in

شخصيات صنعت التاريخ – الحجاج بن يوسف الثقفى #4

شخصيات صنعت التاريخ - الحجاج بن يوسف الثقفى #4 - شخصيات صنعت التاريخ – الحجاج بن يوسف الثقفى #4
الحجاج بن يوسف الثقفى
شخصيات صنعت التاريخ - الحجاج بن يوسف الثقفى #4 - شخصيات صنعت التاريخ – الحجاج بن يوسف الثقفى #4
محمد نبيل
May 5 at 2:00am
#_صنعت_التاريخ

الحجاج بن يوسف الثقفي …… محفظ القرآن الذي وطد حكم بني أمية (4)

ومازلنا في رحلتنا لسبر أغوار سيرة الحجاج بن يوسف الثقفي أكثر التاريخ الإسلامي إثارة للجدل فكما ذكرنا بداياته التي شكلت شخصيته ثم حكمه للحجازومن بعدها العراق سنذكر لكم كيف تعامل مع الثورات والفتن التي إشتعلت في تلك الفترة العصيبة من التاريخ الإسلامي وإستغلال أهل العراق للوضع وسنتناولها بالترتيب التالي :
1- ثورة عبد بن الجارود
2- ثورة الزنج
3- ثورات الخوارج
4- ثورة ابن الأشعث

ثورة عبد بن الجارود وهو أولهم إشتعالا في وقت عصيب بعد وقت قليل من تولي الحجاج للعراق وإجباره لأهلها علي الخروج لحرب الخوارج مع المهلب بن أبي صفرة وكان وقتها برستقبازوكان أهل البصرة قد ضجوا مما حدث من الحجاج معهم ومع اهل الكوفة من شدة وقسوة في التعامل يستحقونها فتقدم إليه عبد بن الجارود معترضا علي عدم إقرار الحجاج الزيادة التي أرساها بن الزبير لأعطيات الجند إلا ان ابن الجارود رغم ماقام به من إعتراض لم يثق بمن خلفه فقال حتي يورطهم معه بالأمر ويضمن دعمهم :”هذا قول من ورائي ” ومن ناحية آخري ليرهب الحجاج .
وكعادة الحجاج فقد إستغل دهائه فرفض ان يطيل معه الجدال في وقت هو يحتاج ان يسخر كل الجهود لوأد الخوارج بجيش المهلب وحتي لا تنهار معنويات جنده فإنسحب من الجدال ودامت هدنة بينهما لمدة شهركان ابن الجارود يجمع المؤيدين حوله بمنتهي الحماس ويدبر الخطة للإطاحة بالحجاج ومطالبة عبد الملك بوالٍ غيره وما ان وصلت الأخبار للحجاج بما يدبر له حتي أمن بيت المال وخزائن السلاح حتي لا يصلوا إليه وفي يوم الواقعة لم يكن حول الحجاج إلا أهل بيته و حاشيته وحرسه مما وضعه في موقف شديد الخطورة فخرج أهل البصرة وراء بن الجارود فهاجموا فسطاط الحجاج برستقبازحتي أنهم نهبوا متاعه وأسروا زوجتيه بنت النعمان بن بشير وزوجته الثانية أم سلمة بنت عبد الرحمن بن إسماعيل بن عمرو .

ولا يمكن ان ننكر ان الحجاج في وضع معقد شديدالخطورة ولكن طبيعة شخصية الحجاج الواثقة في النفس ساعدت في تجاوز الموقف حتي أنه شاور رجاله منهم زياد بن عمرو العتكي قائد شرطة البصرة الذي أشار عليه بطلب الأمان فأغضب ذلك الحجاج و لكنه أسرها في نفسه و عثمان بن قطن الحارثي الذي أشار له بطلب الدعم من وجهاء البصرة فطلب دعم محمد بن عمير بن عطارد و عبيد بن كعب النمري فطلبا ان يحضر لهم فأبت نفس الحجاج الأبية و هنا يجب ان نتحدث عن نقطة مهمة هي ان كلا منهما تميز بالثقة في النفس بشكل كبير لكن إختلف إستخدام كل منهم لتلك الصفة عن الآخر كما يتمتعان بالقيادة وكانت سلاح ذو حدين لذا سنري كيف إستخدم كلاهما تلك الصفة .
ف معسكربن الجارود :
نري هنا بن الجارود يعد الخطة و يلعب علي سياسة النفس الطويل وبدأها ببث الذعر في نفس الحجاج عندما هاجم فسطاطه ثم جمع المؤيدين حتي يشعر الحجاج باليأس مع الوقت فيستسلم للأمر وبينما يعد خطته حتي أشار الغضبان بن اقبعثري الشيباني قائلا :” تعشي بالجدي قبل ان يتغدي بك أما تري قد أتاه منكم ولئن أصبح ليكثرن أنصاره ” .
فقال : ” قد قرب المساء ولكننا نعاجله بالغداء ”
وبينما يثق ابن الجارود ثقته الزائد كان يتشاور في الخطة مع ابن الهذيل وبن حكيم فمر بهم عباد بن الحصين الحبطي فقال :” أشركونا في نجواكم ” فأغلظوا له الرد قائلين :” لا نشرك أحد من بني الحبط في نجوانا “.
فأشعل ذلك غضبه ذاهبا للحجاج في مائة رجل وأعطاه الحجاج مايليق به من مكانة وكانت فاتحة خير للحجاج فاتي الناس من كل فج عميق بالعراق يبايعونه ضد بن الجارود فحشد له ستة آلاف رجل فهندما جاء الصباح خرج بهم لإبن الجارود الذي أصيب بالذعر من هذا المنظربسبب تأخره في القضاء عليه مبكرا وبدأ القتال وكان في باديء الأمر في صالح بن الجارود والذي خانته ثقته الزائدة مرة آخري فأرسل للحجاج يعرض عليه الأمان فقرأ الحجاج الخطاب وأوهم جنده ان بن الجارود يريد الأمان فألهب بذلك حماس الجند وإنقلبت له الدائرة وهزم بن الجارود ومن معه وضرب عنقه هو ورؤوس ثمانية من قادته وأرسلها للمهلب بن أبي صفرة فرفع بذلك معنويات الجند وشعروا ان ظهورهم في العراق مؤمنة .
==============================================
ثورة الزنج :
ولم يكد ان يتخلص الحجاج من بن الجارود ومن معه حتي ضج الزنج بأوضاعهم السيئة و معاملة أهل البصرة الحقيرة لهم حتي تجمعوا علي ورجل منهم يقال له رباح شيرازنجي أرسل بخطاب شديد جة لعامل الحجاج علي الأبلة و الفرات كراز السلمي ففر من وجهه ما ان علم الحجاج إلا أنه تعامل مع الأمر بمنتهي الحسم كعادته فأمر زياد بن عمر صاحب شرطة البصرة بإنفاذ جيش لمقاتلتهم فأخرج جيش بقيادة إبنه فهزم و .
فأنفذ الحجاج جيش آخر بقيادة كراز نفسه فلعل ذلك يرد كرامته بعد ماحدث له في الأبلة و الفرات فخرج لهم وقاتلهم حتي أفناهم مابقي منهم إلا القليل النادر و رباح .
والزنج هم عبيد كان يآتي بهم تجار الرقيق من شرق إفريقيا من دول تنزانيا وزنزبار ليعملوا بالزراعة و مناجم الملح وحفر الترع و الأنهار ويبدو ان أهل العراق ماتعاملوا مع أحد إلا أساؤا إليه حتي أنهم كانوا يهينونهم ويثقلون كاهلهم بالأعمال ويحقرون من شأنهم وكان ذلك سببا لثورتهم .
==========================================
حرب المهلب مع الخوارج :
كما ذكرنا ان الحجاج لم يأل جهدا لدعم المهلب في حرب الخوارج منذ ان تولي العراق من يومه الأول في دعمه بالجند والمال وكل مايخص الجيش حتي أنه أخذ الكثيرين من وجهاء البصرة والكوفة إلي رامهرمز وأمرهم بالمكوث فيها وذلك لرفع معنويات الجند من كلتا المدينتين وأعد لهم دوربها إلا ان رغم براعة المهلب العسكرية في مقاتلة الخوارج لم تشفع للحجاج ان يمارس هوايته في الإستبداد بالأمر فالحجاج كان يريد ان يضربهم المهلب ضربة واحدة سريعة تقضي عليهم تماما بينما المهلب يري عكس ذلك فكان يري انه مع الوقت سيتفككون وينفرط عقدهم لمعرفته بهم وطريقة تفكيرهم في تصلبهم في الرآي وإمتزاجهم مابين و العجم مما يؤدي للفتنة بينهم بعد ذلك كمان انه لا يمكن مباغتهم بحرب خاطفة لشدة صبرهم في القتال وشجاعتهم الشديدة فكان يستخدم معهم أسلوب المكر فيدس الدسائس بينهم ويعد الخطط الهجومية و الدفاعية القوية حتي لايخترقوا دفاعاته ولايقووا علي مقاومة هجماته كما كان يقطع عنهم الموارد من ماء وزرع في كل مدينة يستولي عليها منهم فيجفف مواردهم وأثبت المهلب صحة وجهة نظره وقدر الحجاج له ذلك وكافأه وولاه خراسان كما ولي أبناؤه يزيد والمغيرة وقد أوردنا جهاد المهلب في مقال خاص عنه .
www.facebook.com/groups/1619473258303860/permalink/1620292898221896/?comment_id=1620292944888558&offset=0&total_comments=1&notif_t=group_comment_mention
========================================
ثورات الخوارج :
كان الخوارج بقيادة شبيب بن يزيد بن نعيم الشيباني وكان من أشد الخوارج بأسا حتي انه هزم أكثر من جيش أنفذه الحجاج لمواجهته وكان ذو بأس وشجاعة فلم يهزم إلا بعد ان خرج الحجاج بنفسه له بجيش وإستمرت محاربة الحجاج لهم لمدة 4 أعوام بعد طردهم للأهواز مات شبيب بعد ان سقط من علي فرسه في نهر دجلة وكان قد سبقته للموت غزالة والتي كانت تقاتل معه وكادت ت الحجاج وآثر موتها به كثيرا فقد كان يحبها حبا جما و يذكر كثير من المؤرخين ان نهايته الحقيقية كانت مع م زوجته علي يد جيش الحجاج .
========================================
ثورة بن الأشعث :
أخطر الثورات علي بني أمية بعد حركة بن الزبير حيث إستمرت ثورة بن الأشعث لأربعة أعوام وفي السطور التالية سنتلو عليكم أسبابها .
كان عبد الرحمن بن الأشعث من وجهاء العراق و من أشراف قبيلة كندة ية اليمنية ولكنه كان ذو عيب خطير ذو إنفة زائدة عن الحد وكان هو والحجاج علي كراهية شديدة واكثر من مرة يعلن كل منهم للآخر عن كراهيته ولكي يتخلص الحجاج منه أنفذه اكثر من مرة ليقود او يشارك في الجيوش المحاربة للخوارج وفي آخر مرة ولاه قيادة جيش فيه أربعين ألفا لفتح بلاد الترك فكان عبد الرحمن يفتح البلد تلو الآخري وأراح جنده فقد كان يريد ان يتعرف علي البلاد أولا حتي لا يفاجأ بما يضر الجند كما حدث مع الجيش الذي سبقه والذي بلغ عشرين ألف مات من منهم خمسة آلاف من الجوع إثرتجفيف رتبيل ملك الترك للمياه و قطع الأشجار فكان الجند يأكلون فيموتون بسبب ان أمعائهم مالانت للأكل بعد .
إلا ان عبد الرحمن اطال في الراحة بشكل مبالغ فيه فقد كان الحجاج يريد ان تفتح البلاد بشكل كامل وذلك لطبيعة الحجاج الحاسمة فأرسل له رسالة وأغلظ له القول فيها فأثار ذلك غضب عبد الرحمن وهنا نتوقف عند نقطة من الطبيعي ان يغضب عبد الرحمن لنفسه لكن ان يحول غضبه إلي ان يعمل علي التحالف مع رتبيل ملك الترك عدو المسلمين طالبا منه الأمان في حال هزم من قبل الحجاج ويعود بالجيش ليعزل الحجاج فهو موقف من قبل الغباء السياسي والنظر للمصلحة الشخصية فخطب في الجند وألهب مشاعرهم علي الحجاج وكسب ولائهم وعاد بالجيش للعراق عازما علي عزل الحجاج حتي أنه مر بالمهلب في خراسان و طالبه بالتحالف معه فرفض المهلب كما قال مايعني ان من يطالبه من بالخروج علي الحجاج أصغر من أبنائه ونصح المهلب الحجاج قائلا له ان يسمح لجند العراق ان يلتقوا نسائهم وأولادهم فإن فعلوا ذلك ثبطت عزيمتهم وإنفضوا عن ابن الأشعث ويقاتل من بقي منهم وذلك لخبرة المهلب بجند العراق و اهلها لكن للأسف لم يستمع الحجاج للنصيحة فقاتل عبد الرحمن وكان لعبد الرحمن مؤيدون كثيرون من القبائل اليمنية مما ألهب عصبيتهم القبلية فهو من سلالة ملوك كندة .
وإستمرت تلك الفتنة لأربع سنوات حتي وقعت معركة دير الجماجم والتي إستمرت مائة يوم وقد كانت تلك الفتنة أثارت قلق عبد الملك حتي أنه قد أرسل بخطاب ليعزل الحجاج وهو ما أحزن الحجاج ويولي العراقيون من يرونه مناسبا لهم أو يولي عبد الرحمن ولاية يظل فيها حتي وفاته وذلك حقنا لدماء المسلمين .
إلا ان الحجاج حقق النصر في ديرالجماجم بعد ان فر عبدالرحمن تاركا خيرة جنده تحت رحمة جيش الحجاج هاربا إلي رتبيل طالبا منه اللجوء السياسي .
===========================================
دعم فتوحات قتيبة بن مسلم ومحمد بن القاسم الثقفي :
كلا من القائدين كانا صنيعة الحجاج فقتيبة ساند الحجاج يوم بن الجارود فكان من خاصته وولاه فتوحات بلاد ماوراء النهر كلها رغم صعوبة تلك المنطقة و شراسة أهلها إلا ان قتيبة نجح في فتح مرو وبخاري وسمرقند حتي وصل علي كاشغر علي حدود ورفع رايات الإسلام خفاقة علي تلك الأصقاع فلم تنكس له راية او يكسر له جيش وكان من قادة المسلمين المشهود لهم بالعبقرية العسكرية وسنورد سيرته في مقال خاص عنه في الموسم الثاني من السلسلة .
أما محمد بن القاسم الثقفي فهو ابن عم الحجاج واتم فتح بلاد السند وهو لم يكمل الثامنة عشرة من عمره .
وقد كان يسمون أفغانستان و باكستان و الهند بلاد السند فقد أعد الحجاج الجيش إعدادا رهيبا حتي انه أرسل معهم الإبر والخيوط و الخل وأرسل معهم من يقوم بمهام الطبخ و إعداد الملابس و الأسلحة وهو مايسمي حاليا بسلاح الخدمات و كان فتح السند بسبب ان ملك جزيرة الياقوت ( سريلانكا ) كان قد أرسل فتيات مسلمات للعراق ليعشن بها فقرصنت علي سفينتهن سفينة من سفن داهر ملك السند فقالت إحدي الفتيات :” واحجاجاه ” مستنجدة به فعلم الحجاج فقال :” لبيك ” فأرسل الحجاج الجيش بقيادة محمد بن القاسم والذي كان قد تجاوز السابعة عشرة من عمره بقليل ولكنه علي صغر سنه قام بما لم يستطع عمله سبعة من قادة المسلمين قبله ففتح السندودخل عاصمتهم الديبل وكان لهم منارة يتفائلون بها فقال له بعض المسلمون من اهل السند ان المنارة هذه إذا قصفت وقع في نفس أهلها وعرف اهل الديبل انها ستسقط فقصفها بالمنجنيق وفتح المدينة بعد مقاومة شرسة من الهندوس وهزم داهر ملك السند وأرسل رأسه للحجاج .
=========================================
علاقة الحجاج بعبد الملك وولده الوليد :
كان الحجاج محط ثقة عبد الملك ورجله الأمين وقد أثار ذلك الكثير من غيرة أمراء بني امية وأولهم خالد بن يزيد بن معاوية والذي كان يجهر للحجاج بالكراهية وكذلك كان الحجاج له وطوال خدمة الحجاج مع عبد الملك لم تهتز ثقة عبد الملك فيه قيد أنملة إلا أثناء فتنة بن الأشعث وقد أغلظ عبد الملك له القول عندما علم بإهانته لأنس بن مالك رضي عنه وذلك لمقامه كصحابي وخادم رسول .
وقد كان الحجاج صاحب حظوة لديه وأحيانا ماكانا يجلسان يستامران بعيدا عن شؤون الحكم والسياسة ولذلك وقعتهم الطريفة عندما قال عيد الملك : ” ماعيبك ياحجاج؟”
الحجاج :” إعفني يا أمير المؤمنين .
فكررها عبد الملك مرتين فقال الحجاج :” لجوج حقود حسود ”
فضحك عبد الملك وقال :” إذن بينك و بين إبليس نسب ”
ولا أدل من ذلك علي ثقة عبد الملك فيه من كلمته عند وفاته لولده الوليد عندما قال :” إحرص علي الحجاج فإنه من وطأ لنا هذه المنابر”
.
أما الوليد فقد كان الحجاج بمثابة الأستاذ له و رجل مشورته الأول وكان الوليد يصفه بأنه جلد وجهه كله حتي انه قبل وفاته بفترة بسيطة مرض مرضا شديدا وعندما أفاق قال ضاحكا : ” ماسر أحد بشفائي مثل الحجاج ” وقد دعي الحجاج ألا يعيش بعد الوليد وقد توفي الحجاج قبل الوليد بفترة بسيطة إثر إصابته بسرطان المعدة .
أما الحجاج وعلاقته بالصحابةوال والتابعين وصفاته و ثقافته و حياته الشخصية فسنتعرف عليها في الأسبوع القادم .

اخبرنا برأيك ؟

100 نقاط
Upvote Downvote
محرر أول

كتبه عالم تاني

عالم تانى هو بوابة علمية ثقافية تاريخية لاثراء للفرد والمجتمع العربي. القائمين على المحتوى مجموعة من الباحثين وهواة المعرفة لنشر العلم والثقافة والتاريخ بمختلف وسائطه.

عالم تانى مجتمع ثرى بالمعلومات والأبحاث, ليس ذلك فحسب, بل وايضا بالمواد الأدبية كالشعر والروايات وعالم السينما, لنقدم للفرد والمجتمع العربى وجبة دسمة وغنية بالعلوم والفنون والمعرفة فى اّن واحد.

التعليقات

اترك تعليقاً

Loading…

0

التعليقات

0 التعليقات

بيت المتنبي - بيت المتنبي

بيت المتنبي

- جرائم تاريخية – سويني تود حلاق الشيطان #17

جرائم تاريخية – سويني تود حلاق الشيطان #17