" />

الدولة الأموية – معاوية فى عهد عمر #7

ﻛﺎﻥ (ﻋﻤﺮ) ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ـ ﻭﻫﻮ اﻟﺨﺒﻴﺮ ﺑﻤﻌﺎﺩﻥ اﻟﺮﺟﺎﻝ ـ ﻳﺪﺭﻙ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﺎ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﻪ (ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) ﻣﻦ ﺻﻔﺎﺕ ﺗﺆﻫﻠﻪ ﻟﻠﻘﻴﺎﺩﺓ، ﻓﺤﻴﻦ ﻗﺪﻡ (ﻋﻤﺮ) إلى اﻟﺸﺎﻡ ﻭاﻓﺎﻩ (ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) ﺑﻤﻮﻛﺐ ﻋﻈﻴﻢ ﺃﻧﻜﺮﻩ ﻋﻠﻴﻪ (ﻋﻤﺮ) ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺖ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﻤﻮﻛﺐ اﻟﻌﻈﻴﻢ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ. ﻗﺎﻝ: ﻣﻊ ﻣﺎ ﺑﻠﻐﻨﻲ ﻋﻨﻚ ﻣﻦ ﻃﻮﻝ ﻭﻗﻮﻑ ﺫﻭﻱ اﻟﺤﺎﺟﺎﺕ ﺑﺒﺎﺑﻚ


- dolmabahce sarayi - الدولة الأموية – معاوية فى عهد عمر #7
هذا المقال هو جزء 5 من 10 سلسلة الدولة الأموية

معاوية فى عهد عمر

– ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﻛﺐ ﻋﻈﻴﻢ ﻭﺇﻧﻜﺎﺭ ﻋﻤﺮ ﻋﻠﻴﻪ :

– ﻛﺎﻥ (ﻋﻤﺮ) ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ـ ﻭﻫﻮ اﻟﺨﺒﻴﺮ ﺑﻤﻌﺎﺩﻥ اﻟﺮﺟﺎﻝ ـ ﻳﺪﺭﻙ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﺎ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﻪ (ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) ﻣﻦ ﺻﻔﺎﺕ ﺗﺆﻫﻠﻪ ﻟﻠﻘﻴﺎﺩﺓ، ﻓﺤﻴﻦ ﻗﺪﻡ (ﻋﻤﺮ) إلى اﻟﺸﺎﻡ ﻭاﻓﺎﻩ (ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) ﺑﻤﻮﻛﺐ ﻋﻈﻴﻢ ﺃﻧﻜﺮﻩ ﻋﻠﻴﻪ (ﻋﻤﺮ) ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺖ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﻤﻮﻛﺐ اﻟﻌﻈﻴﻢ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ. ﻗﺎﻝ: ﻣﻊ ﻣﺎ ﺑﻠﻐﻨﻲ ﻋﻨﻚ ﻣﻦ ﻃﻮﻝ ﻭﻗﻮﻑ ﺫﻭﻱ اﻟﺤﺎﺟﺎﺕ ﺑﺒﺎﺑﻚ. ﻗﺎﻝ: ﻫﻮ ﻣﺎ ﺑﻠﻐﻚ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ. ﻗﺎﻝ: ﻭﻟﻢ ﺗﻔﻌﻞ ﻫﺬا؟ ﻟﻘﺪ ﻫﻤﻤﺖ ﺃﻥ ﺁﻣﺮﻙ ﺑﺎﻟﻤﺸﻲ ﺣﺎﻓﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺑﻼﺩ اﻟﺤﺠﺎﺯ. ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺇﻧﺎ ﺑﺄﺭﺽ ﺟﻮاﺳﻴﺲ اﻟﻌﺪﻭ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮﺓ، ﻓﻴﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻈﻬﺮ ﻣﻦ ﻋﺰ اﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﻋﺰ ﻟﻹﺳﻼﻡ ﻭﺃﻫﻠﻪ ﻭﻳﺮﻫﺒﻬﻢ ﻓﺈﻥ ﺃﻣﺮﺗﻨﻲ ﻓﻌﻠﺖ، ﻭﺇﻥ ﻧﻬﻴﺘﻨﻲ اﻧﺘﻬﻴﺖ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ (ﻋﻤﺮ) : ﻣﺎ ﺳﺄﻟﺘﻚ ﻋﻦ ﺷﻲء ﺇﻻ ﺗﺮﻛﺘﻨﻲ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﺭﻭاﺟﺐ الضرس ( اﻟﺮﻭاﺟﺐ: ﺟﻤﻊ ﺭاﺟﺒﺔ: ﻭﻫﻲ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻋﻘﺪ اﻷﺻﺎﺑﻊ ﻣﻦ ﺩاﺧﻞ ﺃﻱ: ﺃﺿﻴﻖ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ. ) ، ﻟﺌﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﺎ ﻗﻠﺖ ﺣﻘﺎ، ﺇﻧﻪ ﻟﺮﺃﻱ ﺃﺭﻳﺐ ، ﻭﻟﺌﻦ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻃﻼ ﺇﻧﻪ ﻟﺨﺪﻳﻌﺔ ﺃﺩﻳﺐ . ﻗﺎﻝ: ﻓﻤﺮﻧﻲ ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺁﻣﺮﻙ ﻭﻻ ﺃﻧﻬﺎﻙ. ﻭﻫﺬا اﻟﺠﻮاﺏ ﻣﻦ (ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) ـ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ـ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺧﺒﺮﺓ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ، ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﻭاﻋﻴﺔ ﺑﺄﺣﻮاﻝ اﻷﻣﻢ، ﻭﺩﺭاﻳﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺑﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﺮﻋﻴﺔ ﻭاﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻮﺿﻊ اﻷﻣﻨﻲ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺤﻜﻤﻬﺎ، ﻭﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻫﺬا ﺭﺿﻲ (ﻋﻤﺮ) ﺳﻴﺎﺳﺘﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺨﺎﻟﻒ ﺳﻴﺎﺳﺔ (ﻋﻤﺮ) ﻓﻲ اﻫﺘﻤﺎﻣﻪ ﺑﺄﺣﻮاﻝ ﺭﻋﻴﺘﻪ ﻭﺑﺤﺚ ﺷﻜﺎﻭاﻫﻢ.

– وﺩﺧﻞ (ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) ﻋﻠﻰ (ﻋﻤﺮ) ذات مرة ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺣﻠﺔ ﺧﻀﺮاء ﻓﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ، ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺫﻟﻚ (ﻋﻤﺮ) ﻭﺛﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺎﻟﺪﺭﺓ، ﻓﺠﻌﻞ ﻳﻀﺮﺑﻪ ﺑﻬﺎ، ﻭﺟﻌﻞ (ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) ﻳﻘﻮﻝ: ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، اﻟﻠﻪ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻓﺮﺟﻊ (ﻋﻤﺮ) ﺇﻟﻰ ﻣﺠﻠﺴﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ اﻟﻘﻮﻡ : ﻟﻢ ﺿﺮﺑﺘﻪ ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻭﻣﺎ ﻓﻲ ﻗﻮﻣﻚ ﻣﺜﻠﻪ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﺇﻻ ﺧﻴﺮا ﻭﻣﺎ ﺑﻠﻐﻨﻲ ﺇﻻ ﺧﻴﺮ، ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺑﻴﺪﻩ (ﻳﻌﻨﻲ: ﺃﺷﺎﺭ ﺑﻴﺪﻩ ﺇﻟﻰ ﻓﻮﻕ) ﻓﺄﺣﺒﺒﺖ ﺃﻥ ﺃﺿﻊ ﻣﻨﻪ ، ﻭﻛﺎﻥ (ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ) ﺇﺫا ﺭﺃﻯ (ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) ﻗﺎﻝ: ﻫﺬا ﻛﺴﺮﻯ اﻟﻌﺮﺏ .

– ﻭﻣﻬﻤﺎ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﻓﻘﺪ ﻋﻈﻤﺖ ﻣﻜﺎﻧﺔ (ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) ﻋﻨﺪ (ﻋﻤﺮ) ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻓﻮﻻﻩ ﺃﻫﻢ ﺃﻗﺎﻟﻴﻢ ﺩﻭﻟﺘﻪ، ﻭﺯاﺩ ﻓﻲ ﻭﻻﻳﺘﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺰﻟﻪ، ﻋﻠﻰ ﻛﺜﺮﺓ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺰﻝ ﻣﻦ ﻋﻤﺎﻟﻪ ﻭﺃﻣﺮاﺋﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻌﺠﺒﺎ ﺑﺬﻛﺎﺋﻪ ﻭﺇﺩاﺭﺗﻪ ﻭﻻ ﻳﻜﺘﻢ ﺫﻟﻚ اﻹﻋﺠﺎﺏ ﺣﺘﻰ ﻗﺎﻝ ﻳﻮﻣﺎ ﻟﺠﻠﺴﺎﺋﻪ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ ﻛﺴﺮﻯ ﻭﻗﻴﺼﺮ ﻭﺩﻫﺎءﻫﻤﺎ ﻭﻋﻨﺪﻛﻢ (ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) !!! .

ـ ﺟﻬﻮﺩ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻬﺔ اﻟﺸﺎﻡ :

– ﻟﻤﺎ ﺗﻮﻟﻰ (ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) ﺃﻣﺮ اﻟﺸﺎﻡ، ﻭاﻧﻄﻠﻖ (ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ اﻟﻌﺎﺹ) ﻟﻔﺘﺢ ﻣﺼﺮ، ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻣﻬﻤﺔ ﺣﻤﺎﻳﺔ اﻟﺤﺪﻭﺩ اﻟﺸﺎﻣﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭاﻟﺘﻮﺳﻊ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻨﻮﻃﺔ ﺑﻪ، ﻭﺗﺘﻠﺨﺺ ﺃﻫﻢ ﺇﻧﺠﺎﺯاﺗﻪ اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻳﻦ ﻫﻤﺎ: ﺳﻦ ﻧﻈﺎﻡ اﻟﺼﻮاﺋﻒ ﻭاﻟﺸﻮاﺗﻲ ، ﻭﺗﻜﻮﻳﻦ ﺃﺳﻄﻮﻝ ﺑﺤﺮﻱ ﺇﺳﻼﻣﻲ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ اﻹﺳﻼﻡ .

ﺃـ ﺳﻦ ﻧﻈﺎﻡ اﻟﺼﻮاﺋﻒ ﻭاﻟﺸﻮاﺗﻲ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﻋﻤﺮ :
(اﻟﺼﻮاﺋﻒ: ﻏﺰﻭ ﺑﻼﺩ اﻟﺮﻭﻡ ﻓﻲ اﻟﺼﻴﻒ ﻭاﻟﺸﻮاﺗﻲ ﻓﻲ اﻟﺸﺘﺎء).

– اﺳﺘﻤﺮﺕ ﻫﺠﻤﺎت الروم ﻋﻠﻰ اﻟﺸﺎﻡ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ اﻟﺪﺭﻭﺏ اﻟﺠﺒﻠﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻔﺼﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺑﺎﻗﻲ ﺃﺟﺰاء ﺇﻣﺒﺮاﻃﻮﺭﻳﺔ اﻟﺮﻭﻡ، وذلك بعدما لحقتهم الهزائم المتتالية وخسارتهم لمصر والشام ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻞ (ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ) ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺟﻮﻟﺘﻪ ﺑﺎﻟﺸﺎﻡ ﺳﻨﺔ 16 ﻫـ: ﻭاﻟﻠﻪ ﻟﻮﺩﺩﺕ ﺃﻥ اﻟﺪﺭﺏ ﺟﻤﺮﺓ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻨﻬﻢ ﻟﻨﺎ ﻣﺎ ﺩﻭﻧﻪ، ﻭﻟﻠﺮﻭﻡ ﻣﺎ ﻭﺭاءﻩ ، ﻭﻣﻦ اﻟﻤﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺪﻑ اﻟﺮﻭﻡ ﻣﻦ ﻫﺠﻤﺎﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺪﻥ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ اﻟﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﻣﻨﺬ اﻟﺒﺪاﻳﺔ، ﻫﻮ اﻋﺘﻤﺎﺩ ﺫﻟﻚ ﻛﺘﺪﺑﻴﺮ ﻭﻗﺎﺋﻲ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺑﻼﺩ اﻟﺮﻭﻡ ﻭﺭﺩﻉ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻟﻜﻦ اﺳﺘﺠﺎﺑﺔ (ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻮﻕ اﻟﺘﺤﺪﻱ، ﻓﻘﺪ ﻧﻘﻞ اﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﻼﺩ اﻟﻌﺪﻭ، ﻭاﺑﺘﻌﺪ ﺑﺎﻟﺤﺮﺏ ﻋﻦ ﺑﻼﺩ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﻛﺎﻥ ﻻ ﺑﺪ (ﻟﻤﻌﺎﻭﻳﺔ) ـ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺫﻟﻚ اﻟﻬﺪﻑ ـ ﻣﻦ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻭﺳﺎﺋﻂ اﻟﺪﻓﺎﻉ، ﻭاﻋﺘﺒﺎﺭ اﻟﻌﻮاﺻﻢ ﻭاﻟﺜﻐﻮﺭ ﻣﺠﺮﺩ ﻗﻮاﻋﺪ ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ ﻭاﺟﺒﻬﺎ ﺗﻠﻘﻲ اﻟﺼﺪﻣﺔ ﻭاﻹﻧﺬاﺭ، ﻣﻊ اﺳﺘﺨﺪاﻡ ﻫﺬﻩ اﻟﻘﻮاﻋﺪ ﻣﺮﻛﺰ اﻧﻄﻼﻕ ﻟﻠﻬﺠﻤﺎﺕ اﻟﻤﻀﺎﺩﺓ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﺩ (ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) ﺑﻨﻔﺴﻪ ﺑﻌﺾ ﻫﺬﻩ اﻟﺼﻮاﺋﻒ ﻣﻨﻬﺎ ﺻﺎﺋﻔﺔ ﺳﻨﺔ 22 ﻫـ ﺣﻴﺚ ﺩﺧﻞ ﺑﻬﺎ ﺑﻼﺩ اﻟﺮﻭﻡ ﻓﻲ ﻋﺸﺮﺓ ﺁﻻﻑ، ﻭﺻﺎﺋﻔﺔ 23 ﻫـ ، ﺣﻴﺚ ﺃﻭﻏﻞ ﺣﺘﻰ ﺑﻠﻎ ﻋﻤﻮﺭﻳﺔ، ﻭﻣﻌﻪ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ، (ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺑﻦ اﻟﺼﺎﻣﺖ)، ﻭ(ﺃﺑﻮ ﺃﻳﻮﺏ اﻷﻧﺼﺎﺭﻱ)، ﻭ(ﺃﺑﻮ ﺫﺭ اﻟﻐﻔﺎﺭﻱ)، ﻭ(ﺷﺪاﺩ ﺑﻦ ﺃﻭﺱ).

ب ـ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺃﺳﻄﻮﻝ ﺇﺳﻼﻣﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮ :

– ﻭﻳﻌﻮﺩ اﻟﻔﻀﻞ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﺛﻢ ﺇﻟﻰ (ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﻤﺒﻜﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﻓﺘﺢ ﺑﺎﺏ اﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮ اﻟﺬﻱ ﺃﺻﺒﺢ ﺿﺮﻭﺭﻳﺎ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ اﻟﺸﺎﻡ ﻭﻣﺼﺮ ﻭﻣﻮاﺟﻬﺔ اﻟﻨﺸﺎﻁ اﻟﻤﺘﺰاﻳﺪ ﻟﻷﺳﻄﻮﻝ اﻟﺒﻴﺰﻧﻄﻲ، ﻭﻏﺎﺭاﺗﻪ اﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺳﻮاﺣﻞ اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﻦ، ﻭﺇﻣﺪاﺩاﺗﻪ ﻟﻠﺜﺎﺋﺮﻳﻦ ﺑﻬﻤﺎ. ﻭﻗﺪ اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ اﻟﺼﻮائف ﻭاﻟﺸﻮاﺗﻲ ﺃﻥ ﺗﻀﻊ ﺣﺪا ﻟﻠﺘﻬﺪﻳﺪاﺕ اﻟﺒﺮﻳﺔ، ﻟﻜﻦ اﻟﻤﺪﻥ اﻟﺴﺎﺣﻠﻴﺔ، ﺑﺪاﻳﺔ ﻣﻦ ﺇﻧﻄﺎﻛﻴﺔ ﻭﻧﻬﺎﻳﺔ ﺑﺎﻷﺳﻜﻨﺪﺭﻳﺔ، ﺑﻘﻴﺖ ﺗﺤﺖ ﺭﺣﻤﺔ اﻟﺒﺤﺮﻳﺔ اﻟﺒﻴﺰﻧﻄﻴﺔ، ﻭﺃﺩﺭﻙ (ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﻤﺤﺎﻝ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ اﻟﻔﺘﻮﺡ ﻓﻲ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ اﻧﺘﺰاﻉ اﻟﺴﻴﻄﺮﺓ اﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﻣﻦ اﻟﺒﻴﺰﻧﻄﻴﻴﻦ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺒﺪﺃ (ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) ﻓﻲ ﻏﺰﻭ اﻟﺒﺤﺮ ﻓﻌﻠﻴﺎ ﺇﻻ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ (ﻋﺜﻤﺎﻥ) ﻭﺳﻴﺄﺗﻲ ﺑﻴﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﺈﺫﻥ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ.

يتبع ……….

كتبه : عماد الدين أبا عمر

المصادر :
تاريخ الطبرى.
– اﻟﺒﺪاﻳﺔ ﻭاﻟﻨﻬﺎﻳﺔ.
الدولة الأموية للصلابى.
– معاوية بن أبى سفيان للصلابى.
– ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﺑﺴﺎﻡ اﻟﻌﺴﻠﻲ
– اﻷﻣﻮﻳﻮﻥ ﺑﻴﻦ اﻟﺸﺮﻕ ﻭاﻟﻐﺮﺏ، ﻟﻤﺤﻤﺪ اﻟﻮﻛﻴﻞ.

Series Navigation << الدولة الأموية – معاوية فى عهد عثمان بن عفان #8الدولة الأموية – الأمويون فى عهد عمر بن الخطاب #6 >>
عالم تاني
عالم تانى هو بوابة علمية ثقافية تاريخية لاثراء للفرد والمجتمع العربي. القائمين على المحتوى مجموعة من الباحثين وهواة المعرفة لنشر العلم والثقافة والتاريخ بمختلف وسائطه. عالم تانى مجتمع ثرى بالمعلومات والأبحاث, ليس ذلك فحسب, بل وايضا بالمواد الأدبية كالشعر والروايات وعالم السينما, لنقدم للفرد والمجتمع العربى وجبة دسمة وغنية بالعلوم والفنون والمعرفة فى اّن واحد.

0 Comments

شاهد ايضا

المزيد من: تاريخ

لا تنسي زيارة

اختر نوع المقال
اختبارات الشخصية
مجموعة من الاسئلة التى تكشف جوانب الشخصية
فوازير واحاجى
مجموعة من الاسئلة لاختبار الذكاء والثقافة والمعلومات
تصويت
تصويت على موضوع معين
موضوع
موضوع او قصة او رواية
قائمة
قائمة
عد تنازلي
The Classic Internet Countdowns
قائمة مفتوحة
اضف موضوعك وقم بالتصويت على افضل موضوع
قائمة مرتبة
Upvote or downvote to decide the best list item
كومكس
ارفع صورك الخاصة لأنشاء كوميكس
فيديو
رفع فيديوهات من اليوتيوب او فيميو او من سطح المكتب
مقطع صوتى
رفع صوتيات من Soundcloud او Mixcloud
صورة
رفع صور تعبر عن موضوع معين
صورة متحركة
رفع صور متحركة
شكرا للمشاركة