" />

الأسكندر الأكبر #1

الكلمة التي كان ينبغي أن نسمعها لم تسمع والنور الذي كان متوقعا أن يضيئنا لم يضئ كل شئ حدث في السكون والضلمة ولكن في جوف السكون تكمن الكلمة ــ البذرة وفي قلب هذة الظلمة يسطع النور المنير.  1 min


107
540 shares, 107 points
- الأسكندر الأكبر #1
هذا المقال هو جزء 1 من 5 سلسلة الأسكندر الأكبر

الإسكندر الأكبر  – الحلقة الأولي

“الكلمة التي كان ينبغي أن نسمعها لم تسمع والنور الذي كان متوقعا أن يضيئنا لم يضئ كل شئ حدث في السكون والضلمة ولكن في جوف السكون
تكمن الكلمة ــ البذرة وفي قلب هذة الظلمة يسطع النور المنير.
ماهي الحقيقة ؟ أين تكمن الحقيقة ؟ ماهو الزمن الذي عشناه؟ وماهو الزمن الذي نسير إليه ؟
أن الحكمة الغالية تختفي في جوف الأرض مثل الحقيقة الحاسمة .
ولن نكتشفها . فالمهم هو البحث عنها .”

من هو :
الإسكندر الثالث المقدوني المعروف بأسماء عديدة من بينها :الإسكندر الأكبر , والإسكندر الكبير , والإسكندر المقدوني , والإسكندر ذو القرنين وهو باللغة اليونانية ” ألكاسندروس أوميكاس ” .
كان الإسكندر أحد ملوك مقدونيا والإغريق , أحد أعظم وأشهر القادة العسكرين فى التاريخ .

أما عن ميلاد الإسكندر :
ولد الإسكندر الاكبر Alexander the Great في بيلا عاصمة مقدونيا القديمة شمال اليونان, صيف عام 365 ق.م , والده هو الملك فليب الثاني المُلقب بالأعور , والدته هي أوليمبياس وكانت الزوجة الرابعة لفليب وعلي الرغم من كثرة زيجات فليب وتعدد نزواته إلا أنه أحبب أوليبماس كثيرا , وكانت المقربة إليه لفترة طويلة , ربما لانها أنجبت له وريث الحكم .

فلم يكن مجرد مولد طفل عادي ,فقد جاء الخبر إلي والده فليب في الوقت الذي أتم فى فيها انتصاره علي احد أعدائه , كما أن أحد قواد فليب كان فى أحدي الغزوات وقد انتصر هو الآخر , بالإضافة الي فوز حصانه في الألعاب الأوليمبية , كل هذا جعل العرافون يهنئون فليب بمولد الإسكندر قالوا : أنه سيخلفه على العرش وسيكون دائما الإنتصارات، هذا عن ما قاله العرافين , ماذا عن ما قالته والدته أوليمبياس ,ذكر بلوتارخ أن أوليمباس رأت فى نومها ليلة زواجها من فيلب أن صاعقة أصابت رحمها , فتولدت عنها نار انتشرت فى كل مكان قبل أن تنطفئ وبعد فترة من هذا الزواج قيل أن فليب قد رأي نفسه فى الحلم وهو يختم رحم زوجته بختم عليه صورة أسد , وكانت أوليمباس كثيرة النوم وتحتنض بجانبها حية كبيرة لدرجة أن فليب ظن أنها تخونه ولكنه راقبها ولم يجد سوا تلك الحية الكبيرة , عندئذ استشار فليب كهنة معبد دلفي ( كان لهم شهرة واسعة فى النبؤات آنذاك) نصحه أحدهم بتقديم القرابين للآلهة وأن يضع قيد أو ختم على هيئة أسد على رحم زوجته , وتنبأ له العرافوان بأن أوليمبياس سوف تلد ولدا فى شجاعة الأسود ! .

ونجد أن بلورتاخ قد قدم عدة تفسيرات لتلك المنامات كان من بينها أن أولمبياس كانت حاملا من قبل الزواج , وربما دل على ذلك رحمها المختوم , أو أن والد الإسكندر الحقيقي هو زيوس (كبير الآلهة عند الإغريق) واختلف الاخباريون حول ما اذا كانت أولمبياس نفسها هي من نشرت قصة أصول الإسكندر الإلهية وأكدتها للإسكندر نفسه , أو أنها ربما رفضت هذة التفسيرات .
والي جانب النبواءات والعلامات التي تنبأ بها العرافون ,تنبأ كهنة معبد آرتميس فى أيفسوس بأن هناك كارثة كبري سوف تحل بآسيا !.

“كنت ملازما لها ومتعلقا بها إلي حد أني ماكنت أشعر بالسرور عندما أتسابق مع صبيان حاشية الملك فى حديقة القصر أو أشاركهم ألعابهم . كنت أحب أن أضع رأسي على ركبتيها لاستمع إليها مدة ساعات وهي تذكر لي آلهة مصر ووطنها البعيد وتقول لي إنك أيضا إله .
سألتها يوما عن معني كلمة إله فقالت :
ـ هو الذي لا يخاف من شئ ويخافه جميع الناس .
فقلت :هل أنا إله ؟
قالت :
ـ نعم . أنت إله
قلت :
لا أعرف الخرف ؟
قالت :
ـ لاينبغي أن تخاف . وعندما تذهب إلي مصر لزيارة الإله آمون ستدرك هذا بصورة أفضل .”

مهما كان الأمر , فان ولادة الإسكندر كانت مصدر سعادة وراحة لأولمبياس , حيث أن فليب كان يقضي أغلب شهور السنة فى متابعة حروبه بعيدا عن مقدونيا , كما انه كان فى كل مرة يخرج فيها إلي إحدي حروبه كان دايما مايتاخذ له عشيقة ترافقه وكان هذا الأمر يغضب أولمبياس ويثير غيرتها فجعلت من الإسكندر مصدر راحة لها فهي كانت تفضفض له وتشكوي له من والده , وقد والاته عناية واهتمام كبيرين . ويقال أن كثرة أحاديث أوليمبياس مع الإسكندر عن الحب قد أصابت الإسكندر بعقدة أوديب , وقد أبعدته عن الجنس , وكان الإسكندر دايما ما يردد قبل غزواته ” أن النوم والجنس هما اللذان يذكراني بفنائي” !.

كما سوف نلاحظ فيما بعد ان الإسكندر لم يكون له جواي أو عاشيقات ولم يتزوج مبكرا , بالإضافة إلي أنه ربما احب السيدات المتقدمات فى السن والحديث معهن , ولقد كان ترفعه عن المتعة الجنسية يقابل تعطشة وشغفه الدائم باللذات الروحية , ومن المحتمل أن كل الأساطير التى نسجت حول حياة الإسكندر وميلاده قد ظهرت مع توليه العرش وازدات مع كل حرب ينتصر فيها , وربما هو من اشاعها أو ساعد على ذلك , ليؤكد أنه فوق مستوي البشر العاديين , وأن القدر حمله على أن يكون عظيما منذ لحظة ميلاده .

وقد تربي الإسكندر في سنوات حياته الاولي على يد مرضعة وخادمة كانت تسمي ” لانيك” ,وتتلمذ في فترة لاحقة علي يد ” ليونيدوس الإيبروسي” وكان أحد أقارب امه لكن فليب كان يريد ان يخلص الإسكندر من تأثير والداته عليه فعهد إلي ” وليسيماخوس ” وكان من القادة فى جيشه ليكي يشرف على تعليم الإسكندر , فقد كان لنشأته أثرها المبكر عليه , فتعلم القراءة والكتابة , وعزف القيثارة , وركوب الخيل , والمصارعة , وكذلك الصيد , ويقال أنه كان يصارع الأسود !.

ونظرا لأنشغال فليب طوال الوقت عن أبنه في حروبه وغزواته كان يريد بكل الطرق أن يعوضه عن ذلك بتوفير المربين والمدربين له في سنه الصغيرة , فيقول الإسكندر فى مذكراته: ” لم أر أبي إلا في مناسبات نادرة ولم أتعرف عليه فى صباي , وقد كان غائبا فى أغلب الأوقات لأنهماكه في حروب طويلة وعندما يعود الي بيلا منهوك القوي ومنشغل البال ينكب على اعداد غزوات اخري ويدعو الي احتفالات تدوم عدة أيام . “

ماذا عن “بوسيفالوس”
في سن العاشرة من عمر الإسكندر احضر أحد التجار حصانا للمك فليب , وعرضه عليه مقابل 30 تالنت , لكن الحصان قاوم الملك ولم يستطيع ركوبه , وكذلك أيا من حاول الاقتراب منه , فأمر الملك بذبحه كونه جامحا لا يروض , وهنا ظهر الإسكندر وعرض على والده أن يسمح له بأن يحاول ترويضة وبالفعل استطاع الفتي الصغير ترويض الحصان الجامح ,فقد كان الحصان خائفا من ظله , وابتهج فليب لما رأه وسر كثيرا , وابتاع الحصان على الفور , وأعطاه لأبنه وقال له : ” يابني عليك ان تجد مملكة تتسع طموحك , إن مقدونيا لصغيرة جدا عليك ” .
وقد اطلق اٌسكندر على هذا الحصان اسم ” بوسيفالوس” ومعناها ( رأس الثور ) , وقد لازم هذا الحصان الإسكندر طوال حياته وأغلب غزواته , وعندما مات بسبب تقدمه فى العمر , اطلق الإسكندر اسمه على احدي المدن التى اسسها وهي مدينة ” بوسيفلا” الواقعة شرق الهند .

“أنا مدين بالكثير لأرسطوطاليس وأساسا بما أسمية “حياتي الخري” وقد بدأت أعيش تلك الحياة الأخري ابتدا من اليوم الذي حدثنا فيه معلمنا عن بطولات أخيلوس وهو يدرس تلاميذه بقصر ميازا. وأن بطولات أخيلوس هي التى ساقتني إلي هنا “.
يتبع ,,,

Series Navigation الإسكندر الأكبر #2 >>

اعجبك الموضوع ؟ شاركه مع اصدقاؤك

107
540 shares, 107 points
عالم تانى هو بوابة علمية ثقافية تاريخية لاثراء للفرد والمجتمع العربي. القائمين على المحتوى مجموعة من الباحثين وهواة المعرفة لنشر العلم والثقافة والتاريخ بمختلف وسائطه. عالم تانى مجتمع ثرى بالمعلومات والأبحاث, ليس ذلك فحسب, بل وايضا بالمواد الأدبية كالشعر والروايات وعالم السينما, لنقدم للفرد والمجتمع العربى وجبة دسمة وغنية بالعلوم والفنون والمعرفة فى اّن واحد.

0 Comments

شكرا للمشاركة