الحرب العالمية الثانية #70

1 min


121
680 shares, 121 points
الحرب العالمية الثانية
الحرب العالمية الثانية
الحرب العالمية الثانية #70
Amr Salah
June 6 at 1:02am
بسم الله الرحمن الرحيم الحرب العالمية الثانية …….القصة الكاملة ( الحلقة 70……ستالينجراد مفرمة البشر 5) احنا وقفنا امبارح عند قرار هتلر الكارثي بنقل قوات من جناح الجيش الالماني بالجنوب لتدعيم هجوم باولوس علي ستالينجراد, تاركاً مهمة حماية اطراف الجيش للقوات الحليفة من رومانيا و المجر و ايطاليا….. – دور قرارات هتلر في تشتيت مجهودات قواته مأساة الجيش الالماني بستالينجراد ان الجيش الالماني منذ بدء الهجوم علي روسيا قد عاني من تدخلات هتلر بقرارات خاطئة علي المستوي الاستراتيجي و التكتيكي …ادت في النهاية الي ان تنتهي العملية في منطقة بعيدة جداً عما هو مخطط لها زي ما قلنا ان هدف العملية الزرقاء من البداية كان السيطرة علي حقول النفط في باكو …كان هذا هو الهدف الاهم و الاخطر…..تحقيق الهدف ده كان كفيل بحسم الحرب لصالح هتلر….لكن استعجال حسم الامور من جانب هتلر دفعه الي تقسيم الجيش الجنوبي الي جيشين A & B و هذا التقسيم ادي الي تبديد القوة الالمانية ( نفس المبدأ الذي لم يراعيه هتلر عند بدء العملية بارباروسا)…….مش بس كدة ده هتلر خصص قوات الجيش السادس مع باولوس و هي نخبة قوات الجيش الالماني بجنوب روسيا يعاونها قوات هيرمان هوث للهجوم علي ستالينجراد عارف يعني ايه؟؟؟ يعني هتلر ابعد اقوي قواته عن الهدف الذي يسعي لتحقيقه…….ربما فسر هتلر ذلك بتوقعه لهجوم روسي مضاد لن يتصدي له الا قوات باولوس…ماشي…بس دي مش اخر اخطاء هتلر….هتلر شتت قوات هوث بين اكثر من مهمة في اكثر من مكان…يعني ارسل هوث للمعاونة في احتلال روستوف في حين ان الدور الاساسي لهوث كان الهجوم مع باولوس علي ستالينجراد….. استدرك هتلر هذا الخطأ بأن ارسل هوث ليساعد في اقتحام ستالينجراد ..ولكن كان الوقت قد تأخر …لأن الوقت اللي استغرقه هوث في تنقله بين اكثر من مكان , منح الروس فرصة اتخاذ مواقع دفاعية قوية…. مش بس كدة….هتلر اسند لفون كليست مهمة اقتحام و تطهير جبال القوقاز ….وهو هدف غير مهم علي المستوي الاستراتيجي بل الاولي كان ترك كليست لمهمته الاصلية باحتلال باكو… و ربما المنعرج الاكثر خطورة و الخطأ الافدح الذي ارتكبه هتلر كان بأن تحول اهتمامه من احتلال حقول النفط الاستراتيجية في باكو الي احتلال ستالينجراد……هتلر بهذه النقطة اقحم جيشه في منطقة لا يفضلها و هي حرب المدن…اجبر جيشه علي الدخول في معارك طاحنة لا يستطيع ان يستخدم فيها افضل مميزاته و هي المرونة التكتيكية و المدرعات ….و لم يتوقف هتلر عند الخسائر المروعة التي كانت تحدث في صفوفه بصفة يومية …خصوصاً و هو ليس لديه ما يعوض هذه الخسائر…..الروس اكثر عدداً بكثير من الالمان…هتلر لم يدرك ان ستالين يستطيع ان يُكمل الحرب بالرغم من الخسائر البشرية المروعة… هتلر برر رغبته العمياء في احتلال ستالينجراد بأنها مدينة صناعية ضخمة بها مصنع جرارات ينتج 250 دبابة في الشهر…بها مصنع صلب يغذي شرايين الصناعة الروسية…بها صوامع غلال لتخزين القمح الاوكراني…بها معامل تكرير بترول ضخمة ….خزانات نفط (نفط باكو) تزود موسكو بحوالي 70 مليون طن من البترول….لكن كل هذه هي اهداف تكتيكية و ليست لها اهمية استراتيجية………ليه؟؟ خزانات النفط و معامل تكرير البترول هي هدف ثمين و لكن ليه تشغل نفسك بيها طالما تقدر تحتل ابار البترول التي تزود هذه الخزانات بالوقود….يعني هتلر انهمك في محاولة السيطرة علي خزانات النفط في حين اهمل الخطة الاصلية باحتلال ابار النفط التي تغذي ستالينجراد و روسيا نفسها…….هتلر اهتم بصوامع القمح في حين ان القمح الذي يتم تخزينه في هذه الصوامع هو القمح الذي تنتجه اوكرانيا و اوكرانيا نفسها تحت سيطرة القوات الالمانية….. كل دي اسباب تحدث بها هتلر للشعب الالماني ليبرر سعيه المحموم لأحتلال ستالينجراد…لكن السبب الحقيق كان ان ستالينجراد تحمل اسم عدوه الازلي ” ستالين”…هتلر ركز في تبرير خصومته علي ان اسقاط المدينة التي تحمل اسم زعيم الاتحاد السوفيتي سيكون لها تأثير سياسي و دعائي قوي….قد يكون محق لكن هذا الهدف لا يستحق اهدار الاف الارواح داخل المدينة…..و بالتالي مع الوقت انحرفت تماماً القوات الالمانية عن مهمتها الاصلية و تحول المجهود الحربي الالماني من بذل الجهد نحو تحقيق هدف استراتيجي ضخم كفيل بانهاء الحرب الي, اهدار المجهود الحربي الالماني خلف هدف تكتيكي يستنزف المجهود الالماني بشراهة. الوضع العسكري و توزيع القوات انعكس قرار هتلر بالاصرار علي السيطرة علي ستالينجراد علي ارض الواقع…ازاي؟؟ هتلر ضغط علي باولوس من اجل الضغط و الضغط و الضغط علي القوات الروسية بستالينجراد….ده ادي ان الجيش الالماني يدخل في حرب شوارع باهظة التكلفة البشرية….الحرب دي تحولت الي مطاردة داخل شوارع و حتي ابنية ستالينجراد …الامر الذي جعل مع تقدم الوقت الجيش الالماني السادس موجود باكمله داخل ستالينجراد يحاول السيطرة عليه…….ده وضع عسكري كارثي….لأن القوات الالمانية اصبحت منغمسة تماماً داخل المدينة و بالامكان جداً اغلاق المدينة عليهم….. وبمرور الوقت تحول مجهود الالمان الخرافي من عمل يخدم تحركهم الي عمل انقلب عليهم….ركز معايا قوي دلوقتي احنا عارفين ان القوات الالمانية قوات متفوقة في التدريب و التسليح و التكتيك…يعني خصم خطر….تدريب القوات الالمانية كان يجعل الروس و غيرهم يفكرون الف مرة قبل مهاجمتهم في ارض مفتوحة نظراً لتوفر الدبابات الالمانية السريعة القادرة علي القيام بمناورات عالية الكفاءة…و الدليل معركة كاراكوف التي بدأت بانتصار سوفيتي سرعان ما تحول الي كارثة عسكرية…..كويس …يعني جيش باولوس كان عامل زي نمر متوحش…. اللي حصل ان ببسالة المقاومة بستالينجراد و بمعاونة هتلر استطاع الروس اجبار جيش باولوس علي الدخول الي ستالينجراد لحسم الامور بنفسه……هنا سجن جيش باولوس نفسه داخل المدينة…لأن وجود جيش كامل داخل مدينة يمنعه من استخدام قدراته علي نطاق واسع و يجعله هدف سهل لعدوه…و تحول الامر لحرب عصابات …يعني اضرب و اجري…و في حرب العصابات يخسر الطرف الاكثر تسليحاً..لأنه هدف كبير و ضخم و ظاهر…….الموضوع بالضبط زي ما تلاقي اسد في جنينة البيت….انت مش قادر تطلع من البيت و هو مستنيك تخرج…فلو اغريت الاسد بالدخول الي بيتك و خرجت انت برة البيت و قفلت عليه الباب من برة هتبقي حبست اسد….و مش هيعرف يخرجلك في حين انك لو كنت خرجتله كان اكلك…..( في حملة فريزر المصريين لم تظهر منهم اي حركة اثناء نزول الانجليز علي الشواطئ المصرية…لأن المصريين كانوا عارفين ان الجيش الانجليزي متفوق في كل شئ…فكان الحل ان انتظروهم حتي دخلوا الي شوارع المدينة…حيث لا تستطيع اي قوة عسكرية ان تستخدم كامل بطشها …..وعندها ابادوهم…)…ده الموقف بستالينجراد و الخطورة المحتملة علي جيش باولوس…. في ظل هذا الوضع العسكري الخطير اصبحت تضحيات الجيش الالماني مهددة بالذهاب سدي…لأن كفاحهم من اجل الدخول الي ستالينجراد لتحقيق النصر….تحولت بهذه الاوضاع العسكرية الخاطئة الي جيش قاتل بضرواة من اجل ان يضع نفسه في النهاية داخل مصيدة الروس…….الجنرالات الالمان حاولوا مرارأ و تكراراً اقناع هتلر بخطورة الوضع …باولوس نفسه الح علي هتلر بضرورة الخروج من ستالينجراد و اعادة تنظيم اوضاع القوات لتحاشي التطويق …لكن هتلر رفض……ده ياخدنا لسؤال مهم – ” اين كان الجنرالات الالمان من المجزرة بستالينجراد؟؟ و ما رأيهم في قرارات هتلر الكارثية؟؟””” احنا قلنا ان الجنرال فيدور فون بوك من بداية العملية الزرقاء اعترض علي اول قرارات هتلر الكارثية التي انحرفت بالحملة عن مسارها و هو قرار تقسيم قوات جبش جنوب روسيا الي قسمين…..فون بوك احتد علي هتلر فعزله هتلر و لم يعينه في اي منصب حتي نهاية الحرب.. الجنرال فرانز هالدر رئيس اركان الجيش الالماني هالدر اشترك في تخطيط كل المعارك منذ غزو بولندا…….هالدر كان سعيد ب النتائج الافتتاحية في العملية بارباروسا …لكنه بدأ في التشائم عندما اصدر هتلر الامر لجودريان بعدم التوجه الي موسكو و التوجه جنوباً لحصار الجيوش الروسية بكييف…هالدر فشل في اقناع هتلر بخطورة و خطأ هذا القرار ..بعدها علق هالدر قائلاً ” هذا القرار سيغير مصير الحملة باكملها”…… هالدر استمر في مناقشة هتلر في كل قرار خاطئ يأخذه و يحاول اثناءه عنه…كان المنعطف المهم هو ديسمبر 1941 اثناء الهجوم الروسي المضاد….هالدر الح في طلب الاذن للقوات بالانسحاب…..هتلر اصر علي بقاء القوات محاصرة مع استمرار امدادها بالطائرات و التحرك لكسر الحصار حولها …….من سخريات القدر ان قرار هتلر الخاطئ نجح في ثبات الوضع….عندها اعتقد هتلر انه يفهم اكثر من كل جنرالاته و ان هالدر متشائم و يميل الي المبالغة……هالدر قال لاحقاً ان هتلر قد تجاهل كل كبار الضباط برئاسة الاركان و تجاهل كل خبراتهم و انفرد هو بأدق و اخطر القرارات و تحولت مهمة رئاسة الاركان من التخطيط للعمليات الي مجرد صياغة اوامر هتلر. مع بداية انحراف الحملة علي القوقاز عن اهدافها و في سبتمبر 1942,هالدر صارح هتلر بأنهم اساءوا تقدير القوة السوفيتية …هالدر اشار الي الامدادات التي لا تتوقف و حجم القوات المهولة التي تم تدميرها و مع ذلك لا تزال طوابير الدبابات تدخل الي المعركة ….هالدر قال ان سلوك الجيش السوفيتي ليس سلوك جيش منهزم …كذلك علق هالدر ان اداء الجيش الروسي يتطور فمن الملاحظ انهم ينفذون انسحابات تكتيكية ناجحة و يقومون بمعارك تعطيلية علي نطاق واسع……..هتلر رفض كل هذا الكلام و احتد علي هالدر و صافاً اياه بالمتشائم وان الجيش الروسي علي وشك الانهيار………..هالدر قال لهتلر ” ان ستالينجراد كان اسمها تساريتسن و ان سبب تسميتها بستالينجراد ان ستالين اثناء الحرب الاهلية نجح بالصمود هو و قواته داخل المدينة و هزيمة الجيش الامبراطوري……سيدي جيش باولوس يقف الان في نفس المكان الذي تحطم فيه الجيش الامبراطوري الروسي” هتلر رد بأن الجيش الروسي علي وشك الانهيار و اخبر هالدر انه يبحث عن رئيس اركان جديد فرد هالدر بأنه هو الذي سيستقيل من منصبه……. هتلر عين كورت زيتزلر زيتزلر كان جنرال بارع في التنظيم و الامداد…اعتبره هتلر اكثر تفائلاً من هالدر…كان زيتزلر جنرال نشيط و مبادر…لكن كل افكاره او اقتراحاته احبطه هتلر بتدخلاته العنيدة التي لا تقبل النقاش….بمجرد تولي زيتزلر لرئاسة الاركان في سبتمبر 1942 و بعد قرار هتلر بسحب قوات من اجنحة الجيش و وضعها في ستالينجراد طالب زيتزلر بضرورة سحب القوات الي خارج ستالينجراد بمسافة كبيرة خارج المدينة و اتخاذ اوضاع دفاعية قوية لحين اعادة توزيع و نشر القوات….هتلر تجاهل كل هذا. الجحيم …اشتعل اكثر داخل ستالينجراد شن باولوس هجوم اخر علي ستالينجراد قابله الروس بمقاومة باسلة …تشيكوف استمات هو ورجاله من اجل الحفاظ علي المدينة…لكن ثقل الجيش الالماني و شراسة هجومه كانت شيئاً لا يوصف……ثم بدأ نوفمبر 1942 و معه دخل فصل الشتاء مبكراً عن موعده…..و بدأت الطبيعة الروسية تقاتل الي جوار السوفييت…… الجنود الالمان بدأ هجومهم علي ستالينجراد في اوائل سبتمبر و كانت القيادة الالمانية تتوقع انتصار ساحق في غضون ايام ……نفهم من ده ايه؟؟….ايوة الجيش الالماني مثلما حدث في الهجوم علي موسكو لم يزود جنوده بملابس شتوية…تعالو نقارن بين الجيشين في موضوع الملابس ملابس الالمان قطعاً كانت اشيك و لكن خفيفة…احذية جلدية ….خوذات من الصلب ملابس الروس كانت اثقل و مبطنة بالصوف من الداخل…اغطية الرأس بها اغطية للأذنين …الاحذية مبطنة بالصوف من الداخل حتي تمنع حرارة الجسم من التسرب….يعني ايه؟؟ ارتداء احذية ذات نعل جلدي في شتاء روسيا معناه ان قدمك تكاد تكون محتكة تماماً بالارض الباردة ما يجعل الارض تمتص كل دفء جسمك و تضرب كل جسمك بألم رهيب في كل اعصاب الجسم ما يلزم معه البقاء في الفراش لأيام حتي تستعيد الدفء الي جسدك.. كما علق احد الاكاديميين البريطانيين باكاديمية ساندهيرست العسكرية ” الشتاء الروسي يلائم الجندي الروسي فقط…هم يجيدون التعامل مع هذا الطقس…انها بلدهم و طقسهم” بس الملابس لم تكون هي المشكلة الوحيدة في البرد الروسي القارص…….معدات الجيش الالماني لم يتم تصميمها للعمل في طقس مثل طقس روسيا……الدبابات مثلاً مع البرودة الشديدة كانت تتوقف عن الحركة و لا تعمل اجهزة اللاسلكي…..المدافع لا تطلق النيران و لا البنادق…بتقول ايه…ايوة زي ما بقولك …وفي نقطة البنادق دي محتاجين نقف شوية لأن البنادق و الرشاشات كانت منطقة تفوق الروس من حيث كفاءة البندقية و رخص ثمنها و سرعة تصنيعها….ازاي؟؟؟ ركز معايا قوي وسيب اللي في ايدك لأن دي تفاصيل بسيطة بس هتكون صورة الملحمة الالمان كانوا مركزين اوي في الدبابات و الطائرات وده خلاهم يكتسحوا جبهات بحالها……ستالينجراد كانت نموذج مختلف الالمان مش متعودين عليه ومش بيحبوه….ستالينجراد كانت حرب علي كل طوبة وكانت المعارك في الاساس بين الجنود …الدبابات اشتركت في نطاق محدود جدا ً طيب تسليح الالمان كان ايه و تسليح الروس كان ايه ؟؟؟ . كان تسليح الجندي الالماني في بداية الحرب بالبندقية Mauser 98 وهي بندقية تحتوي في خزنتها علي خمس طلقات يتم اعادة التلقيم يدوياً بواسطة سحب دراع بالبندقية بعد كل طلقة …يعني تضرب طلقة و تسحب دراع البندقية تخرج الفارغ و تلقم الطلقة اللي بعدها …ثم تضرب و تسحب الدراع …وهكذا (الموضوع ده بيقلل سرعة القوة النيرانية) مميزاتها بقي كانت خفة وزن البندقية و المدي (حوالي 500 متر) لكن بطء التلقيم كان قاتل . ظهرت الحاجة لبندقية افضل اثناء معركة ستالينجراد (نظراً للمعارك المتلاحمة مع الروس و امتلاك الروس لبندقيات افضل واسرع.. و في الوقت اللي الالمان عندهم Mauser 98 كان الروس عندهم البندقية السوفيتية SVT-40 البندقية دي كانت متفوقة علي نظيرتها الالمانية ولعبت دور مهم في ستالينجراد ……النقلة كانت في ان البندقية كانت شبه اوتوماتيكية بخزنة تحتوي علي عشر طلقات (ضعف البنقية الالمانية) و تٌلقم الياً.( يعني تضرب ورا بعض بسرعة )…كانت بندقية جيدة جداً تخيل انت بقي تفصيلة نوع البندقية اثرت ازاي علي سير المعارك … الرشاشات امتلك الالمان الرشاش الشهير MP40 رشاش خفيف….سرعة اطلاق عالية (9 طلقات في الثانية) لكن!!!!!…غالي الثمن لا يصيب اهداف بعيدة (مداه 100 الي 150 متر) معدل عالي لأنحراف الطلقات……مش بس كدة الرشاش ده كانت طلقاته تتجمد داخل ماسورة البندقية في البرد الشديد…يعني مش بيشتغل في البرد ….تخيل …….السوفييت بقي كان عندهم الرشاش السوفيتي PPSh-41 الرشاش السوفيتي PPSh-41 كان تفوقه كاسح من حيث قوة النيران (17 طلقة في الثانية مقارنة ب 9 للرشاش الالماني) ومن حيث خزنة السلاح (72 طلقة للسوفيتي مقارنة ب32 طلقة للرشاش الالماني) برضه التفوق ده رجح كقة السوفيت في قتال ستالينجراد المتلاحم… الشئ الوحيد اللي يمكن حاول يجافظ للالمان علي فرصهم امام الروس هو الرشاش MG 42 او ” منشار هتلر” افضل مدفع رشاش ثقيل في التاريخ ( 1200 طلقة في الدقيقة-….يصيب اهداف من مسافة من 250 الي 2000 متر) ….. جوكوف…..استاذ الحروب الدفاعية تعتبر معركة ستالينجراد هي المرجع الاساسي في كل المعاهد العسكرية عند تدريس خطط الحرب الدفاعية…..الحرب الدفاعية ببساطة هي التمسك بكل شبر من الارض خلف مواقع حصينة و صد كل هجمات العدو المتكررة و في نفس الوقت تحشد قوات ضخمة خلف الخطوط لا تشارك بالمعركة … الي ان تصل القوات المعادية الي نقطة يفقد هجومها زخمه و قوته….عندها تستخدم كل قواتك التي تدخرها خلف الخطوط الدفاعية و تشن بها هجوم مضاد قوي و كاسح يحطم كل القوات المعادية …….استاذ هذا النوع من الحروب هو جوكوف. هذا الاسلوب من الحروب يناسب الفكر السوفيتي الشرس…ازاي؟ البليتزكريج او حرب البرق تندفع لتحاصر النقاط القوية للعدو بينما تخترق باقي القوات الخطوط الخلفية للعدو…اما الحرب الدفاعية أنت تسمح للعدو ان يكون علي مسافة امتار منك و في لحظة تغلق الدائرة عليه و لا تترك اي فرصة للهرب لأي جندي…..يعني جوكوف من رواد مدرسة سحق كل قوات العدو و عدم الاكتفاء بهربها….جوكوف لم يكن يسمح لأي قوات بالهرب من حصاره. اثناء احتدام المعارك بستالينجراد و انهماك الالمان في هذا الجحيم ..اعاد جوكوف تنظيم قواته داخل ستالينجراد حتي تستنزف قوتهم و تستحوذ علي اهتمامهم…و في نفس الوقت كان يجهز 13 عشر جيشاً بمعداتهم……اصبحت كل اطقم الدبابات مدربة علي صيانة كل مسمار بالدبابة …..مش بس كدة جوكوف تابع عملية التعديل علي نماذج الدبابات فكانت الدبابات الروسية في تطور مستمر مع الحفاظ علي معدلات انتاج مرتفعة….الروس كانوا ينتجون خمس دبابات مقابل كل دبابة يدمرها الالمان في الوقت الذي عاني فيه باولوس من مصاعب لوجيستية جمة. جوكوف بطبعه من الرجال الذين يؤمنون باهمية سلاح المدفعية و ضرورة استخدامه علي نطاق واسع…جوكوف استعاض عن قوة السلاح الجوي بالمدفعية القوية الدقيقة..لذلك جمع معه الاف منصات الكاتيوشا….. الخطة اورانوس جوكوف حضر للعملية بطريقة غاية في السرية…..كانت خطة جوكوف باختصار هي البحث عن اضعف اماكن اجنحة الجيش الالماني و شن هجومين متزامنين من جنوب ستالينجراد و من شمال ستالينجراد ليتقابل الجيشين في كالاش خرف قوات باولوس و بذلك يكون الطوق قد انغلق علي باولوس و جيشه……..مع اشتعال الصراع بستالينجراد تسارعت وتيرة استعدادات جوكوف للهجوم الروسي المضاد غدأً ….العملية اورانوس و المريخ Operation Uranis & Mars


اعجبك الموضوع ؟ شاركه مع اصدقاؤك

121
680 shares, 121 points
عالم تانى هو بوابة علمية ثقافية تاريخية لاثراء للفرد والمجتمع العربي. القائمين على المحتوى مجموعة من الباحثين وهواة المعرفة لنشر العلم والثقافة والتاريخ بمختلف وسائطه. عالم تانى مجتمع ثرى بالمعلومات والأبحاث, ليس ذلك فحسب, بل وايضا بالمواد الأدبية كالشعر والروايات وعالم السينما, لنقدم للفرد والمجتمع العربى وجبة دسمة وغنية بالعلوم والفنون والمعرفة فى اّن واحد.

0 Comments

شكرا للمشاركة