" />

شخصيات صنعت التاريخ – الحجاج بن يوسف الثقفى #1

1 min


157
1.1k shares, 157 points
شخصيات صنعت التاريخ – الحجاج بن يوسف الثقفى #1 - شخصيات صنعت التاريخ – الحجاج بن يوسف الثقفى #1
الحجاج بن يوسف الثقفى

الحجاج بن يوسف الثقفي ……. معلم القرآن الذي وطد حكم بني أمية (1)

شخصية لطالما أثارت الجدل علي مر العصور فلا تعرف أتكرهه لعدم تقديره الصحابة و العلماء أم تحبه لدعمه الفتوحات و قمع الفتن التي هددت المسلمين .
فهو من إشتهر بسفك الدماء لمجرد الشبهة و هو من أشار علي عبدالملك بن مروان بتنقيط حروف القرآن خوفا عليه من التحريف .

التوصيف بجوار الصور
==============================
النشأة و الميلاد :
هو كليب بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي .
قرأت الإسم ؟ نعم هو كما قرأت عزيزي القاريء كليب وليس كم أشتهر بالحجاج وإنما سمي نفسه بذلك اي مكسر العظام لكثرة ماسفك من دماء .
ولد الحجاج بالطائف وهو ينتمي لقبيلة ثقيف وهي إحدي أكبر قبيلتين في الطائف والتي تنقسم بين قبيلتي هوازن وثقيف وقد تأخر إسلام ثقيف ولكنهم ثبتوا عليه وأبلوا بلاءا حسنا في حروب الردة .
أبوه هو يوسف بن الحكم الثقفي وقد كان معلما للصبيان يعلمهم القرآن الكريم بالإضافة للقراءة والكتابة و قد حذا الحجاج في شبابه حذو أبيه وعمل معلما للصبيان مثله .
أمه هي فارعة بنت همام بن عروة بن مسعود الثقفي حفيدة الصحابي الجليل عروة بن مسعود الثقفي الذي أستشهد علي يد قومه عندما كان يدعوهم للإسلام وقبل زواجها من يوسف كانت متزوجة من الصحابي المغيرة بن شعبة الثقفي ولكنه طلقها و لذلك الحدث قصة غريبة رواها الإمام الشافعي رحمه الله حيث قال :” سمعت من يذكر ان المغيرة دخل علي إمرآته وهي تخلل أسنانها بالسواك و كان ذلك في أول النهار فلما رآها قال : والله لئن باكرت الطعام إنك لرغيبة دنية و إن كان الذي تخللين منه شيء بقي في فيك من البارحة إنك لقذرة .
فطلقها فقالت : والله ماشيء مما ذكرت ولكنني باكرت ماتباكره الحرة من السواك فبقيت شظية فحاولت إخراجها “.
وعندما تقدم يوسف لزواجها علم المغيرة بالأمر فقال له :” تزوجها فإنها خليقة ان تأتي برجل يسود ” . ويقصد المغيرة هنا بأن فارعة من خلال معرفته بشخصيتها إن أنجبت ولد فإنها ستربيه علي ان يكون سيدا لقومه مطاع أمره رجل يؤخذ برآيه و يعتد به .
ولازلنا مع الشافعي حيث قال : ” ان يوسف عندما تزوجها وحدث بينهم مايحدث بين الرجل وزوجته قص عليها أنه أتاه هاتف وهو نائم يقول : ما أسرع ما ألقحت بالمبير ( المبير اي القاتل سفاك الدماء)” .
فرزق منها بأول أبنائه و أسماه كليب .
===============================
الإنطلاق للشام :
كما ذكرنا ان الحجاج في شبابه عمل معلما للصبيان بالطائف يحفظهم القرآن الكريم ولكنه لم يكن يري ان تلك الوظيفة رغم تآثيرها علي حياته بعد ذلك علي كل مافعل فقد كان يعظم القرآن مواظبا علي قراءته كل ليلة هي ماخلق له فقد كان طامحا في ان يكون رجلا ذو مكانة فها هي نبؤة المغيرة تتحقق ورغم ان الطائف في ذلك الوقت تحت راية عبدالله بن الزبير إلا أنه لم ينضوي تحت رايته بل إنطلق إلي الشام حيث دمشق عاصمة بني أمية الذين كانوا يحاولون جاهدين لملمة شتات ملكهم المتضعضع ويريدون عودة العالم الإسلامي تحت رايتهم ولم يكن يقض مضجعهم في ذلك إلا وجود بن الزبير .
ما ان وصل الشام حتي إنضم لجيش بني أمية تحت قيادة الوزير روح بن زنباع قائد شرطة وجيش عبد الملك بن مروان والذي ما ان إنضم الحجاج لجنده حتي أعجب به لإنضباطه في العمل وفي فترة وجيزة أثبت الحجاج كفاءته وأصبح من المقدمين لدي بن زنباع .
ولكن هل إنتهت القصة علي ذلك بل علي العكس هذه فقط كانت البداية فعبد الملك مروان كان يريد ان يوحد دولة بني أمية مرة ثانية وكان في أشد الحاجة للجيش حتي يقضي علي بن الزبير ولكنه كان يعاني من ميل جنده للراحة والدعة علي العكس تماما من طبيعة الحياة العسكرية وعدم طاعتهم له فسأل روح بن زنباع ان يرشح له رجل يعيد الإنضباط والجدية لهم فرشح له الحجاج في لحظة ارقة ليست في حياة الحجاج فقط بل في تاريخ دولة بني أمية و تاريخ العالم الإسلامي
فما ان عين الحجاج من قبل الخليفة حتي أخذ الجند بالشدة و القسوة وعاقب من يتمرد بمنتهي العنف وأعاد لهم الإنضباط الذي يفتقدونه حتي أنه في مرة من المرات يمر علي الجند ليتمم عليهم فوجد جند روح بن زنباع يأكلون ويمرحون بل ودعوه للجلوس معهم فرفض وعندما أمرهم تمردوا عليه فقام بحرق خيامهم وأحضر الجند يضربونهم بالعصي و السياط ليكفوا عن كسلهم .
=====================================
وهنا حدث الصدام بينه وبين بن زنباع الذي شكاه لعبد الملك بن مروان طالب الحجاج عبد الملك ألا يكسره في قرار إتخذه لأنه يقوم بذلك حرصا علي الدولة وحتي لا يقلل من هيبته أمام رجاله
وهنا يظهر لنا ملمح مهم ي شخصية الحجاج أنه عندما كان يتولي منصب لم يكن يفرق في عقابه بين شخص وآخرمهما كانت مكانته فقد كان شغله الشاغل توطيد حكم بني أمية وتنفيذ كل مايمكن ان يساعده في ذلك .
=================================
حملة القضاء علي بن الزبير:
بعد ان إزدادت ثقة عبدالملك في الحجاج و أيقن ان الحجاج أصلح من يوطد أركان دولته فكيف لا وهو من أعاد لجيش بني أمية إنضباطه وأثبت أنه أصلح من يعيد لدولته هيبتها التي ضاعت تحت وطأة الفتن وعدم وجود من يستطيع لم شمل بني أمية .
لذا فقدعينه عبد الملك لحملته علي الحجاز للقضاء علي بن الزبير بعد ان قتل مصعب بن الزبير في العراق فكسر بذلك الجناح الرئيسي لدولة بن الزبير فما بقي له إلا الحجاز بعد إستيلاء عبد الملك علي العراق ومصر .
أما مافعله مع بن الزبير و أحداث حصار مكة لهذا لقاء آخر في الجزء الثاني من المقال و للحديث بقية .


اعجبك الموضوع ؟ شاركه مع اصدقاؤك

157
1.1k shares, 157 points
عالم تانى هو بوابة علمية ثقافية تاريخية لاثراء للفرد والمجتمع العربي. القائمين على المحتوى مجموعة من الباحثين وهواة المعرفة لنشر العلم والثقافة والتاريخ بمختلف وسائطه. عالم تانى مجتمع ثرى بالمعلومات والأبحاث, ليس ذلك فحسب, بل وايضا بالمواد الأدبية كالشعر والروايات وعالم السينما, لنقدم للفرد والمجتمع العربى وجبة دسمة وغنية بالعلوم والفنون والمعرفة فى اّن واحد.

0 Comments

شكرا للمشاركة