" />

مراجعة رواية (قلادة مردوخ)

عهدت (احمد سعد الدين) كباحث تاريخي عندما قرأت أول اعمال (فرعون ذو الاوتاد)، ولم اتخيل أن كاتب التاريخ بأرقامه ولغته الجامدة يمكن أن يكون له هذا الخيال الخصب في إعادة رواية التاريخ واحداثه بخيال خصب وتسلسل للاحداث كما فعل (احمد سعد الدين). 1 min


123
690 shares, 123 points
- مراجعة رواية (قلادة مردوخ)

عهدت (احمد سعد الدين) كباحث تاريخي عندما قرأت أول اعمال (فرعون ذو الاوتاد)، ولم اتخيل أن كاتب التاريخ بأرقامه ولغته الجامدة يمكن أن يكون له هذا الخيال الخصب في إعادة رواية التاريخ واحداثه بخيال خصب وتسلسل للاحداث كما فعل (احمد سعد الدين).

كعادتي عندما اتحمس لقراءة اي عمل ادبي، فأن أول ما اتوجه له هو موقع (goodreads) حتي تعطيني التقييمات دفعة اخري لقراءة هذا الكتاب، ولكني صدمت صدمة كبيرة، فالتقييمات تبدو سلبية متحفزة مع الافتقار التام للموضوعية، وبعد سؤال بعض الاصدقاء، اتضح أن هذه التقييمات كيدية وان هناك من يريد النيل من الكاتب، كالعادة نستخدم التكنولوجيا ومواقع المعرفة وتبادل الاراء كوسيلة لتصفية الحسابات ونشر الكراهية وتسوية الخلافات.

بعد قرائتي للرواية، احب أن اقول أنها رواية ممتعة حقا، لم اقرأ رواية تعتمد على التاريخ في نفس المستوي من الجمال والروعة، فقد حرص (احمد سعد الدين) على تلافي أخطاء من سبقوه في كتابة الرواية التاريخية، وكان اسلوبه معبرا بشكل دقيق عن الاحداث على الرغم من اختلاف العصور التي تفصل بين بعضها مئات والاف السنين، لم يغفل ايضا الحس الادبي على الرغم من أن الرواية تاريخية واليكم التفاصيل

* لم يحاول الكاتب تأكيد وجود (قلادة مردوخ) المزعومة من عدمها، فبالنسبة لى هذه القلادة خيال ادبي للربط بين مختلف احداث التاريخ المتعددة، سواء كانت حقيقية أو خيالية فقد احسن الكاتب في الربط بين الاحداث من خلالها، لم يتصارع الكاتب مع القراء (كما فعل البعض) لاثبات أو نفي وجود القلادة بحجة أن له مصادر تاريخية اخري أو أكثر عمقا، كما يفعل البعض من الكتاب لافتعال شهرة وزخم وهمي حول القصة.

** في الكثير من الروايات التاريخية التي صدرت مؤخرا ينتابني هذا الشعور بأن الرواية عبارة عن (قص ولصق) من بعض كتب التاريخ، ويقوم الكاتب بتعليل ضعف روايته بأسلوب الراوي، لا يوجد شخصيات في القصة أو حوارات من اي نوع، فقط بعض المقاطع التاريخية المجتزأة من كتب التاريخ وصفحات الويكيبديا يتم لصقها سويا وتصبح رواية، هذا الخطأ ايضا لم يقع فيه (احمد سعد الدين)، فالرواية مكتملة الأركان من شخصيات تتحاور وتنفعل وتصعد الاحداث إلى أن تصل لنهاية القصة، الاسلوب الادبي بليغ ومدروس يليق بشخصيات مثل الحكام والملوك.

وحتي لا اطيل عليكم ولأن التفاصيل حتما ستحرق الرواية، فأن رواية (قلادة مردوخ) هي سرد جميل لأحداث تاريخية بينها رابط خيالي، لن تترك الرواية قبل انهاءها لجمال تفاصيلها وكثرة احداثها وغرابة حكاياتها، اتمني أن اري المزيد من هذه الأعمال التاريخية الروائية واتمني للكاتب دوام الكتابة والتوفيق


اعجبك الموضوع ؟ شاركه مع اصدقاؤك

123
690 shares, 123 points
عالم تانى هو بوابة علمية ثقافية تاريخية لاثراء للفرد والمجتمع العربي. القائمين على المحتوى مجموعة من الباحثين وهواة المعرفة لنشر العلم والثقافة والتاريخ بمختلف وسائطه. عالم تانى مجتمع ثرى بالمعلومات والأبحاث, ليس ذلك فحسب, بل وايضا بالمواد الأدبية كالشعر والروايات وعالم السينما, لنقدم للفرد والمجتمع العربى وجبة دسمة وغنية بالعلوم والفنون والمعرفة فى اّن واحد.

0 Comments

شكرا للمشاركة