" />
146
930 shares, 146 points
هذا المقال هو جزء 8 من 10 سلسلة الدولة الأموية

 ﻫﻨﺪ ﺑﻨﺖ ﻋﺘﺒﺔ ﺑﻦ ﺭﺑﻴﻌﺔ
(ﺃﻡ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ :

ﻫﻲ ﺃﻡ (ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) ، ﺃﺳﻠﻤﺖ ﻳﻮﻡ اﻟﻔﺘﺢ، ﺑﻌﺪ ﺇﺳﻼﻡ ﺯﻭﺟﻬﺎ (ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ)، ﻓﺄﻗﺎﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻜﺎﺣﻬﻤﺎ، ﻭﻟﻤﺎ ﻓﺮﻍ ﺭﺳﻮﻝ الله ﷺ ﻣﻦ ﺑﻴﻌﺔ اﻟﺮﺟﺎﻝ، ﺑﺎﻳﻊ اﻟﻨﺴﺎء، ﻭﻓﻴﻬﻦ (ﻫﻨﺪ ﺑﻨﺖ عتبة) ﻋﻠﻰ ﺃﻻ ﻳﺸﺮﻛﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ، ﻭﻻ ﻳﺴﺮﻗﻦ، ﻭﻻ ﻳﺰﻧﻴﻦ، ﻭﻻ ﻳﻘﺘﻠﻦ ﺃﻭﻻﺩﻫﻦ ﻭﻻ ﻳﺄﺗﻴﻦ ﺑﺒﻬﺘﺎﻥ ﻳﻔﺘﺮﻳﻨﻪ ﺑﻴﻦ ﺃﻳﺪﻳﻬﻦ، ﻭﺃﺭﺟﻠﻬﻦ، ﻭﻻ ﻳﻌﺼﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻭﻑ، ﻭﻟﻤﺎ ﻗﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ : ﻭﻻ ﻳﺴﺮﻗﻦ ﻗﺎﻟﺖ (ﻫﻨﺪ) : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ، ﺇﻥ (ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ) ﺭﺟﻞ ﺷﺤﻴﺢ ﻻ ﻳﻌﻄﻴﻨﻲ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻴﻨﻲ، ﻭﻳﻜﻔﻲ ﺑﻨﻲ، ﻓﻬﻞ ﻋﻠﻲ ﻣﻦ ﺣﺮﺝ ﺇﺫا ﺃﺧﺬﺕ ﻣﻦ ﻣﺎﻟﻪ ﺑﻐﻴﺮ ﻋﻠﻤﻪ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﷺ : ﺧﺬﻱ ﻣﻦ ﻣﺎﻟﻪ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻴﻚ ﻭﺑﻨﻴﻚ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ، ﻭﻟﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﷺ : ﻭﻻ ﻳﺰﻧﻴﻦ ﻗﺎﻟﺖ (ﻫﻨﺪ) : ﻭﻫﻞ ﺗﺰﻧﻲ اﻟﺤﺮﺓ؟ ﻭﻟﻤﺎ ﻋﺮﻓﻬﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ: ﻭﺇﻧﻚ (ﻟﻬﻨﺪ ﺑﻨﺖ ﻋﺘﺒﺔ) ؟ ﻗﺎﻟﺖ: ﻧﻌﻢ، ﻓﺎﻋﻒ ﻋﻤﺎ ﺳﻠﻒ ﻋﻔﺎ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻚ.

ﻭﻗﺪ ﺑﺎﻳﻌﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻣﺼﺎﻓﺤﺔ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺼﺎﻓﺢ اﻟﻨﺴﺎء، ﻭﻻ ﻳﻤﺲ ﻳﺪ ﺇﻣﺮﺃﺓ ﺇﻻ ﺇﻣﺮﺃﺓ ﺃﺣﻠﻬﺎ اﻟﻠﻪ ﻟﻪ، ﺃﻭ ﺫاﺕ ﻣﺤﺮﻡ ﻣﻨﻪ، ﻭﻓﻲ اﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﻋﻦ (ﻋﺎﺋﺸﺔ) ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ: ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ: ﻻ ﻭاﻟﻠﻪ! ﻣﺎ ﻣﺴﺖ ﻳﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻳﺪ ﺇﻣﺮﺃﺓ ﻗﻂ . ﻭﺭﻭﻯ (اﺑﻦ ﺳﻌﺪ) ﺑﺴﻨﺪﻩ ﻋﻦ (ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ) ﺇﻧﻪ ﻟﻤﺎ ﺑﺎﻳﻌﺖ (ﻫﻨﺪ) ﺗﻜﻠﻤﺖ ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ، اﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ اﻟﺬﻱ ﺃﻇﻬﺮ اﻟﺪﻳﻦ اﻟﺬﻱ اﺧﺘﺎﺭﻩ ﻟﻨﻔﺴﻪ، ﻟﺘﻨﻔﻌﻨﻲ ﺭﺣﻤﻚ ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ، ﺇﻧﻨﻲ ﺇﻣﺮﺃﺓ ﻣﺆﻣﻨﺔ ﺑﺎﻟﻠﻪ، ﻣﺼﺪﻗﺔ ﺑﺮﺳﻮﻟﻪ، ﺛﻢ ﻛﺸﻔﺖ ﻋﻦ ﻧﻘﺎﺑﻬﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﺃﻧﺎ (ﻫﻨﺪ ﺑﻨﺖ ﻋﺘﺒﺔ) ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ : ﻣﺮﺣﺒﺎ ﺑﻚ، ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ وجه اﻷﺭﺽ ﺃﻫﻞ ﺧﺒﺎء ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﺃﻥ ﻳﺬﻟﻮا ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺧﺒﺎﺋﻚ ﺛﻢ ﻣﺎ ﺃﺻﺒﺢ اﻟﻴﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮ اﻷﺭﺽ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺧﺒﺎء ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﺃﻥ ﻳﺬﻟﻮا ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺧﺒﺎﺋﻚ، ﻗﺎﻝ: ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻭاﻟﺬﻱ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﻴﺪﻩ.

ﻗﺎﻟﺖ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﺇﻥ (ﺃﺑﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ) ﺭﺟﻞ ﻣﻤﺴﻚ (أى شحيح)، ﻓﻬﻞ ﻋﻠﻲ ﺣﺮﺝ ﺃﻥ ﺃﻃﻌﻢ ﻣﻦ اﻟﺬﻱ ﻟﻪ ﻋﻴﺎﻟﻨﺎ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺃﺭاﻩ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ . ﻭﻟﻤﺎ ﺃﺳﻠﻤﺖ (ﻫﻨﺪ) ﻭﺑﺎﻳﻌﺖ ﻋﺎﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻬﺎ ﻓﺠﻌﻠﺖ ﺗﻜﺴﺮ ﺻﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺣﺘﻰ ﻓﻠﺬﺗﻪ ﻓﻠﺬﺓ ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ: ﻛﻨﺖ ﻣﻨﻚ ﻓﻲ ﻏﺮﻭﺭ ، ﻭﻟﻤﺎ ﺭﺃﺕ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺒﻴﺖ اﻟﻠﻪ اﻟﺤﺮاﻡ ﻗﺎﻟﺖ: ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ اﻟﻠﻪ ﻋﺒﺪ ﺣﻖ ﻋﺒﺎﺩﺗﻪ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻤﺴﺠﺪ ﻗﺒﻞ اﻟﻠﻴﻠﺔ، ﻭاﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﺑﺎﺗﻮا ﺇﻻ ﻣﺼﻠﻴﻦ ﻗﻴﺎﻣﺎ ﻭﺭﻛﻮﻋﺎ ﻭﺳﺠﻮﺩا . ﻭﻛﺎﻥ (ﻟﻬﻨﺪ) ﻓﻲ ﺟﺎﻫﻠﻴﺘﻬﺎ ﻣﻮﻗﻒ ﻣﻊ (ﺯﻳﻨﺐ) ﺑﻨﺖ اﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﷺ ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻤﻜﺔ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﻬﺎ (ﺃﺑﻲ اﻟﻌﺎﺹ ﺑﻦ اﻟﺮﺑﻴﻊ) ﻭﺃﺭﺳﻞ النبى ﷺ ﻣﻦ ﻳﺄﺗﻴﻪ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﻌﺪ ((ﺑﺪﺭ)) ﻭﻟﻢ ﺗﺠﻒ ﺩﻣﺎء ﻗﺮﻳﺶ ﺑﻌﺪ، ﻭﻛﺎﻧﺖ (ﻫﻨﺪ) ﻗﺪ ﺃﺻﻴﺒﺖ ﺑﺄﺑﻴﻬﺎ ﻭﺃﺧﻴﻬﺎ ﻭﻋﻤﻬﺎ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻄﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺎﻟﺲ ﻗﺮﻳﺶ ﻭﺃﻧﺪﻳﺘﻬﺎ ﺗﺬﻛﻲ ﻧﺎﺭ اﻟﺜﺄﺭ، ﻭﺗﺆﺟﺞ ﺃﻭاﺭ اﻟﺤﺮﺏ، ﻭﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﻘﻴﺖ (ﺯﻳﻨﺐ) ﺑﻨﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺗﺴﺮﺏ ﺧﺒﺮ اﺳﺘﻌﺪاﺩﻫﺎ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻷﺑﻴﻬﺎ ﻓﻘﺎﻟﺖ (ﻫﻨﺪ) : ﺃﻱ ﺑﻨﺖ (ﻣﺤﻤﺪ) : ﺑﻠﻐﻨﻲ ﺃﻧﻚ ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ اﻟﻠﺤﻮﻕ ﺑﺄﺑﻴﻚ!! .. ﺃﻱ ﺇﺑﻨﺔ ﻋﻤﻲ، ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻚ ﺣﺎﺟﺔ ﺑﻤﺘﺎﻉ ﻣﻤﺎ ﻳﻌﻴﻨﻚ ﻓﻲ ﺳﻔﺮﻙ، ﺃﻭ ﺑﻤﺎﻝ ﺗﺒﻠﻐﻴﻦ ﺑﻪ ﺇﻟﻲ ﺃﺑﻴﻚ، ﻓﻌﻨﺪﻱ ﺣﺎﺟﺘﻚ ﻓﻼ ﺗﺴﺘﺤﻲ ﻣﻨﻲ، ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﺪﺧﻞ ﺑﻴﻦ اﻟﻨﺴﺎء ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻴﻦ اﻟﺮﺟﺎﻝ، وﺗﺮﻭﻱ (ﺯﻳﻨﺐ) ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺫﻟﻚ، ﻭﺗﻘﻮﻝ: ﻭﻭاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﺭاﻫﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﺇﻻ ﻟﺘﻔﻌﻞ .

ﺛﻢ ﻳﻮﻡ ﺧﺮﻭﺝ (ﺯﻳﻨﺐ) ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻟﻬﺎ ﺭﺟﺎﻝ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺶ، ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺇﺭﺟﺎﻋﻬﺎ، ﻓﺘﺴﻘﻂ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﻧﺎﻗﺘﻬﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺣﺎﻣﻼ، ﻓﺘﻨﺰﻑ، ﻭﺗﺴﻤﻊ (ﻫﻨﺪ) ، ﻓﺘﺨﺮﺝ ﻣﺴﺮﻋﺔ ﻭﺗﺮﻓﻊ ﻋﻘﻴﺮﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﻗﻮﻣﻬﺎ وتقول : ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻣﻊ ﺃﻧﺜﻰ ﻋﺰﻻء؟؟ ﺃﻳﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺷﺠﺎﻋﺘﻜﻢ ﻳﻮﻡ ﺑﺪﺭ؟ ﻭﺗﺤﻮﻝ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺑﻴﻦ (ﺯﻳﻨﺐ) ﻭﺗﻀﻤﻬﺎ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺗﻤﺴﺢ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﺑﻬﺎ، ﻭﺗﺼﻠﺢ ﺷﺄﻧﻬﺎ، ﺣﺘﻰ ﺇﺳﺘﺄﻧﻔﺖ اﻟﺨﺮﻭﺝ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻣﻦ ﻭﺃﻣﺎﻥ .

ﻭﻛﺎﻧﺖ (ﻫﻨﺪ) ﺇﻣﺮﺃﺓ ﺣﺎﺯﻣﺔ ﺷﺎﻋﺮﺓ ﺫاﺕ ﻧﻔﺲ ﻭﺃﻧﻔﺔ. ﻭﻳﺮﻭﻯ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺒﻞ (ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ) ﻋﻨﺪ (اﻟﻔﺎﻛﻪ ﺑﻦ اﻟﻤﻐﻴﺮﺓ) ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻓﺘﻴﺎﺕ ﻗﺮﻳﺶ، ﻟﻪ ﻣﺠﻠﺲ ﻳﺄﺗﻴﻪ ﻧﺪﻣﺎﺅﻩ ﻓﻴﺪﺧﻠﻮﻥ ﺑﻐﻴﺮ اﺳﺘﺌﺬاﻥ، ﻓﺪﺧﻠﺘﻪ (ﻫﻨﺪ) ﻳﻮﻣﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺃﺣﺪ، ﻓﻨﺎﻣﺖ ﻓﻴﻪ، ﻭﺟﺎء ﺑﻌﺾ ﻧﺪﻣﺎء (اﻟﻔﺎﻛﻪ) ﻓﺪﺧﻞ اﻟﺒﻴﺖ، ﻭﺭﺃﻯ (ﻫﻨﺪ) ﻧﺎﺋﻤﺔ ﻓﺨﺮﺝ، ﻓﻠﻘﻴﻪ (اﻟﻔﺎﻛﻪ) ﺧﺎﺭﺟﺎ، ﺛﻢ ﺩﺧﻞ ﻓﻮﺟﺪ (ﻫﻨﺪ) ﻓﻲ اﻟﻤﺠﻠﺲ ﻧﺎﺋﻤﺔ ﻓﻘﺬﻓﻬﺎ ﺑﺎﻟﺮﺟﻞ ﻓﺸﺮﻯ اﻷﻣﺮ(عظم وتفاقم) ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺇﺗﻔﻘﻮا ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﺎﻛﻤﻮا ﺇﻟﻰ ﻛﺎﻫﻦ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﻨﻮاﺣﻲ، ﻓﺤﻤﻠﻬﺎ ﺃﺑﻮﻫﺎ (ﻋﺘﺒﺔ) ﻭﺧﺮﺝ ﻣﻌﻬﻢ (اﻟﻔﺎﻛﻪ) ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﺩﻧﻮا ﻣﻦ اﻟﻜﺎﻫﻦ ﺭﺁﻫﺎ ﺃﺑﻮﻫﺎ ﻣﺘﻐﻴﺮﺓ ﻣﺼﻔﺮا ﻟﻮﻧﻬﺎ، ﻓﺨﻼ ﺑﻬﺎ ﻭﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺑﻨﻴﺔ ﻣﺎﻟﻲ ﺃﺭاﻙ ﻗﺪ اﺻﻔﺮ ﻟﻮﻧﻚ ﻭﺗﻐﻴﺮ ﺟﺴﻤﻚ، ﻓﺈﻥ ﻛﻨﺖ ﻗﺪ ﺃﻟﻤﻤﺖ ﺑﺬﻧﺐ ﺑﺄﺧﺒﺮﻳﻨﻲ ﺣﺘﻰ ﺃﻓﻞ (أفك) ﻫﺬا اﻷﻣﺮ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻧﻔﺘﻀﺢ ﻋﻠﻰ ﺭﺅﻭﺱ اﻟﻨﺎﺱ.

ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻳﺎ ﺃﺑﺘﻲ ﺇﻧﻲ ﻟﺒﺮﻳﺌﺔ، ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻧﺎ ﻧﺄﺗﻲ ﺑﺸﺮا ﻳﺨﻄﺊ ﻭﻳﺼﻴﺐ، ﻓﺄﺧﺸﻰ ﺃﻥ ﻳﺨﻄﺊ ﻓﻲ ﺑﻘﻮﻝ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﺎﺭا ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻟﺪﻫﺮ. ﻗﺎﻝ (ﻋﺘﺒﺔ) : ﻓﺈﻧﻲ ﺳﺄﺧﺘﺒﺮﻩ، ﻓﺨﺒﺄ ﻟﻪ ﺣﺒﺔ ﺑﺮ ﻓﻲ ﺇﺣﻠﻴﻞ ﻣﻬﺮ (ﻣﻦ ﺇﺧﺘﺒﺎﺭ اﻟﻜﺎﻫﻦ، ﻓﺈﻥ ﻋﺮﻑ ﺳﺄﻟﻮﻩ ﻭﺇﻻ ﺗﺮﻛﻮﻩ) ، ﺛﻢ ﺭﺑﻂ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺗﻰ اﻟﻜﺎﻫﻦ ﻗﺎﻝ: ﻗﺪ ﺧﺒﺄﺕ ﻟﻚ ﺧﺒﻴﺌﺎ ﻓﻤﺎ ﻫﻮ؟ ﻗﺎﻝ: ﺛﻤﺮﺓ ﻓﻲ ﻛﻤﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺑﻴﻦ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺒﺔ ﺑﺮ ﻓﻲ ﺇﺣﻠﻴﻞ ﻣﻬﺮ ، ﻓﺄﺟﻠﺴﻮا (ﻫﻨﺪا) ﺑﻴﻦ ﻧﺴﺎء ﺛﻢ ﺳﺄﻟﻮا اﻟﻜﺎﻫﻦ، ﻓﻘﺎﻡ ﻓﻀﺮﺏ ﺑﻴﺪﻩ ﺑﻴﻦ ﻛﺘﻔﻲ (ﻫﻨﺪ) ﻭﻗﺎﻝ: ﻗﻮﻣﻲ ﺣﺼﺎﻧﺎ ﻏﻴﺮ ﺯاﻧﻴﺔ ﻭﻟﺘﻠﺪﻥ ﻣﻠﻜﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ (ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) : ﻓﻮﺛﺐ (اﻟﻔﺎﻛﻪ)، ﻓﺄﺧﺬ ﺑﻴﺪﻫﺎ ﻭﻗﺎﻝ: ﺇﻣﺮﺃﺗﻲ، ﻓﻨﺰﻋﺖ ﻳﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﻳﺪﻩ ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﻭاﻟﻠﻪ ﻷﺣﺮﺻﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻙ، ﻓﺘﺰﻭﺟﻬﺎ (ﺃﺑﻮ ﺳﻔﻴﺎﻥ) ، ﻭﻭﻟﺪﺕ ﻟﻪ (ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ) . ﻭﻫﺬا ﻭﻗﺪ ﺗﻮﻓﻴﺖ ﻓﻲ ﻭﻻﻳﺔ (ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ) ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ .

يتبع ……….

كتبه : عماد الدين أبا عمر

#المصادر :
– معاوية بن أبى سفيان للصلابى
– اﻟﻄﺒﻘﺎﺕ اﻟﻜﺒﺮﻯ لابن سعد.
– اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺭﻗﻢ 3825.& اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺭﻗﻢ 5288 & ﻣﺴﻠﻢ ﺭﻗﻢ 1866.
الدولة الأموية للصلابى.
– ﻓﺮﺳﺎﻥ ﻣﻦ ﻋﺼﺮ اﻟﻨﺒﻮﺓ
– اﻟﺘﺒﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﻧﺴﺎﺏ اﻟﻘﺮﺷﻴﻴﻦ

Series Navigation << الدولة الأموية – معاوية بن ابي سفيان #4الدولة الأموية – ابو سفيان بن حرب بن أمية #2 >>

اعجبك الموضوع ؟ شاركه مع اصدقاؤك

146
930 shares, 146 points
عالم تانى هو بوابة علمية ثقافية تاريخية لاثراء للفرد والمجتمع العربي. القائمين على المحتوى مجموعة من الباحثين وهواة المعرفة لنشر العلم والثقافة والتاريخ بمختلف وسائطه. عالم تانى مجتمع ثرى بالمعلومات والأبحاث, ليس ذلك فحسب, بل وايضا بالمواد الأدبية كالشعر والروايات وعالم السينما, لنقدم للفرد والمجتمع العربى وجبة دسمة وغنية بالعلوم والفنون والمعرفة فى اّن واحد.

0 Comments

شكرا للمشاركة