كونتيسة الدماء – قصة قصيرة

بقلم Riham Elbadry نظرت أمامها واتسعت بؤرة عينيها عندما رأت أن ما خلف الباب ليس غرفة مثلما توقعت وإنما مغارة كبيرة وواسعة جدا .... فارغة تماما ولا يوجد بها أحد .... إذا من هؤلاء التي كانت تسمعهم ؟! ركزت قليلاً فسمعت بعض أصوات ضئيلة مبعثرة لم تفهمها .... كادت قدماها أن تخطو إلى الداخل قبل أن تجد من يجذبها من ساعدها ويضع يده على عينيها 1 min


122
690 shares, 122 points
كونتيسة الدماء - قصة قصيرة

قصة قصيرة …… ” كونتيسة الدماء ”
*************
كانت نائمة على سريرها …. مندثرة تحت غطاؤه قبل أن تسمع ذلك الصوت مجددا …. الصوت الذى لا تعرف ماهيته إلى الآن .. هل هو صريخ ؟ ربما بكاء وأحياناً ما تسمع صوت أناس تستغيث وتطلب من ينقذها…. صوت منخفض جداً يكاد يميزه من لديه القدرة على السمع عالية …. ولكن تلك الطفلة ذو الأذان الصغيرة تسمع تلك الأصوات جيدا …. وفي كل ليلة تكاد تنهض من على سريرها وتذهب إلى هذا الباب كي تفتحه وتعرف من خلفه .. كانت دائماً ما تسأل أمها ” ما الذى خلف الباب ؟؟ “

وكانت الإجابة دوما هي ” إنه شيء لا نعرفه ولا نريد أن نعرفه ” .. لقد سئمت تلك الإجابة التي تسمعها دائما …. شعور بداخلها يخبرها أن أمها تكذب عليها ….ولكن الحقيقة هي أنها لم تكذب يوماً …. هي بالفعل لا تعرف ما الذى خلفه …. وفي نفس الوقت لا تستطيع أخذ ابنتيها ومغادرة المنزل كله نظراً لإيجاره الضئيل وظروفهم الاجتماعية المتدهورة …. لذا قررت أن تبقي فيه و أنصتت جيداً إلى صاحب المنزل عندما أخبرها ” الشقة طبيعية جداً ولكن مهما حدث لا تفتحوا هذا الباب …. نحن لا نعرف ما الذى خلفه …. ولكن أيا كان من بالداخل فهو لا يحب أن ينظر إليه أحد ” .. ردت الأم بخوف ” وماذا سيحدث اذا نظر إليه أحد ؟” عبس الرجل ثم قال بصوت خفيض لكن مرعب ” سيأخذه عنده ” ….
أرادت أن تترك تلك الشقة وتبحث عن غيرها ولكن من ذا الذى سيقبل إيجار خمسين جنيها فقط ؟! فهذه الأم لن تستطيع أن تدفع أكثر من ذلك خصوصاً بعد موت زوجها المفاجئ …. أخذت ابنتيها إلى الشقة وقررت المكوث بها وعدم فتح هذا الباب أبداً ….

كان الأمر منتهي بالنسبة لها ولكن بالنسبة لسما لم ينته يوماً .. والآن حان الوقت كي تعرف ما يدور خلف هذا الباب …. نهضت من على سريرها في بطء تام منتهزة غياب أمها وأختها التوأم .. فتحت الباب في هدوء
نظرت أمامها واتسعت بؤرة عينيها عندما رأت أن ما خلف الباب ليس غرفة مثلما توقعت وإنما مغارة كبيرة وواسعة جدا …. فارغة تماما ولا يوجد بها أحد …. إذا من هؤلاء التي كانت تسمعهم ؟! ركزت قليلاً فسمعت بعض أصوات ضئيلة مبعثرة لم تفهمها …. كادت قدماها أن تخطو إلى الداخل قبل أن تجد من يجذبها من ساعدها ويضع يده على عينيها …. كانت أمها وعندما رأتها خلف الباب تذكرت كلام البواب فغممت عينيها كي لا ترى من لا يريد أن يراه أحد … أخذتها أمها وكانت على قاب قوسين أو أدنى من الخروج قبل أن ترى ندى ” ابنتها الأخرى ” واقفة خلفها تماماً …. كانت تحدق في جزء ما من المغارة …. لحظات قبل أن تبدأ في البكاء والصريخ المستمر …. وعندما نظرت أمها إلى هذا المكان لم تجد به شيئاً فالمغارة كانت فارغة تماماً …. أخذت الأم طفلتيها وأخرجتهم على عجالة …. استمرت ندى في البكاء لفترة طويلة إلى أن توقف تماماً …. تماماً وإلى الأبد …. ومن هذا اليوم امتنعت ندى عن الكلام ولم تحرك شفاهها قط …. وعندما أخذتها أمها إلى الأطباء أخبروها أن ابنتها مصابة بنوبة عصبية حادة أفقدتها القدرة على النطق ….

عم الحزن على الأم وطفلتيها ….مرت الأيام ، الشهور والأعوام .. كبر الطفلتان وأصبحا فتاتين يافعتين …. أيضاً فائقي الجمال .. أصبحت رؤية ندى على هذا الحال موجعة لأمها وأختها التي شعرت وكأن نصف قلبها قد فقد …. استجمعت سما شجاعتها من جديد وقررت أن تدخل ثانية لترى ما رأته أختها …. ولكن السؤال هو كيف ستدخل وأمها قد أحكمت غلق الباب جيدا …. لحظة واحدة !! ” ما هذا ؟؟ هل هذا الباب مفتوح أم أنا أتوهم ذلك ؟؟ ” قالتها سما لنفسها متعجبة من أن الباب قد فتح من تلقاء نفسه .. ولكن هذا لم يمنعها من خوض تلك المغامرة والتي ربما تودى بحياتها … فتحت الباب … خطت بقدميها خطوتين .. توقفت قليلاً ثم نظرت إلى الخلف … جزء منها أراد أن يرى أمها وافقة كي تأتى وتمنعها من الخوض في هذا … ولكن جزأها الآخر أراد أن يكمل ما قد جاء من أجله … فقررت سما قتل ذلك الجزء الذى يخشي الاستمرار … عادت إلى الباب ثم أغلقته جيداً .. أخذت تسير في المغارة … تنظر إلى الأرض والحوائط المغلفة بالعنكبوت وبعض الحشرات الأخرى وكأنهم أصبحوا جزءاً لا يتجزأ منها … ظلت تمشي وتمشي حتى وصلت إلى باب آخر … فتحته ولم تتردد لحظة في ذلك … كانت غرفة عادية جدا وليس بها أي شيء لافت للنظر … فقط بعض الكتب والحلى … كادت أن تعود مجدداً فلا يوجد في تلك المغارة ما يستحق المشاهدة … التفتت كي تعود ولكن شيئا ما جعلها تنظر إلى الغرفة مجدداً … ذلك الصوت الضئيل الذى يخرج منها …أنصتت جيدا لتكتشف أنه صوت أختها …

ما الذى تفعله أختها في الغرفة ؟؟ كما أنها لا تتكلم … فمن أين لها بهذا الصوت ؟؟ تعالى الصوت قليلاً فأضحت سما تسمعه بوضوح …
كانت ندى تقول : أرجوك أدخلي أنا خائفة …
– ندى !! ماذا تفعلين هنا ؟؟ وأين أنت … أنا لا أراك
– أدخلي الغرفة وستجديني …
دخلت الغرفة .. أو بمعنى أصح سقطت في الفخ .. أخذت سما تبحث هنا وهناك وتصيح بأعلى صوتها . ” أين أنت ؟؟ ” ولكن لم تجد لها أثر .. بضع لحظات قبل أن ينقلب كل شيء على عقبيه .. قبل أن تجنى سما ثمار ما فعلته .. قبل أن تهتز الغرفة فتتكسر الأرض من تحتها ببطء شديد ومعه تتكسر أعصاب سما .. أغمضت عينيها ولم تفتحهم قبل أن يتوقف كل شيء .. فتحتهما مجدداً لتجد نفسها واقفة في قصر ضخم مثل تلك القصور التي لم يره هي ومن في مثل سنها إلا في التلفاز .. هناك العديد من الناس يمشون من حولها .. بين يديها صينية من الذهب وعليها طعام كثير .. شردت لبعض الوقت وأخذت تسأل نفسها ” ما الذى جاء بي إلى هنا ؟؟ أين أنا ؟؟ ” … وجدت يد تقبض عليها بعنف فالتفتت مسرعة لتجد امرأة عجوز واقفة أمامها .. تنظر لها بعيون ساخطة ثم قالت بلهجة حادة : ماذا تفعلين هنا ؟؟ هذا ميعاد عشاء الكونتيسة .. هيا اذهب
_ ولكن أي كونتيسة ؟؟ رجاء أخبريني أين أنا ..
_ هل فقدت عقلك ؟! اذهب قبل أن أخرج جم غضبى عليك …
كادت أن تقول لها ” كيف تريديني أن أذهب وأنا حتى لا أعرف إلى أين ؟! ” ولكن قدوم تلك الفتاه منعها من قول هذا .. وقفت أمامها موجهة ناظريها إلى أسفل باحترام ثم قالت ” ايلونا .. أخبروني أن الكونتيسة كلارا قادمة اليوم .. ستخبرين الكونتيسة إليزابيث أم أخبرها أنا ؟ ”
– لا اذهب أنت .. سأخبرها أنا ..

نظرت لسما مجدداً ثم قالت بلهجة آمرة : تعال خلفي
حمدت ربها ثم سارت خلف تلك العجوز واليقين يملأها بأن ما هي فيه ليس سوى كابوسا وستستيقظ منه قريباً جداً .. صعدت العجوز أو ايلونا – مثلما نادتها الفتاه – درجات السلم في هدوء شديد وسما خلفها حتى وصلت إلى غرفة ما .. نقرت على بابها نقرتين فانفتح الباب عن آخره .. الباب الذى يؤدى إلى غرفة واسعة بها سرير ضخم ، مكتب كبير وشرفة واسعة .. ويوجد تلك المرأة – التي تبدو في أواخر عقدها الثالث – والتي تقوم ب …

لم تتمالك سما أعصابها من هول ما رأته فأسقطت الصينية على الأرض وأخذت تبكى وتصيح بصوت عال ” لم لم أستيقظ بعد ؟؟ ماذا أفعل هنا ..أرجوك يا ربي أيقظني”
وهنا تركت المرأة ما كانت تفعله ألا وهو نزع أظافر تلك المسكينة التي تجلس أمامها تبكى وتتوسل كي ترحمها ولكنها مستمرة .. مستمرة وعلى شفاهها بسمة سادية توحي بشخصية مريضة عقلياً … وكلما بكت الفتاة أكثر كلما اتسعت ابتسامة المرأة أكثر … التفتت إليها في غضب ثم قالت : ما هذا الذى فعلتيه ؟؟ هل جننتي ؟؟
– أريد أن أعود .. أنتم لا تفهمون .. أنا لست من هنا
وهنا صاحت العجوز بعد أن بلغ منها الغضب مبلغه : كفي عن هذا الهراء الآن .. لقد تحملتك قدر كفايتي
نظرت المرأة لايلونا ثم قالت : ما اسمها ؟؟
– إيفا سينكلير .. إنها الخادمة الجديدة التي أخبرتك عنها
أشاحت بناظريها جانباً ثم نظرت إلى سما مجدداً : هل تعرفين لم كنت أنزع أظافر تلك الفتاه ؟؟
حركت رأسها يميناً ويسارا فأردفت المرأة ..
_ لقد أسكبت طلاء الأظافر على ملابسي .. كان عقاباً بسيطاً جداً على ما فعلته .. أما أنت فينتظرك شيء آخر جزاء لك على ما فعلتيه …

ضحكت فشاركتها العجوز في الضحك على الرغم من أن سما لم تجد ما هو مضحك إلى هذا الحد … نادت العجوز على إحدى الخادمات ثم أمرتها بأن تأخذ سما إلى ” غرفة العقاب ” كان اسمها كفيلا بدب الرعب في قلب سما … أخذتها الخادمة عبر ممرات القصر حتى وصلا إلى غرفة ما … فتحتها الخادمة وما إن رأتها سما حتى تأكدت أن ما هي فيه ليس حلما … وفي تلك اللحظة كانت أقصي أمانيها أن يقتصر مصيرها على القتل فقط … فأيا كان ما سيحدث بها هنا فلن يكون جيداً على الإطلاق … والآن فلنأتي إلى ما بداخل الغرفة
كانت غرفة واسعة جداً .. مظلمة .. باردة .. رائحتها بشعة … بها ما يزيد عن خمسون جسدا لفتيات قضوا نحبهن في هذا المكان وتعفنت جثثهن … أخذتها الخادمة إلى إحدى جوانب الغرفة ثم قالت لها : اجلسي هنا …
_ أين ؟؟
_ هنا .. على الأرض
_ إلى أين أنت ذاهبة ؟؟
_ وهل تظنينني سأجلس معك ؟؟
_ أرجوك أخبرينى أين أنا بالتحديد ..
_ أنت في قصر الكونتيسة إليزابيث باثوري
_ من ؟؟ في أي عام نحن ؟؟
_ 1614
_ ماذا ؟؟ لا لا هذا مستحيل .. نحن في 2016
تعالت قهقهة الفتاه ثم قالت : عرفت سبب وجودك هنا .. أنت حتما مجنونة ..
كادت أن تغادر لولا أن أمسكتها سما من ذراعها ثم قالت لها متوسلة : آسفة .. فقط أخبرينى ما الذى تنوى تلك الكونتيسة فعله بي هنا ؟؟ ..
_ لن تفعل بك شيئاً .. فقط ستتركك هنا بدون طعام تستمتعين مع هؤلاء الفتيات الجميلات …
قالتها ثم أشارت إلى جثث الفتيات المقتولة بأبشع الطرق منها المحروق ومنها المشوه ومنها ما لاقى أشد أنواع العذاب الجسدي ….
_ هل سأخرج من هنا ؟؟
_ هذا السؤال لا يعرف إجابته أي أحد سوى الكونتيسة … كما أن معظم من يدخلون تلك الغرفة يقتلون أنفسهم لذا فيجب أن تتجهزي جيداً لما أنت مقبلة عليه ..

______________
_ سأدخل
_ اسمعيني جيداً .. أنا في سن والدك .. ما تريدين فعله هو الجنون بعينه ..
_ إنها ابنتي
_ ابنتك قد ذهبت وانتهى أمرها ..
_ ذهبت إلى أين ؟؟
_ إلى العذاب الأبدي … لقد ابتلعتها الغرفة
_ ماذا تقول ؟؟ وأي غرفة تتحدث عنها ؟
_ لا يجب أن أخبر أحدا هذا الكلام … ولكنى أقدر ما تمرين به .. لذا اسمعيني جيدا … في إحدى العصور المظلمة قامت ساحرة قوية جداً تدعى ” إيفا سينكلير ” الساحرة الوحيدة التي نجت من مذبحة سايلم الشهيرة .. وبعد ما قد تم في بنى جنسها – فقط لأنهم لم يعتبروا من البشر – قررت إيفا أن تنتقم من البشر جميعاً .. أرادتهم أن يذوقوا ما ذاقته هي وأمثالها من السحرة .. لم ترد فقط أن يموتوا بل أرادت أن يتعذبوا .. لذا قامت ببناء تلك الغرفة المسماة ب” بوابة العصور ” وبمرور السنين أطلق عليها الناس اسم ” بوابة الألم ” … وهذا لأن من يدخلها يسافر إلى إحدى العصور المظلمة ويلاقي فيها أشد أنواع العذاب .. هناك شيء آخر .. يقال أن من يذهب هناك يأخذ اسم إيفا سنكلير ..
_ وإذا دخل رجل ؟؟ كيف سيكون اسمه إيفا ؟
قالتها بنبرة ساخرة فرد عليها الرجل : السحرة جميعاً كانوا نساء .. إذا دخل رجل إلى الغرفة سيموت فوراً … لقد أخبرتك كل ما أعرفه … والآن افعلي ما تشائين ولا تلومي سوى نفسك ..
_ وماذا عن تلك المغارة ؟؟ ما بها ؟
_ المغارة ما هي سوى الطريق للغرفة .. ولكن يقال بأنها تحوى بعض الأرواح المبعثرة .. بعضا ممن لاقوا العذاب في الغرفة .. بعدما يموتون يعودون إلى المغارة مجدداً ويسكنون فيها إلى الأبد كما يقال بأن من يدخل المغارة أحياناً ما يشاهد رؤى عن المستقبل …

عادت الأم إلى منزلها في حيرة من أمرها
لم تملك خياراً آخر سوى أن تضرب بكلام هذا الرجل عرض الحائط وتدخل كي تبحث عن ابنتها
فتحت الباب .. دخلت إلى ذلك المكان الفارغ كعادته … أخذت تجول في المغارة هنا وهناك بحثا عن سما ولكن لم تجدها .. حتى رأت الباب الأخر .. اتجهت إليه مسرعة لعل ابنتها تجلس خلفه .. فتحته ولكن لم تجد سوى غرفة صغيرة فارغة فخاب سعيها … عادت من دون أن تسقط في نفس خطأ ابنتها ألا وهو دخول الغرفة .
والآن قد تأكدت أن ابنتها ليست هنا والله وحده يعلم مكانها… مرت الأيام على تلك العائلة البائسة …
أصبحت ندى في حالة يرثي لها وحاولت الانتحار أكثر من مرة .. أختها كانت الهواء الذى تتنفسه .. فكيف ستعيش من دون أن تتنفس !! شعرت الأم بأنها على وشك أن تفقد ابنتها الثانية فقررت أن تأخذها إلى طبيب نفسي … وبعد محاولات عديدة منه وبمعجزة ما استعادت ندى قدرتها على الكلام
وعندما سألها الطبيب ” ما الذي رأيته خلف ذلك الباب ؟ ”
بدأت دموع عينيها تسيل وأنفاسها تتلاحق وتتسابق حتى أن الطبيب قد ندم على تذكيرها بهذا الحادث الأليم …
_ لا عليك .. أنا آسف .. انسي أني سألتك هذا السؤال
_ لقد رأيت ….

_________________
أخرجوها من الغرفة بعد عشرة أيام من دون طعام .. بعد ألم شديد .. بعد أن رأت مالم تتخيل يوماً أن تراه .. أظن أنني لا أحتاج أن أخبرك ما الذى قد يراه المرء في غرفة تعج بالجثث .. تتابعت عليها الأيام كالأعوام .. أصبحت تعتاد سماع صوت الصريخ والبكاء .. أصبح جسدها يعتاد الألم .. فمتى شعرت إليزابيث بالملل تقوم بإحضارها هي وبعض الخادمات وتجلدهن بالسياط .. أو ربما تقص أطرافهن .. شعرهن ثم إلقاء الماء المغلي علي رأسهن .. وهناك الكثير والكثير ..
أصبحت سما تعتاد اسم إيفا ..أما إليزابيث فبدأت التجاعيد في غزو وجهها وبدأت علامات كبر السن تهاجم جمالها .. أصبحت تغار من خادماتها وبالأخص إيفا .. أقصد سما .. حتى جاء هذا اليوم المشؤوم .. كانت سما تسرح شعر الكونتيسة فحدث أن أخطأت تلك الفتاة العاثرة الحظ فسحبت من دون أن تقصد شعر سيدتها بشيء من القوة مما أثار حنق الكونتيسة وغضبها فضربت الفتاة على وجهها .. فانفجر الدم من أنف سما وتساقطت بضع قطرات منه على يد الكونتيسة الثائرة .. رؤية الدم يسيل على يد الكونتيسة جعلها تشعر بنشوة عارمة لا توصف .. وحين فركت البقع الحمراء ببطء عن يدها ظهرت بشرتها من تحتها باردة وناعمة فأيقنت الكونتيسة أن هذا الدم سيعيد الي بشرتها نضارته وحيويته .. وهنا أصدرت الأوامر على الفور ….

____________
_ رأيت حوض استحمام كبير تتساقط فيه الدماء وهناك فتاة معلقة فوقه … شرايينها مقطعة ونزيف من جسدها مستمر …
_ من كانت تلك الفتاة ؟
_ كانت أختي

***** تمت بحمد الله*****

بقلم Riham Elbadry


اعجبك الموضوع ؟ شاركه مع اصدقاؤك

122
690 shares, 122 points
عالم تانى هو بوابة علمية ثقافية تاريخية لاثراء للفرد والمجتمع العربي. القائمين على المحتوى مجموعة من الباحثين وهواة المعرفة لنشر العلم والثقافة والتاريخ بمختلف وسائطه. عالم تانى مجتمع ثرى بالمعلومات والأبحاث, ليس ذلك فحسب, بل وايضا بالمواد الأدبية كالشعر والروايات وعالم السينما, لنقدم للفرد والمجتمع العربى وجبة دسمة وغنية بالعلوم والفنون والمعرفة فى اّن واحد.

0 Comments

شكرا للمشاركة