" />

عيد الحب – قصة رعب قصيرة

0 3

اشترك الأن لتصلك اخر تحديثات موقع عالم تاني

- اعلان -

عيد الحب – قصة رعب قصيرة

- اعلان -

بالرغم من ثقل وزن حقيبة الهداية الضخمة التي كانت تحملها بين يديها إلا أنها أخذت تصعد فوق درجات السلم الرخامي التي تقودها الي شقتها بخطوات رشيقة سريعة و هي تكاد تطير من شدة الفرح و السعادة !! فما أن دلفت من الباب حتى اسرعت الى غرفة نومها و افرغت حقيبة الهدايا على الفراش ليتناثر من داخلها عشرات من قطع الشيكولاته الانيقة ممتزجة بورود حمراء اللون عطرة الرائحة ثم يخرج بعدها من الحقيبة دب قماشي ضخم الحجم أحمر اللون محشو بالفراء يحمل بين يده قلب وردي اللون كتب فوقة بحروف إنجليزية بخط منمق جميل كلمة ” أحبك “.

كان ذلك الدب هو السبب في ثقل وزن الحقيبة لكنها لم تكن تبالي بذلك و مدت يدها اليه تحتضنة في سعادة رومانسية بلهاء للحظات و هي تتذكر يومها كيف كان منذ الصباح .. تذكرت انها في الليلة الماضية لم تنم تقريبا و ظلت بدلا من ذلك مستيقظة طوال الليل .. تذكرت انه ما ان اشرقت الشمس حتى قامت و إغتسلت بعناية و ارتدت ملابس حمراء اللون انيقة المظهر ثم ظللت بعدها لساعات طوال تتأكد من اناقتها امام المرأه بإنتظار موعد نزهتها المرتقب مع ” رامي” . ” رامي ” ذلك الفتي الوسيم مليح الوجه دمث الخلق و الذي كانت تجمعها به علاقة زمالة دراسيه عادية تحولت فيما بعد لعلاقة حب يقترب عمرها الأن من عام تقريبا .

تذكرت كم كان شديد الوسامة حين قابلته هذا الصباح .. اخذها في نزهة رائعة طوال اليوم مرحت هي خلالها كالأطفال و ظل هو يسكب في اذنيها عبارات العشق و الغزل الصريح حتى كادت تموت خجلا .. و حين اتى المساء تناولا العشاء سويا على ضوء الشموع في ذلك المطعم الراقي المطل على النيل قبل ان يقوم ” رامي ” بتوصيلها حتى اسفل منزلها بسيارته و يطلب منها الزوا… اخرجها من ذكرياتها الممتعه شعورها فجأة بشيء لزج يتحسس قدمها !! أجفلت للحظات و جذبت اقدامها بحركة لا ارادية ثم أطلقت ضحكة مرحة و قالت : لقد افزعتني حقا ايها القط الشرير .. تعالى هنا .. قالتها و مدت يدها تمسك قطها و تقربه من وجهها مكملة في دلال : الم امرك الف مرة ان تكف عن لعق اقدامي ايها الشقي !! ثم عقدت حاجبيها و قالت : و من سمح لك اصلا بدخول حجرة نومي .. هه ؟! اطلق القط مواء ضعيف يستحثها ان تبقيه بجانبها قليلا لكنها تابعت في حزم عابث : هيا انصرف .. انصرف ولا تعود ابدا .. و لا تنسى اني لي حبيب يدعى “رامي” يغار على بشده و لا يسمح ان يدخل غرفة نومي اي ذكر حتى لو كان قط !! قالتها و هي تلوح بذراع الدبدوب في وجه القط كإنها تخبره ان هذا الدبدوب هو حبيبها المقصود و غريمة الجديد .

وقف القط الاسود بجوار الباب ينظر في كراهية شديده لذلك الدب القماشي الذي احتل مكانه في قلب سيدتة و هي تضمة لصدرها و تتحسسة في حنان شديد قبل أن يقفز فجأة و هو يصدر مواء عالي و يمزق بمخالبة الحادة فراء الدبدوب الأحمر الذي انطلق من داخلة صيحة الم مكتومة لا تكاد ان تسمع !! تجمدت الفتاه تماما من المفاجأة و هي ترى دماء حمراء قانية تنز من الجزء الممزق من فراء الدب !! ثم صاحت بغضب شديد في وجه القط فإنكمش على نفسة من الخوف و أنطلق يجري خارج الغرفة . أمسكت بهديتها ذات الفراء الأحمر تتحسسها في حنان جارف لدقيقة قبل أن ترى قطرتين صغيرتين من الدمع تنحدران من مكان العينين البلاستيكية و تبللان القماش الاحمر الذي صنع الدبدوب منه !!! قالت في إستنكار شديد : تبكي ؟؟؟؟!!!!!!! تبكي يا ” رامي ” و انت في حضني !!! .. لماذا ؟؟ القت الدبدوب جانبا و اشاحت بوجهها في ضيق عنه و هي تتابع قائلة : أنت السبب في كل هذا .. لم يكن عليك اصلا ان تدمر قصة حبنا و تطلب مني الزواج .. الزواج يدمر الحب تماما .. هل نسيت ماقلته لك عن زوجي السابق ” عادل ” و كيف انتهى حبه لي حين تزوجنا و تركني و رحل .. انت ايضا كنت ستفعل مثله لو تزوجتني .. كنت ستتركني مثله و ترحل .. من اصلا قد يطيق الحياه مع ساحرة تحيا منذ القرون الوسطى !!! صمتت لدقائق لتهدء ثم قالت : هل أخبرك بسر يا رامي .. عادل لم يرحل .. هو كان يقف معنا منذ لحظات . عادل .. بس بس بس .. عادل ايها القط الشقي .. تعالى هنا ، دعني اعرفكما ببعض . قالت في هيام و هي تنظر لعيون الدب البلاستيكية : تأكد أنني مسختك لدب قماشي فقط لأني أحبك ، ثم تابعت بمرح كطفلة صغيرة : ستظل معي الأن إلى الأبد و لن تبتعد عني حتى لو اردت .

( تمت ) محمود عزت السيد 14/2/2016

- اعلان -

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لنشر الاعلانات. اذا اردت عدم استخدام الكوكيز يمكنك ذلك بالطبع الموافقة قراءة المزيد