" />
154
1k share, 154 points
هذا المقال هو جزء 10 من 10 سلسلة الدولة الأموية

الأمويون ﻓﻲ ﺧﻼﻓﺔ  ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ (ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ) :

– ﻭاﺟﻪ اﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺕ ﻧﺒﻴﻬﻢ ﷺ ﻇﺮﻭﻑ ﻋﺼﻴﺒﺔ ﻭﺃﺟﻤﻊ اﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﻌﺔ (ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ) ﺧﻠﻴﻔﺔ ﻟﺮﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ، ﻭﻗﺎﻡ (أبو بكر) ﺑﺠﻬﻮﺩ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﻬﺔ اﻷﺧﻄﺎﺭ، ﻓﺤﺎﺭﺏ اﻟﻤﺮﺗﺪﻳﻦ ﺣﺘﻰ ﺭﺩﻫﻢ ﺇﻟﻰ اﻹﺳﻼﻡ ﻭاﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻭﺑﺪﺃ ﺣﺮﻛﺔ اﻟﻔﺘﻮﺡ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ اﻟﻔﺮﺱ ﻭاﻟﺮﻭﻡ، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻭﻝ ﻛﺘﺎﺏ ﻛﺘﺒﻪ (ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ) ﺑﺸﺄﻥ ﺣﺮﻭﺏ اﻟﺮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻣﻠﻪ #اﻷﻣﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺔ (ﻋﺘﺎﺏ ﺑﻦ ﺃﺳﻴﺪ) ﺣﻴﺚ ﻛﺘﺐ ﺇﻟﻴﻪ بمواجهة ﻣﻦ اﺭﺗﺪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﻋﻤﻠﻪ ﺑﻤﻦ ﺛﺒﺖ ﻋﻠﻰ اﻹﺳﻼﻡ، ﻓﻮاﺟﻬﻬﻢ (ﻋﺘﺎﺏ) ﻓﻲ ﺗﻬﺎﻣﺔ ﺣﺘﻰ ﻇﻔﺮ ﺑﻬﻢ ، ﺛﻢ ﺟﻬﺰ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﻣﻜﺔ ﻭﺃﻋﻤﺎﻟﻬﺎ ﺧﻤﺴﻤﺎﺋﺔ ﺭﺟﻞ ﻭﺃﻣﺮ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﺧﺎﻩ (ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺃﺳﻴﺪ) #الأموى ، ﻓﺎﺷﺘﺮﻛﻮا ﻓﻲ ﻗﺘﺎﻝ اﻟﻤﺮﺗﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﻴﻤﻦ ، ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺃﻫﻞ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ ﻭﻛﻨﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﺣﻈﻴﺮﺓ اﻹﺳﻼﻡ .

– ﻭﻓﻲ ﺣﺮﻭﺏ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺿﺪ (ﻣﺴﻴﻠﻤﺔ اﻟﻜﺬاﺏ) ﻛﺎﻥ ﻗﺎﺋﺪ اﻟﺠﻴﺶ (ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ اﻟﻮﻟﻴﺪ) اﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺎﺩﺓ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺟﻴﺸﻪ (ﺃﺑﺎ ﺣﺬﻳﻔﺔ ﺑﻦ ﻋﺘﺒﺔ ﺑﻦ ﺭﺑﻴﻌﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺷﻤﺲ) ﻭﻣﻌﻪ (ﺯﻳﺪ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ) ﻓﻘﺎﺗﻞ (ﺃﺑﻮ ﺣﺬﻳﻔﺔ) ﻗﺘﺎﻻ ﻣﺠﻴﺪا، ﻭﻟﻤﺎ اﻧﻜﺸﻒ اﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ اﻟﻘﺘﺎﻝ ﻛﺎﻥ (ﺃﺑﻮ ﺣﺬﻳﻔﺔ) ﻳﻬﺘﻒ ﻓﻴﻬﻢ : “ﻳﺎ ﺃﻫﻞ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﺯﻳﻨﻮا اﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺎﻟﻔﻌﺎﻝ” ، ﻭﻗﺎﺗﻞ ﺣﺘﻰ ﻗﺘﻞ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﻭﺣﻤﻞ ﺭاﻳﺔ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﻳﻮمئذ ﻣﻮﻻﻩ (ﺳﺎﻟﻢ) ﻭﻗﺎﺗﻞ ﺑﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻗﺘﻞ ﺃﻳﻀﺎ ، ﻛﻤﺎ اﺳﺘﺸﻬﺪ ﻣﻦ ﺣﻠﻔﺎء ﺑﻨﻲ #ﺃﻣﻴﺔ (ﻋﻜﺎﺷﺔ ﺑﻦ ﻣﺤﺼﻦ اﻷﺳﺪﻱ) ﻓﻲ ﻗﺘﺎﻝ (ﻃﻠﻴﺤﺔ اﻷﺳﺪﻱ) ، ﻭﺳﺎﻫﻢ (اﻟﻌﻼء اﻟﺤﻀﺮﻣﻲ) ﺣﻠﻴﻔﻬﻢ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﺃﺧﻤﺎﺩ اﻟﺮﺩﺓ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ، ﻓﻔﻌﻞ ﻭﻇﻔﺮ ﺑﻬﻢ ﺑﻌﺪ ﺑﻼء ﺣﺴﻦ ﻭﺁﻳﺎﺕ ﻋﺠﻴﺒﺔ .

– ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺑﻌﺪ انتهاء ﺣﺮﻭﺏ اﻟﺮﺩﺓ ﻭﻋﻮﺩﺓ اﻟﻤﺮﺗﺪﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﺣﻈﻴﺮﺓ اﻟﺪﻳﻦ ﻭاﻧﺼﻴﺎﻋﻬﻢ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺮاﺷﺪﺓ، ﺃﻥ ﺗﻄﻤﺢ اﻷﺑﺼﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺗﺨﻠﻴﺺ اﻟﺸﻌﻮﺏ اﻟﻤﺴﺘﻌﺒﺪﺓ ﻣﻦ ﺣﻜﻮﻣﺎﺗﻬﺎ اﻟﻈﺎﻟﻤﺔ ﻭﺩﻋﻮﺗﻬﺎ ﺇﻟﻰ اﻹﺳﻼﻡ، ﻭﺑﺪﺃ ﻣﺎ ﻋﺮﻑ ﻓﻲ اﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺑﺤﺮﻛﺔ اﻟﻔﺘﻮﺡ اﻟﻜﺒﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻬﺘﻲ ﻓﺎﺭﺱ ﻭاﻟﺮﻭﻡ .. ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ #ﻟﺒﻨﻲ_ﺃﻣﻴﺔ ﺩﻭﺭ ﺑﺎﺭﺯ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﺤﺮﻭﺏ ﻣﻤﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﻋﻤﻖ اﻟﺘﺰاﻣﻬﻢ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻭﺣﻴﻮﻳﺔ ﺩﻭﺭﻫﻢ اﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻔﺘﺮﺓ ، فشارك (اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﻘﺒﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻌﻴﻂ) #الأموى ﻣﻊ (ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ اﻟﻮﻟﻴﺪ) ﻓﻲ ﻓﺘﻮﺡ اﻟﻌﺮاﻕ اﻷﻭﻟﻰ، ﻭﺷﻬﺪ ﻣﻌﻪ ﻗﺘﻞ (ﻫﺮﻣﺰ) ، ﻭﺃﺭﺳﻠﻪ (ﺧﺎﻟﺪ) ﺇﻟﻰ (ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ) ﺑﺎﻟﻐﻨﺎﺋﻢ ﻭﺑﺸﺎﺭﺓ اﻟﻔﺘﺢ ﻭﺃﺧﺒﺎﺭﻩ ﻋﻦ ﺟﻤﻊ ﺟﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻔﺮﺱ ، ﺛﻢ ﻭﺟﻬﻪ اﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻣﺪﺩا ﺇﻟﻰ (ﻋﻴﺎﺽ ﺑﻦ ﻏﻨﻢ) اﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺃﻣﺮﻩ ﺑﻔﺘﺢ اﻟﻌﺮاﻕ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ اﻟﺸﻤﺎﻝ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺤﺎﺻﺮ ﺩﻭﻣﺔ اﻟﺠﺪﻝ ﻓﻴﺠﺪ اﻟﻌﻨﺖ ﻭاﻟﻤﺸﻘﺔ ﻓﻲ ﻓﺘﺤﻬﺎ، ﻓﺄﺷﺎﺭ ﻋﻠﻴﻪ (اﻟﻮﻟﻴﺪ) ﺑﺎﺳﺘﻤﺪاﺩ (ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ اﻟﻮﻟﻴﺪ) ، ﻓﺎﺳﺘﻤﺪﻩ، ﻓﺄﻧﺠﺪﻩ، ﻭﻓﺘﺤﻮا ﻣﻌﺎ ﺩﻭﻣﺔ اﻟﺠﻨﺪﻝ .

– ﺛﻢ ﻭﻻﻩ (ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ) ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺼﻒ ﻣﻦ ﺻﺪﻗﺎﺕ ﻗﻀﺎﻋﺔ ﻣﻤﺎ ﻳﻠﻲ ﺩﻭﻣﺔ اﻟﺠﻨﺪﻝ ، ﻭﻟﻜﻦ اﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻣﺎ ﻟﺒﺚ ﺃﻥ ﻛﺘﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻳﻌﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻠﻪ، ﻭيخيره ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻈﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻪ اﻟﺬﻱ ﻭﻻﻩ ﺇﻳﺎﻩ ﻓﺄﺟﺎﺑﻪ ﺑﺈﻳﺜﺎﺭ اﻟﺠﻬﺎﺩ، ﻓﻮﺟﻪ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ اﻟﺸﺎﻡ ، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻭﻝ ﻟﻮاء ﻋﻘﺪﻩ (ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ) ﻓﻲ ﺣﺮﻭﺏ اﻟﺸﺎﻡ (ﻟﺨﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ اﻟﻌﺎﺹ) #اﻷﻣﻮﻱ ﺛﻢ ﻋﺰﻟﻪ ﻭﻭﻟﻰ ﺑﺪﻟﻪ (ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ) #اﻷﻣﻮﻱ ﺃﻳﻀﺎ ، ﻭﺃﻣﺎ ﺟﻴﺶ (ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ) ، ﻓﻜﺎﻥ ﺃﻭﻝ ﺟﻴﺶ ﻛﺒﻴﺮ ﻳﻮﺟﻬﻪ (ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ) ﺇﻟﻰ اﻟﺸﺎﻡ ﻭﻳﻮﺩﻋﻪ ﻣﺎﺷﻴﺎ ، ﺛﻢ ﺃﺗﺒﻌﻪ ﺑﺜﻼﺛﺔ ﺟﻴﻮﺵ ﺃﺧﺮﻯ ﻳﻘﻮﺩﻫﺎ (ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ اﻟﻌﺎﺹ) ﻭ(ﺷﺮﺣﺒﻴﻞ ﺑﻦ ﺣﺴﻨﺔ) ﻭ(ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ اﻟﺠﺮاﺡ) ، ﻳﻘﻮﻝ اﻟﺬﻫﺒﻲ ﻋﻦ (ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ) : ﻭﻫﻮ ﺃﺣﺪ اﻷﻣﺮاء اﻷﺭﺑﻌﺔ اﻟﺬﻳﻦ ﻧﺪﺑﻬﻢ (ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ) ﻟﻐﺰﻭ اﻟﺮﻭﻡ، ﻋﻘﺪ ﻟﻪ (ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ)، ﻭﻣﺸﻰ ﺗﺤﺖ ﺭﻛﺎﺑﻪ ﻳﺴﺎﻳﺮﻩ ﻭﻳﻮﺩﻋﻪ ﻭﻳﻮﺻﻴﻪ، ﻭﻣﺎ ﺫﻟﻚ ﺇﻻ ﻟﺸﺮﻓﻪ، ﻭﻛﻤﺎﻝ ﺩﻳﻨﻪ .

– ﺛﻢ اﺗﺒﻊ اﻟﺼﺪﻳﻖ ﺑﺄﻧﺎﺱ ﺁﺧﺮﻳﻦ ﻳﺮﻏﺒﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﺠﻬﺎﺩ ﻭاﻟﺤﻘﻬﻢ ﺑﺠﻴﺶ (ﻳﺰﻳﺪ) ﻭﺟﻌﻞ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻣﻴﺮا (ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ) #الأموى .. ﻭﺧﺮﺝ (ﺃﺑﻮ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ) ـ ﻭﻫﻮ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﺷﻴﺦ ﻛﺒﻴﺮ ، ﻛﻤﺎ اﺷﺘﺮﻙ ﻓﻲ اﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ اﻟﺸﺎﻡ ﺃﻳﻀﺎ (ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ)، ﻭ(ﺃﺑﺎﻥ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ)، ﻭ(ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ)، ﻭﻗﺎﺗﻠﻮا ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻫﻨﺎﻙ ﻭﻗﺘﻠﻮا، ﺣﺘﻰ ﻗﻴﻞ: ﻣﺎ ﻓﺘﺤﺖ ﺑﺎﻟﺸﺎﻡ ﻛﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﻛﻮﺭﻫﺎ ﺇﻻ ﻭﺟﺪ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ (ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ اﻟﻌﺎﺹ) ﺷﻬﻴﺪا ، ﻭقبل ﻣﻌﺮﻛﺔ اﻟﻴﺮﻣﻮﻙ ﻋﻘﺪ ﻗﺎﺩﺓ اﻟﺠﻴﻮﺵ ﻣﺆﺗﻤﺮا ﻟﻠﺤﺮﺏ ﻓﻲ اﻟﺠﻮﻻﻥ .. ﻭﻣﺮ ﺑﻬﻢ (ﺃﺑﻮ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ) ﻓﻘﺎﻝ : ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﻇﻦ ﺃﻥ ﺃﺑﻘﻰ ﺣﺘﻰ ﺃﺭﻯ ﺃﻏﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺶ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺃﻣﺮ ﺣﺮﺑﻬﻢ ﻭﻳﺘﺬاﻛﺮﻭﻥ ﻣﺎ ﻳﻜﻴﺪﻭﻥ ﺑﻪ ﻋﺪﻭﻫﻢ ـ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻲ ـ ﻭﻻ ﻳﺤﻀﺮﻭﻧﻲ ﻓﺎﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﺸﻮﺭﺗﻬﻢ، ﻓﺄﻓﺴﺤﻮا ﻟﻪ، ﻓﺄﺳﻬﻢ ﻣﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﺭﺳﻢ ﺧﻄﺔ اﻟﻘﺘﺎﻝ .

– ﻭﻟﻤﺎ ﺃﺯﻓﺖ ﺳﺎﻋﺔ اﻟﺤﺮﺏ ﻓﻲ اﻟﻴﺮﻣﻮﻙ ﻋﻤﺪ ﻗﺎﺩﺓ اﻟﻔﺮﻳﻘﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺇﺫﻛﺎء ﺣﻤﺎﺱ اﻟﺠﻨﻮﺩ، ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ اﻟﺮﻭﻡ ﻳﺤﻀﻀﻬﻢ اﻟﻘﺴﻴﺴﻮﻥ ﻭاﻟﺮﻫﺒﺎﻥ، ﻭﻳﻨﻌﻮﻥ ﻟﻬﻢ اﻟﻨﺼﺮاﻧﻴﺔ، ﺣﺘﻰ ﺗﺸﺠﻌﻮا ﻭﺧﺮﺟﻮا ﻟﻠﻘﺘﺎﻝ اﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﻗﺘﺎﻝ ﻣﺜﻠﻪ ، ﻛﺎﻥ اﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻳﺘﺒﺎﺩﺭﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻟﻘﺎء اﻟﺨﻄﺐ اﻟﺒﻠﻴﻐﺔ ﻭاﻷﺭﺟﺎﺯ اﻟﻤﺸﻴﺮﺓ ، ﺑﻞ ﺃﻧﻬﻢ ﻋﻴﻨﻮا ﺃﺣﺪ ﻛﺒﺎﺭ ﺷﻴﻮﺧﻬﻢ ﻭاﻟﻤﺨﻀﺮﻣﻴﻦ ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻬﻤﺔ ((اﻟﻘﺎﺹ)) ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ اﻟﺮﺟﻞ ﻫﻮ #الأموى (ﺃﺑﻮ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ) ﻧﻔﺴﻪ ، ﻭﻻ ﺷﻚ ﺃﻥ ﺗﻮﻟﻴﻪ ﺫﻟﻚ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﻤﻬﻢ ﻫﻮ ﺃﻛﺒﺮ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﻗﻪ ﻭﺇﺧﻼﺻﻪ ﻓﻲ ﺩﻳﻨﻪ ﻭﺇﺳﻼﻣﻪ، ﺇﺫ ﺇﻥ ﻗﺎﺩﺓ اﻟﺠﻴﺶ ﻟﻮ ﻋﻠﻤﻮا ﻓﻴﻪ ﺁﻧﺬاﻙ ﻏﻴﺮ ﻫﺬا اﻹﺧﻼﺹ ﻣﺎ ﺟﻌﻠﻮﻩ ﺃﻣﻴﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺒﺌﺔ ﺣﻤﺎﺱ اﻟﺠﻨﺪ ﻭﺇﺛﺎﺭﺓ ﺣﻤﻴﺘﻬﻢ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﻭﻟﻮ ﻋﻠﻢ اﻟﺠﻨﻮﺩ ﻣﻨﻪ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ اﻟﺼﺪﻕ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻌﻤﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﺫﻟﻚ اﻷﺛﺮ اﻟﻌﻈﻴﻢ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ اﺧﺘﻴﺎﺭا ﻣﻮﻓﻘﺎ ﻓﻌﻼ ﻳﺘﺴﻖ ﻣﻊ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺫﻟﻚ اﻟﺠﻴﺶ اﻟﺬﻱ ﻳﻀﻢ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﻣﻜﺔ ﻭﻗﺒﺎﺋﻞ اﻟﻌﺮﺏ اﻟﺬﻳﻦ ﺗﺄﺧﺮ ﺇﺳﻼﻣﻬﻢ، ﻭاﻟﺬﻳﻦ اﺣﺘﻔﻈﻮا ﺑﺜﻘﺘﻬﻢ اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻓﻲ (ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ) ، ﺯﻋﻴﻤﻬﻢ اﻟﺬﻱ ﺧﺒﺮﻭﻩ ، ﻭﻛﺎﻥ (ﺃﺑﻮ ﺳﻔﻴﺎﻥ) ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻳﻘﻒ ﻋﻠﻰ اﻟﻜﺮاﺩﻳﺲ ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: اﻟﻠﻪ اﻟﻠﻪ، ﺇﻧﻜﻢ ﺫاﺩﺓ اﻟﻌﺮﺏ ﻭﺃﻧﺼﺎﺭ اﻹﺳﻼﻡ ﻭﺇﻧﻬﻢ ﺫاﺩﺓ اﻟﺮﻭﻡ ﻭﺃﻧﺼﺎﺭ اﻟﺸﺮﻙ، اﻟﻠﻬﻢ ﺇﻥ ﻫﺬا ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻣﻚ، اﻟﻠﻬﻢ ﺃﻧﺰﻝ اﻟﻨﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻙ .

يتبع ……….

كتبه : عماد الدين أبا عمر

#المصادر :
– معاوية بن أبى سفيان للصلابى
الدولة الأموية للصلابى
الدولة الأموية المفترى عليها
تاريخ الطبرى
– اﻟﺒﺪاﻳﺔ ﻭاﻟﻨﻬﺎﻳﺔ
– ﺩﻳﻮاﻥ اﻟﺮﺩﺓ ﻟﻠﻌﺘﻮﻡ
– ﺳﻴﺮﺓ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ اﻟﺼﺪﻳﻖ اﻟﺼﻼﺑﻲ
– ﺳﻴﺮ ﺃﻋﻼﻡ اﻟﻨﺒﻼء
– ﻓﺘﻮﺡ اﻟﺸﺎﻡ ﻟﻠﻮاﻗﺪﻱ

#لنا_عودة

Series Navigation << الدولة الأموية – ابو سفيان بن حرب بن أمية #2

اعجبك الموضوع ؟ شاركه مع اصدقاؤك

154
1k share, 154 points
عالم تانى هو بوابة علمية ثقافية تاريخية لاثراء للفرد والمجتمع العربي. القائمين على المحتوى مجموعة من الباحثين وهواة المعرفة لنشر العلم والثقافة والتاريخ بمختلف وسائطه. عالم تانى مجتمع ثرى بالمعلومات والأبحاث, ليس ذلك فحسب, بل وايضا بالمواد الأدبية كالشعر والروايات وعالم السينما, لنقدم للفرد والمجتمع العربى وجبة دسمة وغنية بالعلوم والفنون والمعرفة فى اّن واحد.

0 Comments

شكرا للمشاركة