداية ظهور تلك الأفكار كان في تلك المنطقة من العالم الإسلامي ومع إهمالهم للقوة العسكرية بدأ جيرانهم من المغول الإختلاط بهم وتتعاظم قوتهم بل ومنازعتهم في الحكم وإستغلال الخلاف بين خاقانات أتراك قرلون وأتراك أويغور وقره خان لأنهم كلهم من نسل السلالة الهونية من أحفاد متة مما أدي لإنهيار ملكهم وتقلص مساحة تلك الإمبراطورية ومع قدوم القرن العاشر الميلادي إعتنق الأويغور الإسلام بعد إعتناق خاقان القراخان “ستوق بغرة خان” والذي رغم وجود كثير من المسلمين من الأويغور لم ينتشر ذلك الإسلام بشكل كامل فيهم إلا بعد ان إعتنقه “ستوق بغرة خان” وإعتنقه ورائه مايقرب من مائتي ألف خيمة (عائلة) آي مايقرب من مليون نسمة وللأويغور فرع آخر يسمي الاويغور الصفر وقد إعتنقوا البوذية وعاشوا في إقليم قانصو ي ومازالوا يتحدثون التركية إلا ان المعاناة يكتوي بنارها الأويغور المسلمين من تضييقات من الحكومة ية خاصة بعد الإحتلال منذ الثورة الشيوعية حتي ان في رمضان الماضي أجبرت الحكومة ية طلاب المدارس علي الإفطار في رمضان وتهديد من يخالف بالإعتقال بالإضافة لغلق المساجد وقد قامت اكث من إنتفاضة ضد الحكم ي وأخرها سنة 2009 وقمعها الجيش ي بوحشية ويمنعون الأويغور من تسمية تركستان الشرقية بإسمها وإنما يطلقون عليها إسم ” سينكيانج” آي المقاطعة الجديدة وللأسف لا تلقي القضية التركستانية آي صدي في العالم الإسلامي إلا في تركيا بحكم وحدة الدين والعرق ويعيش كثير منهم في تركيا ويلاقون تسهيلات كثيرة من قبل الحكومة التركية وقد أنتجت الجزيرة الوثائقية وثائقي عنهم منذ عدة سنوات .

 

الكوكترك :
وقد تأسست إمبراطوريتهم من بعد الآفار وقبل الاويغور ويمكن القول ان خاقانية الكوكترك هي النذير بظهور العثمانيين حيث تحدث كثير من المؤرخين ان الكوكترك هم أصل العثمانيين وخاصة أنهم أول القبائل إعتناقا للإسلام وخدمة له وكلمة كوك ترك تعني الأتراك السماويين آي أنهم أختيروا لحكم الترك عن طريقة إلههم وقد أقاموا في منطقة تسمي أرجنكون وفي البداية لم يكن لهم أهمية تذكر لكن مع مرور قرن قاموا خلاله بتقوية أنفسهم وإختراع أسطورة أنهم أختيروا من قبل الإله ليقودوا الترك من بعد الهون والآفار وأطلقوا علي أنفسهم إسم الكوك ترك وبدأوا في تكوين خاقانيتهم وأسسوا عاصمتهم في مدينة واتوكن وأطلق علي خاقاناتهم إسم كاغان مثلهم مثل الآفار وكالعادة أسسوا إمبراطورية من شرقا إلي البلقان غربا و قد إنقسمت تلك الإمبراطورية لخاقانانيتين خاقانية شرقية حاربت وعملت علي التوسع علي حسابها وخاقانية شرقية عادت الدولة الساسانية وإجتاحت أجزاء منها قبل عشرين عاما وقد بدأ عصر القوة للكوك ترك عام 576م (كان الرسول عليه الصلاة والسلام في الخامسة من عمره في ذلك الوقت ) وإستمر عهد الكوك ترك حتي بدأت الفتوحات الإسلامية وبعد ان قضي المسلمون علي الإمبراطورية الساسانية بدأوا يتطلعون لنشر الإسلام في بلاد بحرقزوين وبلاد ماوراء النهر وهنا بدأ الصدام القوي بين المسلمين والترك في عهد الأمويين فلك ان تتخيل عرقين عرف عنهم شدة البأس وقوة التحمل والشكيمة ومهارات الفروسية هم والترك حدثت معارك بينهم إلا أنها لم تكن حرب لنصرة عرق علي الآخر بل كانوا يحاربون نصرة للإسلام ولنشره ممازاد شراسة المعارك الإقبال علي الجهاد في سبيل ونيل إحدي الحسنيين وهي النصر أو الشهادة والترك يحاربون لمنعهم عن مد سيطرتهم فقامت معارك طاحنة بين الإثنين وسالت فيها دماء كثيرة وقد كان للمهلب بن أبي صفرة والحجاج بن يوسف الثقفي أياد بيضاء في دعم تلك الفتوحات إلي ان هدي الترك للإسلام إلا ان ذلك لم يكن هو السبب الرئيسي لتوقع ظهور الكوكترك كمنذر للعثمانيين للننتقل إذن لعام 751م حيث إلتقت الجيوش الإسلامية بالجيوش ية عند مدينة طلاس أو Talas في دولة قيرغيزستان إشتبكت في معركة طاحنة و فاصلة للقضاء تماما علي آي أثر للصينيين بتلك المنطقة وتم إرسال دعم للجيش الإسلامي من جنود الترك من إقليم طخارستان (بأفغانستان حاليا) بقيادة “أبي مسلم الخراساني ” لينضووا تحت لواء قائد الجيش الإسلامي “زياد بن صالح “لنصرة إخوتهم في العقيدة من ومحاربة عدوهم التاريخي يين وأوقعوا بالجيش ي هزيمة طاحنة وأسر من يين عشرين ألف أسير بيعوا في أسواق الرقيق في بغداد وقد كانت تلك المنطقة مسقط رأس مسلمين مثل البخاري و الترمذي و أبي داود وفي الحلقة القادمة إن شاء سنجيب تلك الأسئلة :

لماذا يعتبر الذئب رمزفي التراث الوثني التركي ؟
من هم الخزر وعلاقتهم بالأتراك وعداوتهم للمسلمين ؟
لماذا دائما يعتبر الأتراك البلقان منطقة تابعة لهم ؟

ال الوثائقي عن محنة الأتراك الاويغور :

https://www.youtube.com/watch?v=7bMv46GpraQ

Series Navigation << ‫دولة آل عثمان #1دولة آل عثمان #3 >>

اخبرنا برأيك ؟

100 نقاط
Upvote Downvote
مبتدئ

كتبه mohamednabil

التعليقات

اترك تعليقاً

Loading…

0

التعليقات

0 التعليقات

- ‫دولة آل عثمان #1

‫دولة آل عثمان #1

رواية يوتوبيا - كتاب صوتى - رواية يوتوبيا &#8211; كتاب صوتى

رواية يوتوبيا – كتاب صوتى