in

مراجعة رواية قواعد العشق الاربعون

اليف شفق - blank - مراجعة رواية قواعد العشق الاربعون

مراجعة رواية قواعد العشق الاربعون

قواعد العشق الاربعون .. تتكلم عن فلسفة التصوف بين جلال الدين الرومي و شمس التبريزي وهم من اقطاب الصوفية و مفهوم العشق و كيف نستخدمه في حياتنا و سأتحدث عن الركن الايجابي و الركن السلبي للروايه بشكل مفصل.

أولاً : الركن الايجابي

– استخدمت اليف شفق اسلوب التقمص في ال فتارة تلبس عبائة الدرويش و تارة ترتدي ثوب الواعظ و اخري تكتب كباغية ولقد دارت اليف شفق في رحي كل أشخاص ال و شرحت كل الآراء المختلفة من مساحة محايدة وذلك العرض كان شيقاً للغايةً و افاد في توضيح القضية من كل جوانبها لهذا كانت موفقة بشكل كبيرً في اسلوب العرض.

– كان شمس الشخصية المتوهجة في ال يستمتع بمقدار ضخم من الحكمة تمَكّنت اليف شفق عن طريق عدد محدود من المواقف تصنيع تعاطف عظيم للقارئ مع تلك الشخصيه و نالت الرضى و وقد نجحت اليف بتصنيع تابوه يقتدي به و يصلح ان يكون قدوة جيد للصوفي.

– ازاحت اليف شفق الستار عن الإلتباس الذي يكتنف شخصية المتصوف و تمَكّنت ال ان تحط تفسيراً لسلوك الصوفي الذي يتصف بالغرابة في قليل من الاحيان في اطار قصصي شيق.

– مسألة الاستحسان بجميع أصناف المجتمع المنبوذة و احتضانها خلفاً عن مهاجمتها طول الوقت و وأدها قضية تستحق التقييم و جديره بالتبجيل فنحن لا يمكن لنا جميع من نختلف معهم ومن الاثم اعتبارهم خُصوم، هم ليس إلا تائهون يفتقرون من يقودهم إلى الصواب الي الطريق و في رأيي ذاك اهم مقصد حققته الروايه وهو تفسير الأساليب المثلي للتعامل مع المذنبين و البغايا و المنبوذين.

– الصوفي يحب الجميع حتي الذين يكرهونه، الصوفي ليس له خُصوم فهو لا يعادي احد لكنه له كارهين و حاقدين يعتبرهم معدمين لانهم لم يجدوا الطريق الي حتى الآن، ذلك هو الصوفي باختصار ، الي هنا انتهي حديثي عن ايجابيات الروايه و ننتقل الي ..

ثانياً : الركن السلبي

لم توفق اليف شفق في عدد محدود من النقط وهي:
– لم تراعي انها تتحاور عن رجل دين في المقام الاول لذلك كانت ثمة عدد محدود من المواقف التي تتنافي مع طبيعة رجل وجد الطريق الي فمثلاً ( صفحة 356 ) تشرح اليف شفق ان شمس التبريزي التمس من جلال الدين الرومي ان يذهب الي الخمارة لاحضار كوبين من الخمر ثم التمس منه ان يشرب احدهم عقب ان احتسي هو الخمر امامه ثم اعقب ذلك بقوله ” يلزم الا يغير شئ بين نفسك و بين لا ائمه ولا قساوسه ولا حتي ايمانك ولا مبادئك ”

اي عبثً ذاك .. ثم يقول شمس التبريزي كذلكًً ” ان المبادئ و القيود الدينية مهمه لكنها يقتضي الا تتغير الي محرمات بذاك الاستيعاب اجرع الخمر التي تعطيني اياها اليوم مؤمناً من كل فؤادي بانه تبقى رجاحة ذهن و رزانه عقب ثمالة الحب ”
ذلك عبث بعقل القارئ و ايصال مفاهيم مغلوطة فالتصوف ليس ابداً انتهاك المحرمات باسم الوصول الي مقاصد ابعد و اعمق، يصبح التصوف اجراماً اذا كسر النُّظُم التي وضعها وانتهك المحرمات .

– ايصال منظور ان الديانات فروق سطحيه و قشور وان من يقوم بجمعهم حب هم من وجدوا سبيله وهنا تجد نفسك تؤمن بشكل متدرجً بان الديانات ليست من الاصول وانها اقرب الي البروتوكولات الرسمية ومظاهر الاشياء فيقول شمس التبريزي ( صفحه 147 ) ” قبل ان ادخل ابواب اي مدينه لم ازرها من قبل اتوقف بشكل بسيطً القي التحيه علي اولياء الصالحين سواء كانو مسلمين ام مسيحين ام يهود لانني اؤمن ان اولياء الصالحين يترفعون عن تلك الفروق الاسميه ( التافهه ) “

وذلك من اخطر ما تعرضت له الروايه واذا لم تكن صاحب عقيده راسخة و ثقافة اسلامية عميقة ستجرفك تلك الفقرات اللغوية الرنانه و تسلخك من عقيدتك مثلما تُسلخ الشاة ولذا ينبغي علينا ان لا نتجاهل حواجز الدين و نحن نقرأ حتي لا نقع فريسة لمعتقدات كاتب خاطئة او لتيارات متطرفة

– تصوير مشهد زنا بيبرس بالباغية ورد الصحراء بذلك التفصيل الماجن في ( صفحة 319 ) والاسهاب في نعت وتصوير المشهد بتلك الدقة الغير مطلوبه على الإطلاقً ليس في خيّر المجهود ولا يضيف إليه .. فهذه الصفحة بالتحديدً كانت اشبه بالادب الايروسي ولا اري اي داعي لها .

– تذكرني اساليب و اقوال الصوفي في ال بمنهج التنمية البشرية الحاضر فالصوفي يحتسب ان دافع توقف الة الحرث في الحقل و اصابة الماشية بالامراض هو عدم اكتشاف سبيل بل يمكنه الصوفي ان يحادثك 1/2 ساعه عن ديانة العشق وهو يجيب علي سؤالك بما يختص غلاء الاسعار و كوراث الطرق ولذا يصيبني بالعصب السابع والسعال و القولون العصب، فأنا لا اطيق ابداً هذه الطريقه المملة التي يعلل بها الصوفي كل مصائب الكون و يعزيها الي بحثه المستديم عن والذي ترك في طريقه السيدات و الاوطان والاهل وأقام كهوف المناطق الجبلية و اكل ورق الشجر لاجلها .
.
ختاماً
هنالك مقوله تقول ” السلفي يعبد بدون حب .. والصوفي يحب من دون عباده ”
تلك المقولة حقيقيه على الإطلاقً ولذا عن طريق بحثي في كلا المنهجين لذلك فإنني اري ان من الاحري ان نأخذ من الاثنين لنصل الي الكمال الذي لن نبلغه أيضاًً ،  فنعبد بحب و نحب بعباده .

بقلم Mounib Chouchene‎

اخبرنا برأيك ؟

100 نقاط
Upvote Downvote
محرر أول

كتبه عالم تاني

عالم تانى هو بوابة علمية ثقافية تاريخية لاثراء للفرد والمجتمع العربي. القائمين على المحتوى مجموعة من الباحثين وهواة المعرفة لنشر العلم والثقافة والتاريخ بمختلف وسائطه.

عالم تانى مجتمع ثرى بالمعلومات والأبحاث, ليس ذلك فحسب, بل وايضا بالمواد الأدبية كالشعر والروايات وعالم السينما, لنقدم للفرد والمجتمع العربى وجبة دسمة وغنية بالعلوم والفنون والمعرفة فى اّن واحد.

التعليقات

اترك تعليقاً

Loading…

0

التعليقات

0 التعليقات

Powered by Facebook Comments

فلسطين - blank - عائلة التجسس اليهودية ونهايتها المشئومة

عائلة التجسس اليهودية ونهايتها المشئومة

الماكا - blank - جذر الماكا وفوائده الصحية المتعددة

جذر الماكا وفوائده الصحية المتعددة