شخصيات صنعت التاريخ – الحجاج بن يوسف الثقفى #3

1 min


156
1k share, 156 points
الحجاج بن يوسف الثقفى
الحجاج بن يوسف الثقفى
شخصيات صنعت التاريخ - الحجاج بن يوسف الثقفى #3
محمد نبيل
April 21 at 3:02am
#شخصيات_صنعت_التاريخ الحجاج بن يوسف الثقفي …… محفظ القرآن الذي وطد حكم بني أمية (3) ولايته للعراق : كان النهار قد قارب علي الإنتصاف في أحد أيام الجمعة وقد كان إثني عشر فارسا ينهبون الصحراء نهبا يبدو أنهم في عجلة من أمرهم فما ان دخلوا الكوفة حتي دخلوا المسجد يتقدمهم رجلا يرتدي عمامة ذات لون أحمر قاني بلون الدم وقد لثم وجهه وتمنطق بسيفه وتنكب بقوسه و كنانته . طال الصمت من قبل الرجل لكنه لم يطل من أهل الكوفة فمنهم من كان يظن أنه من الخوارج وقليل من كان يعلم أنه الأمير الجديد ووسط كل هذا قال رجل يدعي عمير بن ضابيء لولده محمد وعبد الرحمن بن الأشعث و حاجب بن زرارة” ألا أحصبه لكم ” وقد تناول الحصي من أرض المسجد وكانت هذه عادة أهل العراق مع ولاتهم منذ عهد الفاروق عمر بن الخطاب ثم أكمل قائلا :” لعن الله بني أمية حيث يستعملون مثل هذا وضيع الله العراق حيث يكون هذا أميرها فوالله لو دام هذا الأمير كما هو لما كان بشيء ” . وبينما الناس في غمرتهم أماط الرجل اللثام عن وجهه وهولم يكن إلا الحجاج وأنشدهم أبياته الشهيرة قائلا : أنا بن جلا وطلاع الثنايا مت أضع العمامة تعرفوني ثم بدأ خطبته الشهيرة فقال : يا أهل الكوفة إني لأري رؤوسا قد أينعت و حان قطافها و إني لصاحبها وكأني أنظر للدماء بين العمائم واللحي . وأنشدهم الشعر مرة أخري قائلا : هذا أوان الشد فأشتدي زيم وقد لفها الليل بسواق الحطم ليس براعي إبل ولا غنم ولا بجزار علي ظهر وضم فتلقها الليل بمصلي أروع خراج من الدوي مهاجر ليس بأعرابي قد شمرت عن ساقهامشدودا وجدت الحرب بكم فجدوا وليس القوس فيها وترعود مثل ذراع البكر و أشد إني والله يا أهل العراق مايقعقع لي بالثنان ولايغمز جانبي كتغمازالتين ولقد فرزت عن ذكاء وفتشت عن تجربة وإن أمير المؤمنين أطال الله بقاؤه نثر كنانته بين يديه فعجم عيدانها فوجدني أمرها عودا وأصلبها مكسرا فرماكم بي لأنكم طالما أوضعتم في الفتنة و إضجعتم في مراقد الضلال والله لأحزمنكم حزم السلمة و لأضربنكم ضرب غرائب الإبل فإنكم كأهل قرية :” كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع و الخوف بما كانوا يصنعون ” . وإني والله ماأقول إلا وفيت ولا أهم إلا أمضيت ولا أخلق إلا فريت وإن أمير المؤمنين أمرني بإعطائكم أعطياتكم وان أوجهكم لمحاربة عدوكم مع المهلب بن أبي صفرة وإني أقسم بالله لا أجد رجلا تخلف بعد أخذ عطائه إلا ضربت عنقه . وكان لتلك الخطبة سريع الآثر فقد أثار ذعرهم وفزعهم مما يجعلهم يحسبون له ألف حساب إذا أرادوا الخروج عليه فهو ليس مثل سابقيه كما يبدو وقد نجح في قلب حالهم من حال إلي حال فبعد ان إستعدوا لرميه بالحصي كما إعتادوا مع أمرائهم فإذ بهم يسارعون للإنضمام لجيش المهلب . ثم تلا عليهم خطاب الخليفة وبينما الغلام يقرأ الخطاب فألقي عليهم سلامه عليهم فلم يردوا فأغلظ الحجاج لهم القول و أعاد الغلام قراءة ذلك الجزء فردوا السلام عن بكرة أبيهم فما ان إنتهي حتي جاءت القبائل قبيلة قبيلة لمبايعته بينما كان الناس يهرعون لبيوتهم ليستعدوا للإنضمام لجيش المهلب برامهرمز ليحاربوا الخوارج . وفي اليوم الثالث جاء عمير بن ضابيء الذي سبق ان ذكرناه ليعتر عن الخروج بحجة كبر سنه وقدم ولده بدلا منه فقال الحجاج : “هذا خير لنا من أبيه ” وسأل الرجل :” من أنت ” فقال : ” أنا عمير بن ضابيء الحنظلي التميمي ” فلعل الحجاج عندما سمع الإسم حدجه بنظرة نارية كادت تحرقه مكانه وهويقول :” أو ليس أبوك من قال : هممت ولم أفعل وكدت وليتني تركت علي عثمان تبكي حلائله فقال : ” بلي ” فقال الحجاج : ” ألست من غزا عثمان بن عفان ( اي ممن هاجموا بيته يوم إستشهاده وقد كان عمير من قتلة عثمان فقد ضربه بالسيف فقطع أصابعه وسيدنا عثمان يرد عن نفسه الضربة )” قال : بلي فقال الحجاج : ” ياعدو الله أفلا عثمان بعثت بدلا ؟ فما حملك علي هذا ؟ فقال : حبس أبي وهو شيخا كبيرا . فقال الحجاج : ” وإني لأحسب في قتلك صلاح المصرين إنه لقبيح بمثلي ان يكون كذابا ياحرس إضربوا عنقه” فضرب عنقه وصودر ماله وقد أحسن الحجاج فعل لك فأمثال عمير ممن تسببوا في فتنة دفع ثمنها المسلمون بعد لك كما أنه أحسن عندما لم يراعي سنه فالقاتل قاتل مهما تقدم في السن وهل راعي عمير ومن معه ان ذي النورين كان وقتها في الثانية و الثمانين من عمره . وكان لهذا الموقف زيادة في فاعلية الحشد الملتحق بالمهلب الي فوجيء بالأعداد الغفيرة الملتحقة به حتي ان الناس تساقطت من علي القنطرة فأمر الحجاج ببناء إثنتين لتسهيل عبورهم وحفاظا علي حياتهم . ============================================ حمايته للقرآن من التحريف : سبق وان ذكرنا ان الحجاج كان معظما للقرآن وأهله كيف لا وهو من كان يعلم الصغار حفظه وتلاوته . فمع إتساع الدولة الإسلامية وإزدياد أعداد دخول غيرالعرب للإسلام وهم بطبيعة الحال لايحسنون اللسان العربي فهاله سماعه قراءتهم للقرآن و قد ألحنوا في القرآن وهم يقرأونه و كعادة الحجاج في الأمور الصعبة إتخذ قرارا حاسما وسريعا فإستدعي نصر بن عاصم الليثي لينقط الحروف وقد كانت العربية تكتب بلا تنقيط ولا تشكيل فإستمر الحال في اللحن في القراءة فشكل لجنة من يحي بن يعمر والحسن البصري بإحداث التشكيل ثم شكل لجنة من القراء و الحفاظ إلي جانب الحسن البصري و يحي بن يعمر و أبو الأسود الدؤلي ونصر بن عاصم الليثي لتحديد ثلث ونصف وربع القرآن و تعديد حروفه وتشكيله و تنقيطه . ========================================== تعريب الدواوين : كان للحجاج قصب السبق في لك المجال و قد أشار بذلك علي عبد الملك بن مروان حتي تصطبغ الدولة الإسلامية بصبغة عربية فلا تكون مصالح المسلمين في أيدي غير العرب و أهل الذمة فعين للديوان زادان بن فروخ بن بيري و يعاونه صالح بن عبد الرحمن مولي بني تميم وما ان قتل زادان في فتنة بن الأشعث حتي عين الحجاج صالحا مكانه وكان الحجاج لديه الرغبة في تعريب الدواوين فكان ما أراد فأخرج جيلا من الكتبة العرب وساهم ذلك في إنتشار اللغة العربية بشكل كبير في شتي أصقاع العالم الإسلامي . ============================================== الإصلاح الزراعي : عند تولي الحجاج العراق كان خراجها ضعيفا وذلك بسبب أحداث ثورة بن الزبير وحروب الخوارج فكل هذا اكل الاخضر واليابس فقام الحجاج بعمل إصلاحات في مجال الزراعة ليزيد الرقعة الزراعية من ناحية و ليجني الخراج ويمول خزينة الدولة من جهة أخري فقا بتجفيف المستنقعات والتي جفف قليل منها من قبل من سبقوه فزادت الرقعة الزراعية كما جنب أهل العراق خطر الأمراض فوجود المستنقعات يتسبب في وجود الحشرات والهوام الناقلة للمرض كمان قام بشق الترع والقنوات ليسهل علي الزراع ري أراضيهم ومنع هجرة اهالي القري للمدن بعد غن زادت مما يؤدي لهجر الأراضي الزراعية و إنتشار المجاعة كما إهتم بالثروة الحيوانية للإستفادة من جلودها ولحومها و ألبانها . =========================================== الأمن الداخلي : لم ينضبط العراق بشهادة كل المؤرخين في العصور القديمة في عهد أحد مثلما إنضبط في عهد الحجاج فبالإضافة لإهتمامه بالقضاء علي حركة الخوارج و إشتعال ذلك الوقت العصيب في تاريخ الأمة الإسلامية بالفتن والقلاقل إلا ان الحجاج نجح في إرساء الأمن في العراق فقد قام بالضرب بيد من حديد علي أيدي قطاع الطرق واللصوص ومن يتعرضون للنساء كما قام بتطهير العراق من الكلاب الضالة و المسعورة بقتلها ومنع البغاء والخمور . ولتوضيح هذا نعرض لكم موقفين وهما يعبران عن حرصه عن تعيين الرجل المناسب في المكان المناسب وحرصه ووغيرته علي نساء وهما كالتالي : فعندما طلب رجل ليتولي قيادة شرطته وصف الرجل المطلوب وصف يدل علي حرصه علي تعيين من يستطيع تحمل عبء المنصب لايجامل فيه ولايخون الأمانة فقال :” أريد رجل دائم العبوس طويل الجلوس عجيف الخيانة سمين الأمانة لايحنق في الحق علي الحرة يهون عليه سؤال الأشراف في الشفاعة ” فأشاروا عليه بعبد الرحمن التميمي فأرسل إليه فرفض خوفا من ان تتدخل حاشية الحجاج في عمله فرد عليه الحجاج بأنه لن يسمح لأحد بذلك فقبل عبد الرحمن بالمنصب . الموقف الثاني وهو في حماية أعراض المسلمين : فقد حدث ان خرج عسكر من الكوفة إلي خراسان وكان أحدهم حديث عهد بزواج فكان يتسلل ليهرب لمنزله ليلتقي بزوجته ثم يكر عائدا لمعسكره ففي احد الأيام فوجئت الزوجة بطرق شديد علي الباب فإذ بجندب من جند الشام سكران فقالت لزوجها انها تنال منه الأذي كل يوم ويتعرض لها فقال لها ان تأن للشامي فأذنت فقتله العراقي دفاعا عن عرضه وعندما شكا الشاميون للحجاج فإستدعي المرأة فأخبرته بما حدث فقال :” خذوا صاحبكم لا قود له ولاعقل فإنه قتيل الله إلي النار “. أما موقفه في الفتوحات ودعمها وثورات الخوارج و الزنج فلتلك حديث آخر ز


اعجبك الموضوع ؟ شاركه مع اصدقاؤك

156
1k share, 156 points
عالم تانى هو بوابة علمية ثقافية تاريخية لاثراء للفرد والمجتمع العربي. القائمين على المحتوى مجموعة من الباحثين وهواة المعرفة لنشر العلم والثقافة والتاريخ بمختلف وسائطه. عالم تانى مجتمع ثرى بالمعلومات والأبحاث, ليس ذلك فحسب, بل وايضا بالمواد الأدبية كالشعر والروايات وعالم السينما, لنقدم للفرد والمجتمع العربى وجبة دسمة وغنية بالعلوم والفنون والمعرفة فى اّن واحد.

0 Comments

شكرا للمشاركة