" />
الاقتراب من الموت - الاقتراب من الموت
الاقتراب من الموت

الاقتراب من الموت

1 min


150
132 shares, 150 points

Hits: 7

الاقتراب من الموت - الاقتراب من الموت
Ahmed Zaky
April 17 at 2:44pm
حكى لى صديقى هذه الحكاية ..

الاقتراب من الموت ..

كنت راكبا حافلة متوجها لبيتى بعد يوم شاق ..
نظرت لساعة الهاتف ..
التاسعة وخمس دقائق..
أريد أن أعود سريعا لأنام ..
كل خلية فى جسدى تتمنى النوم ..
الجو به لسعة برد خفيف ..
السائق يقود بسرعة جنونية ..
لكن هذا أمر معتاد ..
الغير معتاد أن تجد سائقا يقود بهدوء .. وقتها يجب أن تشعر بالخطر ..
فى بلدنا التهور هو اسم اللعبة ..
وبسرعته العالية بدأ صعود الكوبرى ..
أحسست بجسدى ينضغط لأسفل تحت تأثير السرعة العالية وهو يزيد سرعته ..
كم أحب هذا الشعور ..
وبينما أتأمل الموجودات خارج الحافلة وهى تجرى مسرعة سمعت صوت صراخ العجلات وهى تجاهد لتوقف الحافلة ..
جسدى يرتمى للأمام بعنف بسبب القصور الذاتى .. ثم ..
طاااااااااااااااااااااخ ..
ارتطام رهيب ..
طار جسدى فى الهواء لأسقط على الأرضية وسط أجساد الناس الآخرين ..
لا أفهم شيئا ..
قمت من على أرضية الحافلة ..
لحسن الحظ أنها غير مزدحمة فى مثل هذا الوقت ، وإلا لأصبحنا كاللحم المعلب غير القابل للفصل ..
لا أستوعب حقا ما حدث ..
ماذا حدث؟
أذناى تصفران بشدة ..
صوت الصراخ فى كل مكان ..
لماذا يصرخون ؟
لا أشعر أنى فى كامل وعيى ..
أشعر بأرجحة خفيفة ..
الناس تقفز من الخلف ..
عبر النوافذ الخلفية ..
والحافلة تتأرجح ..
جريت معهم دون إرادتى فى الواقع ..
هناك من يدفعنى ..
ثم وجدتنى فى الشارع ..
لا إدرى كيف خرجت ..
والآن أرى المشهد المروع كاملا ..
الحافلة معلقة على حافة الكوبرى ..
مقدمتها تتدلى خارج الكوبرى ، وتتأرجح ببطء بفعل الوزن البشرى الذى يحاول الفرار من الموت ..
وأمامنا سيارة محطمة من الأمام ومن الخلف ..
كأنها علبة مياه غازية سحقتها قدم قاسية ..
وأمامها ميكروباص نصفه محطم ..
الآن أفهم ..
الآن أدرك ماحدث ..
مع رائحة البنزين القوية التى تغرق المكان ..
أسمع الناس يصرخون وهم يلملمون أنفسهم ويجرون فى كل مكان ..
السيارة الوسطى يتناثر منها الشرر ، مهددا بتحويلنا جميعا إلى لحم مشوى ..
أو محترق ..
بينما الجزء الفارغ من الطريق ملئ بسيارات زادت سرعتها بصورة جنونية ، كى لا يصيبها شئ من الانفجار الوشيك ..
لا يهم أن تدهس واحدا أو اثنين ..
سيموت بعد ثوان على كل حال ..
وربما كان الموت دهسا أفضل من الموت حرقا ..
لم أشعر إلا برجل شهم أوقف سيارته ، ليحمل ما استطاع من البشر وأنا معهم ، وينطلق مبتعدا عن الجحيم الوشيك ..
وكأفلام المغامرات ، شعرت بانفجار خلفى ولفح الحرارة يلهب مؤخرة سيارة الشهم ..
لم أكن أقرب للموت يوما من هذا اليوم ..
وسط الأحداث ، ودون وعى أيضا عدت لمنزلى ..
لم أتخيل أنى سأعيش لأحكى ذلك ..
ربما لو كنت مت فى هذه الحادثة ، لم أكن سأدرك وقتها أنى مت ..
كل شئ حدث بسرعة شديدة ..
ربما كتب الله لى عمرى لأحكى قصة أخرى ..


اعجبك الموضوع ؟ شاركه مع اصدقاؤك

150
132 shares, 150 points
عالم تانى هو بوابة علمية ثقافية تاريخية لاثراء للفرد والمجتمع العربي. القائمين على المحتوى مجموعة من الباحثين وهواة المعرفة لنشر العلم والثقافة والتاريخ بمختلف وسائطه. عالم تانى مجتمع ثرى بالمعلومات والأبحاث, ليس ذلك فحسب, بل وايضا بالمواد الأدبية كالشعر والروايات وعالم السينما, لنقدم للفرد والمجتمع العربى وجبة دسمة وغنية بالعلوم والفنون والمعرفة فى اّن واحد.

0 Comments

اختر نوع المقال
اختبارات الشخصية
مجموعة من الاسئلة التى تكشف جوانب الشخصية
فوازير واحاجى
مجموعة من الاسئلة لاختبار الذكاء والثقافة والمعلومات
تصويت
تصويت على موضوع معين
موضوع
موضوع او قصة او رواية
قائمة
قائمة
عد تنازلي
The Classic Internet Countdowns
قائمة مفتوحة
اضف موضوعك وقم بالتصويت على افضل موضوع
قائمة مرتبة
Upvote or downvote to decide the best list item
كومكس
ارفع صورك الخاصة لأنشاء كوميكس
فيديو
رفع فيديوهات من اليوتيوب او فيميو او من سطح المكتب
مقطع صوتى
رفع صوتيات من Soundcloud او Mixcloud
صورة
رفع صور تعبر عن موضوع معين
صورة متحركة
رفع صور متحركة
شكرا للمشاركة