الحرب العالمية الثانية #72

1 min


121
680 shares, 121 points
الحرب العالمية الثانية
الحرب العالمية الثانية
الحرب العالمية الثانية #72
Amr Salah
June 7 at 2:09pm
احنا وقفنا في حلقة امبارح عند حقيقة الاجواء علي جبهة ستالينجراد داخل معسكر قيادة الجيش الالماني و في القلب منها هتلر الذي اختلف مع هالدر و عزله و عين بدلاً منه الجنرال زيتزلر الذي كان له نفس رأي هالدر في ان الجيش السادس بقيادة باولوس يجب سحبه من ستالينجراد لأنه اصبح في واقع الامر محشور داخل ستالينجراد (حوالي 270 الف جندي و 300 دبابة و 4000 مدفع داخل مدينة…..قط محبوس في قزازة حاجة ساقعة) ……في الحقيقة جيش باولوس جيش ضخم جداً و وجوده بالكامل داخل ستالينجراد كان امر غاية في الجنون….لكن هتلر اصر علي رأيه ان الجيش الروسي علي وشك السقوط…….و عرفنا برضه الفارق في التسليح الشخصي بين الجندي الالماني و الجندي الروسي…….بنادق و رشاشات الروس كانت افضل ..لكن الالمان كانوا الافضل تدريباً و خبراً بين كل جنود العالم…. بالعودة لجبهة ستالينجراد في نوفمبر 1942 نجد ان الشتاء الروسي قد انعكس علي الجيشين…..احنا قلنا ان الجيش الالماني كان غير مجهز للشتاء لا من حيث الملابس و لا من حيث المعدات…تخيل ان السيارات لا تتحرك من البرودة الشديدة….الروس كانوا مستعدين اكتر للشتاء من حيث الملابس و الاسلحة …بس واجهتهم مشكلة من نوع تاني…….نهر الفولجا الذي يتم نقل الامدادات عبره قد بدأ في التجمد و لم يعد ممكناً تحرك اي سفن عبره ( ده في نوفمبر بس انما في ديسمبر و يناير يمكن تحرك سيارات علي النهر لأنه سيكون اصبح نهر متجمد.)…و بالتالي عاني الروس نقص اطعمة و ذخيرة و الاهم ..الفودكا حتي يستطيعوا البقاء دافئين……. لذا توجب علي الروس التعامل مع مشكلة نقص الامداد في ظل هذه البرودة الشديدة لحين انتظام الامدادات مرة اخري…….لاحظ ان الامدادات كانت تأتي في ظل قصف مدفعي لا يتوقف علي نهر الفولغا. لماذا تجاهل اراء جنرالاته؟ هتلر كان فاكر ان القوات التي تقاتل بضراوة بستالينجراد من اجل كل شبر هي كل ما يمتلكه الروس من قوات و ان الروس لو كانوا يمتلكون اي قوات كانوا سيدفعونها الي ستالينجراد…….دي كانت اكبر فكرة مسيطرة علي عقلية هتلر ….المصادر و المراجع التاريخية للفترة دي بتشير الي ان هتلر في بعض الاجتماعات اقتنع بضعف موقف اجنحة الجيش الالماني بجنوب روسيا و لكنه لم يتصرف حيال ذلك ….حتي خلافه الشهير مع هالدر ختمه هتلر بقوله ان الجيش الروسي علي وشك الانهيار …..يعني هتلر كان فاكر ان ما يراه مكشوفاً اماه هو كل ما يملكه ستالين من اوراق لعب…وان ستالين لو كان يملك قوات فأنه بالتاكيد سيهاجم بها في ستالينجراد…….برضة نرجع و نقول دي سذاجة سببها عدم دراسة هتلر باكاديميات عسكرية……هتلر كان شايف ان ستالينجراد ستسقط قريباً جداً و بسقوطها سيستطيع اسكات جنرالاته الذين اعتقد هتلر انهم مبالغون في تقدير القوة الروسية للدرجة التي تدفعهم للتفكير بأن الروس سيقومون بهجوم مضاد ………لذا فأن هتلر انتظر علي احر من الجمر سقوط ستالينجراد الامر الذي ستنتهي عنده كل اساطير الهجوم الروسي المحتمل و يطلع يقولهم “””انا صح …انا صح….عمرو زكي جبته من انبي”””……… ( احنا قلنا انه شايف ان القوات الروسية بستالينجراد هي كل ما يملكه ستالين….هتلر لم يشك للحظة ان ستالين لديه قوات يخفيها…و سبب ده هو عدم تقديره السليم لقوة الروس)) مع تزايد مطالبات الجنرالات بتعديل التوزيع الخاطئ للقوة الالمانية بستالينجراد, هتلر شدد علي باولوس علي ضرورة اسقاط ستالينجراد بسرعة ….و في اللحظة اللي استعد فيها الالمان لهجوم كبير علي الروس , كان الروس في المراحل النهائية للتحضير للهجوم الكبير ( هنرجع لده بعد شوية) هجوم باولوس في 11 نوفمبر في استجابة لضغوط هتلر قام باولوس بشن هجوم عام و كاسح علي اماكن تواجد الروس……كانت خسائر الالمان و الروس مروعة و لكن خسائر الروس اكثر بكثير…فقد كان الجنود يموتون بنفس السرعة التي يدخلون بها المعركة…..استمر ضغط باولوس بصورة كبيرة……القصف المدفعي الرهيب و الاندفاع القوي لقوات باولوس اسفر عن احتلال 90% من ستالينجراد …..اصبح تشيكوف يقاتل في اخر جزء متبقي من ستالينجراد و هو مرتفعات مامييف كورجان و محطة السكك الحديدية و مصنع الكيماويات و مصنع اكتوبر الاحمر للجرارات……..كان قتال مسعور و مجنون…..نقل تشيكوف مقر قيادة جيشه الي ضفة نهر الفولغا…….اصبح تشيكوف يسيطر علي امتار من ستالينجراد…..اصبح سقوط ستالينجراد مسألة شبه محسومة…….جوكوف طالب تشيكوف بالصمود قدر الامكان…….تمسك الروس بمنتهي البسالة بما في ايديهم من ارضعلي الرغم من هجوم الالمان بقوات متفوقة جداً ………الامر كان يدعو هتلر للتفائل للدرجة التي دفعته لتوجيه خطاب للشعب الالماني و الحزب النازي عندها خطب هتلر الي الجموع الالمانية ” اخيراً اصبح علم النازية و الاسواستيكا (رمز النازية) ترفرف علي نهر الفولغا….نهر الفولغا اصبح نازياً و اخيراً سقطت ستالينجراد……لم يعد بامكان السفن الروسية الحركة في نهر الفولغا””…….هذا الكلام كان غير دقيق…فلم تسقط ستالينجراد تماماً بل ظل جيب المقاومة الذي يقوده تشيكوف يقاوم بضراوة…….المدفعية الروسية وحدها منعت باولوس من اكتساح ما تبقي من قوات تشيكوف…..توقف الهجوم بعد ثلاث ايام من التقدم البطئ نحو السيطرة علي ستالينجراد…. وعلي الرغم من سيطرة باولوس علي 90% من ستالينجراد الا ان السفن استمرت في الابحار بين ضفتي النهر…… – العملية اورانوس و زحل جوكوف خطط من البداية لمعركة يمكنها ان تقلب سير الحرب كلها ….اراد عمل عسكري ضخم يسمح للروس باستعادة توازنهم و يمنحهم المبادأة و ان ينتقلوا من خانة رد الفعل الي خانة الفعل …….يعني نقطة تحول ضخمة تصحح من اوضاع القوات الروسية علي طول جبهة روسيا و تنقذ القوقاز في نفس الوقت……جوكوف بني استراتيجيته علي معادلة ان كل شبر سيتقدمه الالمان داخل ستالينجراد سيدفعوا ثمنه دم…..ستالينجراد بصمودها اصبحت حجر الاساس في خطة جوكوف…….جوكوف خطط لأستدراج الالمان داخل ستالينجراد ممتصاً صدمة هجماتهم العنيفة …..و علي رأي الفريق الشاذلي رحمة الله عليه ” يسيبهم ينطحوا دماغهم في الصخر” , ثم ينتظر حتي تحين اللحظة الذي يفقد فيها هجومهم زخمه, فينقض عليهم محطماً قواتهم….هذه هي استراتيجية الحرب الدفاعية باختصار…..لأحظ ان الحرب الدفاعية تنطوي علي مخاطرة كبيرة جداً…ازاي؟ في الحرب الدفاعية انت لازم تنتظر بدقة و صبر اول علامات الضعف عند القوات التي تهاجمك عندها ستصطادهم في اوضاع دفاعية سيئة…ليه؟…لأنهم يهاجمونك…… يعني خرجوا في ارض مكشوفة و لا يتواجدون في مواقع دفاعية قوية….عندها هجومك عليهم سيكون مدمرا لهم لكن يا حلو لو اخطأت اختيار توقيت الهجوم فأن القوات المهاجمة مش بس هتكسر هجومك المضاد…..لأ ده الوضع هيبقي كارثة لأنك هتبقي تركت مواقعك الحصينة و خرجت لهم , يعني مش هيبقي قدامك الا الاستسلام…. الهجوم الذي خطط له جوكوف في العملية اورانوس لم يكن مجرد هجوم مضاد ….بل هجوم شامل علي نطاق واسع يشمل سلسة هجمات في اماكن مختلفة…….جوكوف اثناء التخطيط لخطته و ضع في اعتباره كل القوات الالمانية الموجودة بروسيا و التي من الممكن ان تتدخل …..لأن جوكوف لو اهمل هذا العنصر , سينتهي به الحال محاصر…….جوكوف ركز القوات الاساسية للعملية ان تندفع من نقطتين شمال و جنوب ستالينجراد …النقطة شمال ستالينجراد ستتحرك في يوم ثم تتبعها في اليوم التالي القوات التي ستتحرك من الجنوب…..مركز الضربتين الرئيسيتين سيكون الجيوش الرومانية …..ثم تتوغل هذه القوات لتتقابل خلف خطوط باولوس ..ده كان هيقود الي حصار قوات باولوس…….في نفس الوقت تندفع بالتزامن القوات التي ستطوق باولوس , قوات اخري تهاجم اماكن تواجد اي احتياطيات المانية قريبة من قوات باولوس ما سيمنعها من التدخل……..جوكوف خطط لأحتمالية تدخل قوات الجيش الالماني الاوسط القريبة من موسكو….فقرر التخطيط لعملية مستقلة بهدف تحطيم هذه القوات او علي الاقل شغلها عن مساندة باولوس…الخطة دي كان اسمها المريخ او Operation Mars ………سلسلة الهجمات القوية هذه كان من الممكن ان تسبب حالة من التفكك في القوات الالمانية ما سيسمح بتحقيق مكاسب اكبر. هتلر ساعد جوكوف كثيراً عندما ترك مهمة حماية اطراف الجيش للقوات الرومانية…و بالتالي اصبح جوكوف غير مضطر للبحث عن نقطة ضعف لضربها…..جوكوف لم يجد نقطة ضعف و احدة بل وجد جناحين باكملهم مكونين من جنود ذوي تدريب سئ بمعدات سيئة ومعنويات سيئة……ازاي؟؟؟ في القوات الرومانية كانت علاقة الضباط بالجنود غير جيدة ( عكس الجيش الالماني الذي كان يسوده علاقات طيبة بين الجنود و الضباط مع انضباط شديد) تسليحهم في المدفعية مثلاً يرجع للحرب العالمية الاولي لا يوجد معهم اي مدافع مضاد للدبابات يمكن ان تتصدي لدبابات الروس الرومانيين اساساً كانوا غير مقتنعين بفكرة الموت من اجل هتلر – شواهد خطر قادم احنا اتكلمنا امبارح بما فيه الكفاية في شرح خطورة وضع القوات الالمانية من حيث :- – تركز عدد ضخم من القوات في منطقة واحدة (داخل ستالينجراد) – ضعف اجنحة الجيش و التي تعد الشئ الوحيد الذي يمنع تطويق قوات باولوس. – ترك مهمة حماية اجنحة الجيش الالماني للقوات الحليفة لألمانيا ( رومانيا و المجر و ايطاليا) و هي قوات ضعيفة التدريب و التسليح …ده غير ان المهمة اساساً مهمة شبه مستحيلة…يعني مهمة ضخمة…لعدد قليل من القوات…هذا العدد القليل من القوات سئ التسليح و التدريب (كارثة مكتلمة الاركان) الجيش الروماني الذي يقع الي الشمالو الجنوب من ستالينجراد كرر التحذير من ثمة نشاط غير عادي علي الجانب الروسي و ان الروس يحضرون لعمل ضخم……عمليات استطلاع الجيش الالماني نشطت في المنطقة ……الالمان لم يجدوا شئ مؤكد لكن كلها كانت شواهد علي ان الروس يحشدون لشئ ما……بعد ضغوط والحاح من الرومانيين طلب هتلر نقل بعض القوات اليهم و طالب الحكومة الرومانية بتعبئة المزيد من القوات لأرسالهم للجبهة…هتلر وافق علي قرار بتدريب القوات الرومانية تدريباً عالي الجودة و كان المقرر له …..ابريل 1943 !!!!!!! تخيل……. هتلر في احد الاجتماعات في 2 نوفمبر قال [أن الروس يمكن ان يشنون هجوماً مضاداً في الشتاء القادم….كويس قوي اهو فهم………طيب عمل ايه؟؟…طلب من القادة الالمان بطول الجبهة الاستعداد لصد اي هجوم روسي مضاد ……بس كدة؟…..اه بس كدة. – كيف خدع جوكوف الالمان؟ احاط جوكوف العملية كلها بغطاء محكم من السرية…….جوكوف حشد قواته بعيدأ عن اماكن انطلاقها لتنفيذ العملية….و ليلاً كان يحركها لتنتظر في اماكنها…..الاغطية البيضاء و نزول الثلج ساعد الروس في اخفاء اعداداتهم….و لزيادة الاخذ بالحيطة اقام الروس محطات اذاعية و مكبرات صوت تذيع اغاني روسية ليل نهار لتغطي علي اصواات محركات الدبابات التي تصل المنطقة…..دي ملحوظة ابلغ عنها الجيش الروماني لكن القيادة الالمانية ردت بأن الروس لا يملكون الا بضع دبابات بستالينجراد فهم يحركونهم بطول الجبهة ليعطوا انطباع خاطئ يربك حسابات الالمان…..طبعاً ده كلام طيب و علي نياته قوي جوكوف طبعاً كان ملاحظ سوء توزيع القوات الالمانية و كان مقرر من الاول ان ضربته الاولي لن يوجهها لقوات المانية …لأن جوكوف كان عارف ان مستوي التدريب العالي للجنود الالمان و ضباطهم كان بيسمحلهم باتخاذ قرارات تكتيكية عالية الكفاءة و تنفيذ مناورات تخدع اي قوة مواجهة لهم….جوكوف كان خايف يهاجم تكتلات المانية تفاجئه بأنها حاصرت قواته في بداية الخطة….لذلك وقع اختياره علي القوات الرومانية والايطالية و المجرية و الرومانية للهجوم عليها……ما حدث في كاراكوف كان حاضر في ذهن جوكوف اثناء التخطيط لهجومه الكاسح…… جوكوف بدأ في شن هجمات محدودة و متقطعة علي اماكن بعيدة عن الاماكن الاصلية التي يود اختراقها…ليه؟ حتي يعطي الانطباع انه يختبر قوة هذه المناطق قبل الهجوم عليها…و بذلك صرف انظار الالمان الي منطقة اخري قواتهم تتواجد فيها بشكل سليم…في نفس الوقت كان القوات المتجهة لتنفيذ العملية اورانوس تتوقف طوال النهار و تتحرك ليلاً فقط……النقطة دي علق عليها الرومانيين برضه و قالوا ان الوضع ساكن جداً خلال النهار لكن خلال ساعات الليل تكون معسكرات الروس غاية في النشاط…..تجاهل الالمان هذه التحذيرات…….مع ازدياد ضغط قادة الجيوش الرومانية في الشمال و الجنوب فأن هتلر سيرسل اليهم بعض القوات لتبقي احتياطي لهم …لكن هذه القوات لن تصل في موعدها. في نقطة الالمان خدعوا فيها انفسهم و هي …… قدرة الروس علي القيام بهجوم مضاد ساحق……الجنرالات ذوي الخبرة الكبيرة في رئاسة الاركان من امثال هالدر و مانشتين و زيتزلر كانوا يرون ان طريقة نشر القوات الالمانية مع ترك الاجنحة للجيوش الرومانية و الايطالية و المجرية تشكل دعوة للروس للهجوم …مانشتين قال بالحرف ” ان نشر القوات لهذه الطريقة يشكل دعوة واضحة للروس بحصار الجيش السادس”….. هؤلاء الجنرالات هم من ادركوا الارتفاع في مستوي الاداء السوفيتي و هم ايضاً من لاحظوا التطور السريع للدبابات الروسية..و لاحظوا قدرة الة الحرب الروسية علي انتاج اعداد مهولة من المعدات في زمن قياسي………بالمناسبة باولوس علي الرغم من خبرته الضعيفة في العمليات العسكرية لكنه بخبرته بالخطط (قضي حياته يعمل في رئاسة الاركان) جعلته يطلب الاذن بالخروج من ستالينجراد اكثر من مرة خوفاً من الحصار ……..لكن هتلر و بعض القيادات المتوسطة الرتب او الجنرالات من فئة المطبلين زي الجنرال كيتل وافقوا هتلر في ان الخطوط الروسية ممتدة من القوقاز جنوباً و حتي ليننجراد شمالاً و بعد الخسائر الكارثية التي وقعت في صفوف الروس خلال العام من يونيو 1941 و حتي يونيو 1942 ( 5 مليون جندي بين قتيل و اسير و حوالي 20 الف دبابة) فأنهم لم يعد بمقدورهم القيام باي هجمات….جوكوف اشتغل علي تغذية الانطباع الاخير. الدب الروسي علي وشك الانقضاض الجيوش الرومانية تقريباً كانت بتصرخ كل يوم ان استطلاعهم رصد تجمعات هائلة من القوات الروسية………..طلعات الاستطلاع اكدت ان شيئاً ضخماً علي وشك الحدوث…..هيرمان هوث ايضاً ان الروسي يحضرون لهجوم ضخم … هتلر لم يتحرك ……هتلر اصله كان بينام للظهر ..يصحي يجتمع بالقادة عشان ياخد فكرة عما حدث ..ثم يتفرغ لأي مباحثات سياسية او انشطة حزبية…….يعني مثلاً في 3 نوفمبر حضر اجتماع كانت لا تزال التقارير تتحدث عن خطورة الموقف حول ستالينجراد …فختم اللقاء بقرار بنقل فرقة مدرعة من القوات الموجودة بفرنسا الي جبهة ستالينجراد ثم غادر ليحضر احتفالية في ميونيخ بمناسبة ذكري القاءه اول خطبة سياسية في ميونيخ……تخيل الامور كان يتم التعامل معها بهذه التفاهة….و دي كارثة ان هتلر كان القائد العام و القائد الاعلي و رئيس الاركان الاعلي للجيش الالماني…..مكانش فاضي ليهم ولا لدراسة نتائج قراراته… العملية اورانوس كان من المقرر لها ان تبدأ في 9 نوفمبر …لكن سوء الاحوال الجوية ادي الي تأخير البدء في العمليات الي 16 نوفمبر……..قالت القوات الجوية انها تريد يومين اضافيين لأتمام الاستعدادات…….فتم التأجيل الي 18 نوفمبر….في الجنوب من ستالينجراد قال قائد القوات الروسية ان الاحوال الجوية بمنطقته سيئة و انه ينبغي تأجيل العملية كلها…..جوكوف فشل في الوصول لحل معه فاخبر ستالين…..ستالين تحدث معه تليفونياً …بعدها اصبح مقتنع جداً بضرورة البدء في العملية…….كل تأجيل كان معناه حمل اضافي علي القوات الروسية بستالينجراد…….اشتكي تشيكوف من تاجيل الهجوم لأن قواته قد بذلت اقصي ما في طاقة البشر….جوكوف طالب تشيكوف بالصمود بأي ثمن حتي تبدأ العملية لأنه لا معني لأي هجوم يقومون به ان سقطت ستالينجراد….ببساطة سقوط ستالينجراد قبل البدء في العملية كان معناه انه من الممكن جداً حصار قوات جوكوف نفسها…لأن سقوط ستالينجراد سيتبعه خروج باولوس للأراضي المفتوحة و يمكنهم عندها صد جوكوف و تدمير قواته….و بالتالي الهجوم الالماني في 11 نوفمبر كانت الايام الاصعب علي القوات الروسية…….تمسك تشيكوف و قواته بكل متر في ستالينجراد حتي توقف الهجوم الالماني في 14 نوفمبر ….كان من المقرر ان يبدأ الالمان الهجوم النهائي علي تشيكوف في 19 نوفمبر ….لكن سبقهم جوكوف………….بسبب قيادته الباسلة للقوات الروسية بستالينجراد حصل تشيكوف علي وسام بطل الاتحاد السوفيتي. في اول ساعات يوم 18 نوفمبر بدأ الروس قصف مدفعي بالاف المدافع الثقيلة و 190 راجمة صواريخ من طراز كاتيوشا……استمر القصف 80 دقيقة…..ثم بدأت موجات الجنود الروس باكتساح مواقع الجيش الروماني و تبعتها الدبابات….الجبهة الشمالية فقط خرج منها 1000 دبابة و 500 الف جندي و اندفعوا الي مؤخرة قوات باولوس ليصلوا الي مدينة كالاش……في اليوم التالي بدأ التحرك من جنوب ستالينجراد باتجاه كالاش…….سحقت القوات الروسية كل ما قابلها في طريقها حتي تقابل الجيشين قرب كالاش و اكتمل تطويق الجيش السادس ….القوات الرومانية و الايطالية و المجرية …كان مصيرها اما الابادة او الهرب و ترك خطوطهم مكشوفة


اعجبك الموضوع ؟ شاركه مع اصدقاؤك

121
680 shares, 121 points
عالم تانى هو بوابة علمية ثقافية تاريخية لاثراء للفرد والمجتمع العربي. القائمين على المحتوى مجموعة من الباحثين وهواة المعرفة لنشر العلم والثقافة والتاريخ بمختلف وسائطه. عالم تانى مجتمع ثرى بالمعلومات والأبحاث, ليس ذلك فحسب, بل وايضا بالمواد الأدبية كالشعر والروايات وعالم السينما, لنقدم للفرد والمجتمع العربى وجبة دسمة وغنية بالعلوم والفنون والمعرفة فى اّن واحد.

0 Comments

شكرا للمشاركة