" />
108
550 shares, 108 points
هذا المقال هو جزء 5 من 5 سلسلة الأسكندر الأكبر

الإسكندر الأكبر

” لقد وجدكم فليب مشردين وفقراء , يرتدي أغلبكم ملابس من جلود الأغنام , تقومون برعي أعداد ضئيلة من الأغنام فى الجبال , وتنخرطون فى حروب هزيله للدفاع عن ذلك الإليرليين والطراقيين على حدودكم , لقد منحكم العباءات لترتدوها بدلا من جلود الأغنام , وأنزلكم من الجبال إلي السهول وأعدكم لمعركة مع البرابرة الذين بجواركم ,وأصبح لديكم الآن ثقة أكبر فى شجاعتكم بدلا من الحصون القوية , وحولكم إلي سكان مدن وقام بتحضيركم بمنحكم القوانين والعادات الجيدة “

جاء هذا فى الخطبة التي وضعها أريانوس على لسان الإسكندر الأكبر , يصف التغيرات التى قام بها فليب من أجل صبغ الشعب المقدوني بطابع التحضر والمدنية كما كانت بلاد اليونان .

خلف الإسكندر والداه فليب الثاني على عرش مقدونيا عام 336 ق.م , فقد وجد أن الدولة قد تغيرت تدرجيا عما كانت عليه من قبل , حيث كان فليب قد كام بالسيطرة على مقدونيا وتحويلها إلي دولة عسكرية لها جيش قوي , بالإضافة إلي أنه وسع حدود مملكته ,وقام بفرض سيطرته على بلاد الييونان أيضا , وقد خطط لغزو الفرس , كما أن أرتقي بمستوي الشعب الثقافي .
وقد يحتمل وصف الإسكندر شيئ من المبالغة الا انه لا أن النص السابق يصف بحياد تام كيف تحول شعب رعوي إلي مزارعين مستقرين وسكان مدن , وأصبحو يرتدون الملابس الصوفيه , ويتمتعون بمميزات الحياة المنظمة .
لابد من الأخذ فى الاعتبار أن سياسية فليب الأقتصادية أدت إلي زيادة عدد الجنود التي تم تجندهم فى الجيش المقدوني , وقد زاد العدد فى الحملة التي نظمها الإسكندر على الفرس .

” ما الرأي الذي تتخيل ان يكون لدي كل فرد عنك , إذا حاولت القيام بالقضاء على جميع أرجاء المملكة الفارسية , أو (عند ) التقصير فى إلحاق أكبر قدر من الأقاليم التي يمكنك الحصول عليها , والاستيلاء على آسيا , كما يحاورك البعض من كيليكيا إلي سينوب سوف تجد أنه يقيم فى مدن فى هذة الأقاليم رجال شاردون يتجولون حولها الآن بسبب نقص احتياجاتهم اليومية , ويقومون بالاعتداء على كل فرد , وهؤلاء سوف يسقطون معها ”
أيسوقراط محدثا فليب

لقد كان من المتحمل ان فليب ينظر إلي آسيا على أنها مصدر للثروة والأراضي الجديدة التي يمكن ان يستغلها فى توسيع مملكته , ولكن اغتيال فليب حال دون طموحاته , وقد خلفه فى طموحاته تلك ابنه الإسكندر الأكبر , فكان يأمل كل الأمل أن يحقق مجد شخصي ,يخلده التاريخ له ,

الأسكندر وتوطيد حكمه :ـ
“من الإسكندر بن فليب , لجميع الإغريق (ماعدا الاسبرطيين ) هدية من البرابرة الذين يقطنون آسيا ”
لقد أمضي الإسكندر أول عامين 336 &335 ق.م فى تأمين حدوده الشمالية فى تراقيا وإلليريا وفى القضاء على الثورة فى بلاد الإغريق , لقد كان اليونانيون يعتبرون معاهداتهم قد انتهت مع فليب بوفاته , حيث أبتهجت أثينا لمقتله , وطيبة وقبائل البلوبونيز وأسبرطة وكل مدن بلاد اليونان , غير ان الإسكندر أسرع إلي هناك لمعرفته بخطر تلك الثورات وقام بإخمادها , وتكوين حلف جديد عوضا عن معاهدة فليب معهم , وأصبح هو رئيسا للحلف بعد والده ,غير أن أسبرطة ظلت ممتنعه عن تأيده .وكان من أهم شروط الحلف أن جميع مدن الحلف تحظي بالحرية وتتمتع بالحكم الذاتي , وألا يقع أي تدخل فى شؤنها ونظمها الداخليه .

وبعد ذلك اتجه إلي آسيا فى ربيع 334 ق.م بعدد جيش يبلغ حوالي 37000 رجل , مابين فرسان وجنود مرتزقة وفرسان أسلحة خفيفة وفرسان كشافة ورماة السهام ورماة النبال والمشاة وسلاحهم الرماح الطويلة , بالإضافة أنه رافق الحملة مساحون ومهندسون ورسامون وعلماء وموظفون مدنيون ومؤرخون , ربما يكون هذا بالامر الغريب , لكنه يعطي لنا تصور أن الإسكندر كان لدية منذ البداية خطة غير محددة ولم يكن يشارك أحد فيما يفكر به. وقد أحرز الإسكندر أول انتصار له عند نهر ” جرانيقوس” بالقرب من بحر ” مرمرة” وكان هذا هو السبب الذي جعله يرسل الهدايا من الغنائم إلي مدينة أثينا اليونانية ومعبدها وكان ذلك دون غيرها من المدن لمكانة أثينا لديه .

الإسكندر فى طروادة :ـ
كان الإسكندر عاشقا للقتال متعطشا للدماء جسورا مقداما فى خوض الحروب , وقد أرجع بعض مؤرخي تلك الحقبة التاريخية , ان الإسكندر قد استلهم عبقريته العسكرية وشجاعته النادرة وروعة أدائة التكتيكي والأستراتجي فى ميادين الحروب التي خاضها من أحد أجداد والداته , وقبل أنه أخيل البطل الأسطوري بطل إلياذة هوميروس التى كان الإسكندر عاشقا متيما بها , وكان هذا البطل الأسطوري سبق مولد والدته أولمبياس بحوالي 800 عام . لكن كيف فتن به الإسكندر كل هذا الجد ؟!
ومن شدة ثأثر الإسكندر بأخيل البطل الأسطوري قرر زيارة قبره ووضع أكاليل الزهور على قبره وقبرأبطال اليونان الذين قتلوا فى حرب طروادة .
يتبع,,,

بقلم ‎Marwa Shehata

Series Navigation <<

اعجبك الموضوع ؟ شاركه مع اصدقاؤك

108
550 shares, 108 points
عالم تانى هو بوابة علمية ثقافية تاريخية لاثراء للفرد والمجتمع العربي. القائمين على المحتوى مجموعة من الباحثين وهواة المعرفة لنشر العلم والثقافة والتاريخ بمختلف وسائطه. عالم تانى مجتمع ثرى بالمعلومات والأبحاث, ليس ذلك فحسب, بل وايضا بالمواد الأدبية كالشعر والروايات وعالم السينما, لنقدم للفرد والمجتمع العربى وجبة دسمة وغنية بالعلوم والفنون والمعرفة فى اّن واحد.

0 Comments

شكرا للمشاركة