‎‫الفريق سعد الدين محمد الحسيني الشاذلي‬‎

1 min


156
1k share, 156 points
الفريق سعد الدين الشاذلى
الفريق سعد الدين الشاذلى
Amr Salah
February 11 at 3:13am
الفريق سعد الدين محمد الحسيني الشاذلي هو واحد من المع العقول العسكرية التي انجبتها مصر و الوطن العربي علي مدار تاريخها ( في رايي الشخصي ان الشاذلي في نفس قائمة الشرف التي تضم تحتمس الثالث و خالد بن الوليد)….انضم الشاذلي الي الكلية الحربية سنة 1939 بعد ان انضم لها في عمر 17 كاصغر طالب وقتها…تخرج الشاذلي من الكلية الحربية وكان من ضمن القوات المصرية التي تحارب قوات روميل بالاشتراك مع البريطانيين….كانت مسئولية الشاذلي اثناء انسحاب البريطانيين امام روميل هي تدمير كل ما يمكن ان يكون مفيداً لقوات روميل وقد ابدي شجاعة فائقة في ذلك…سنة 1943 تم ضمه الي قوات الحرس الملكي ……عند اندلاع حرب 1948 بفلسطين طلب من قائده فصله من قوات الحرس الملكي ليتسني له الانضمام الي القوات المسلحة المصرية الذاهبة للقتال بفلسطين…تم رفض طلبه الي ان جاء قرار الملك فاروق بالمشاركة بسرية من حرسه للقتال بفلسطين..فانضم الشاذلي…. عمل الشاذلي كمدرس بالكلية الحربية وكان صديق لجمال عبد الناصر…سنة 1951 فاتحه عبد الناصر بالانضمام للضباط الاحرار فرحب الشاذلي الا انه وقت حدوث الثورة لم يكن مشاركاً فيها لانه كان ببعثة دراسية…..بعد قيام الثورة وقع اختيار جمال عبد الناصر علي الشاذلي لتشكيل سلاح مظلات بمصر (نظراً لجرأته وشجاعته) فسافر للدراسة بامريكا…عاد الشاذلي وشكل قوات المظلات المصرية…في سنة 1954 و اثناء احد العروض العسكرية بمناسبة الاحتفالات بأعياد الثورة اراد الشاذلي ان يدخل بقوات المظلات دخولاً مميزاً يعبر عن طبيعتها كقوات مميزة (العروض العسكرية يتم السير فيها بالخطوة المعتادة بانتظام) فقرر الشاذلي دخول ساحة العرض هو وقواته وهم يسيرون بالخطوة السريعة ما أثار اعجاب الرئيس عبد الناصر و الحضور فنقلت كل الجيوش العربية هذا التقليد لقوات المظلات المصرية الي قوات المظلات لديها….شاهدت السيدة شهدان الشاذلي ابنة الفريق الشاذلي نزول قوات المظلات بالبارشوت فاخبرت والدها برغبتها بالقفز بالمظلات فدربها وقامت بالقفز بالمظلة فكانت اول سيدةمصريةوعربية في التاريخ تقفز بالمظلة من طائرةسنة 1960 قرر جمال عبد الناصر ارسال كتيبة مظلات للكونجو ضمن قوات الامم المتحدة لحفظ الاستقرار لحكومة لومومبا رئيس الكونجو الصديق لمصر…تقرر ارسال الشاذلي علي رأس هذه الكتيبة وهو برتبة عقيد……كان المشير احمد اسماعيل لواء وكان يعمل ملحق عسكري بسفارة مصر بالكونجو……طلب احمد اسماعيل من الشاذلي ان يرسل اليه تقاريره العسكرية ولا يرسلها مباشرة لوزارة الخارجية…فرد الشاذلي بأنه ليس من اختصاص احمد اسماعيل معرفة ما في تقارير الشاذلي…فرد احمد اسماعيل بأنه اعلي منه في الرتبة فقال له الشاذلي انه يمثل الامم المتحدة وليس الجيش المصري فتبادلوا العبارات الخشنة فتم استدعاء كلاهما للقاهرة الا ان القيادة السياسية انصفت الشاذلي…..تدهورت الاوضاع بالكونجو وتم الانقلاب علي لومومبا علي يد قوات مدعومة من الغرب معادية لمصر فأستشعر الشاذلي الخطر وقرر تهريب جنوده واحد تلو الاخر للسفر للقاهرة ومعهم ابناء الرئيس لومومبا بعد عودة الشاذلي لمصر تم دمج قوات الصاعقة و المظلات تحت اسم القوات الخاصة ليكونوا تحت قيادة العقيد سعد الشاذلي في احد الايام بلغه ان احد الضباط بالقوات الخاصة قام بصفع مجند علي وجهه….قام الشاذلي بالقيام بزيارة مفاجئة لهذه الوحدة وطلب جمع كل قواتها…في الطابور نادي علي الضابط والمجند وسأل الضابط الشاذلي:- هل قمت بصفع المجند ….. الضابط:- نعم صفعته علشان…… الشاذلي:- متقولش علشان صفعته ولا لا الضابط:- نعم صفعته الشاذلي:- اتفضل خد مخلتك واخرج من الوحدة دي ومتجيش القوات الخاصة تاني واصدر امر بالا تتوقف له اي سيارة وان يسير مسافة 13 كم الي خارج الوحدة…..هذا الموقف الهب مشاعر القوات الخاصة حباً للشاذلي بخلاف انه كان جنرالاً انيقاً معتزأ بانضمامه للقوات الخاصة (فضل الشاذلي يلبس باريه القوات الخاصة حتي وهو رئيس اركان الجيش المصري مما يدل علي اعتزازه بالقوات الخاصة) وهو ما نقله لجنوده وكان يهتم اهتمام شديد بمظهر الجندي في الفترة قبل هزيمة 1967 كانت قد تشكلت وحدة تتكون من كتيبة مشاة وكتيبة دبابات وكتيبتين من الصاعقة (1500 جندي) ما عرُف بقوات الشاذلي (كانت القوات الوحيدة في كل الجيش المصري المعروفة لدي الجيش الاسرائيلي باسم قائدها فلم تكن معروفة لأسرائيل برقم بل بأسم “قوات الشاذلي”)….سيناء لها ثلاث طرق رئيسية لا رابع لها لحركة اي جيش المحور الشمالي (العريش- بورسعيد) المحور الاوسط (الكنتلة – فايد) المحورالجنوبي (من حدود اسرائيل- شرم الشيخ-السويس) تمركزت قوات الشاذلي في وسط سيناء لتسيطر علي الطريق الاوسط والجنوبي (علي فكرة الاسرائيليين مكانوش عارفين فين علي وجه التحديد مكان قوات الشاذلي وخافوا يهاجموا شرم الشيخ لأنها مدينة نظرأ لاهميتها قد يتواجد بها الشاذلي). الاسرائيليين كانواعايزين يتجنبوا اي قوات قوية في طريقهم فقاموا بضربة جوية شاملة في صباح 5 يونيو…..انقطع الاتصال بين الشاذلي و بين القيادة العامة…..بدأ الشاذلي في الاستماع الي اذاعة العدو ليعرف منها سير المعارك فسمع بيانات خطيرة عن ضرب الطيران المصري…تاكدت معلومة ضرب الطيران المصري عندم رأي الطيران الاسرائيلي يعربد في سماء سيناء…فقرر القيام بمغامرته الكبري وهي السير من سيناء والدخول داخل حدود اسرائيل للاختباء في احد اودية صحراء النقب حتي يختفي عن عيون الطيران الاسرائيلي….ظلت اسرائيل تبحث عن قوات الشاذلي في كل سيناء فلم تجده….استطاع الشاذلي الاتصال بالقيادة التي اخبرته بأن ينسحب لأن كل القوات قد انسحبت فكانت هذه مفاجأة للشاذلي…فخطط الشاذلي لواحدة من انجح خطط الانسحاب في التاريخ العربي الحديث….قام بتنظيم قواته لتؤمن كل مجموعة تراجع الاخري وقام بالتحرك ليلاً و لاختباء نهارأ….هنا نقف شوية …عارف يعني ايه تسير بقوات بالحجم ده وسط قوات العدو ومش بس كدة ده العدومسيطر سيطرة جوية تامة….و الموضوع مثلاً مش سر ..لا …قوات العدو كانت عارفة ان الشاذلي في سيناء وعاملة دوريات بتدورعليه لتبيده بالقوات الجوية…..فوجئ الاسرائيليين بقوات الشاذلي بالقرب من القناة فركزت ضرباتها الجوية عليه الا ان الشاذلي حافظ بقيادته الصارمة علي تماسك وانضباط قواته وساروا علي الخطة التي وضعها الشاذلي الي ان اتموا العبور يوم 8 يونيو ليكونوا اخر قوات مصري تنسحب من سيناء…تخيل ان الفرق بين الانسحاب العام اللي نفذته باقي القوات كان خسايره في حدود من 80الي 90% من حجم القوات في حين الشاذلي بخطته المنظمة خسر 15% من قواته بفعل الضربات الجوية…بعد عبور الشاذلي صدر له الامر بصد اي محاولة اسرائيلية لعبور القناة تولي بعده الشاذلي قيادة منطقة البحر الاحمر وهي من اكبر المناطق العسكرية بمصر (1200كم)…. كانت منطقة البحر الاحمر قبل تولي الشاذلي منطقة لعربدة القوات الاسرائيلية وقد كانوا يتعمدون القيام باعمال الغرض منه اهانة القيادة المصري مثل اختطاف مدنيين واخذهم اسري و كحادث محطة صواريخ الزعفرانة في 1969 و الحادثة باختصار انه في يوم 9 سبتمبر قامت القوات الاسرائيلية بانزال قوات علي طريق الزعفرانة قامت بتدمير كل السيارات المدنية بطرقها وقامت بتفكيك محطة رادار وصواريخ سوفيتية و قاموا بنقلها معهم الي اسرائيل(لاحظ الاسرائليين مدمروش المحطة ولا الصورايخ دول فككوها وخدوها معهم) ..كان عبد الناصر يحضر مناورة عسكرية بحضور وزير الدفاع العراقي واحمد اسماعيل رئيس الاركان…اعلنت اسرائيل عن العملية ان قواتها تحارب بافريقيا بدون اي مقاومة من الجيش المصري ما سبب حرج كبير لعبد الناصر امام وزير الدفاع العراقي فطلب من احمد اسماعيل الذهاب للتحقق من الامر…بعدها بثلاث ساعات اتصل عبد الناصر بمكتب احمد اسماعيل ليعرف من حقيقة الامر فوجد ان احمد اسماعيل بمكتبه ولم يذهب الي الزعفرانة فعزله من موقعه…اختار عبد الناصر اللواء الشاذلي ليكون مسئولاً عن منطقة البحر الاحمر…في 22 يناير 1970 حاولت اسرائيل احتلال جزيرة شدوان ذات الاهمية العسكريةو التي كانت تؤمنها قوات من الصاعقة…قامت القوات الاسرائيلية بقصف شدوان بكل انواع المدفعية وانزلت قواتها واعلنت انها لا تجد مقاومة علي الجزيرة في حين كانت المعارك مستمرة ..فما كان من الشاذلي الا ان احضر قوارب صيد مدنية ونقل به قوات من الصاعقة الي الجزيرةوبمجرد وصولهم الجزيرةشنوا هجوم مضاد علي الجزيرة لمعاونة قوات الصاعقةبالجزيرة ما اجبر الاسرائيليين علي الانسحاب و.من حينها لم تجرؤ اسرائيل علي التفكير في محاولة مهاجمة منطقة البحر الاحمر…فقد كان الشاذلي متواجد بكل مكان تقريبا مما قطع دابر الاسرائيلين هناك. وقع اختيار الرئيس السادات علي الفريق الشاذلي لتولي رئاسة الاركان (رئيس الاركان اهم منوزير الدفاع لانوزير الدفاع منصب سياسي انما رئيس الاركان ده هو الراجل اللي يعرف كل مسمار في القوات المسلحة فين بالضبط ونوع تدريب القوات ايه بالضبط) كان الفريق صادق وزير الدفاع وقتها مقتنع انمصر لا تتحمل هزيمة اخري من اسرائيل وان مصر لا يمكن لها دخول الحرب الا بامتلاك معدات وقوات جوية تستطيع حماية الهجوم المصري الي ان يصل الي حدود اسرائيل…راي الفريق صادق انه لا امل في القيام بعملية عسكرية في ظل السيطرةالجوية الاسرائيلية….اختلف معه اللواء الشاذلي قائلاً انه يمكنه التخطيط لعملية عبور للقناة واحتلال شريط بعرض من 10 الي 12 كم يقيم عليه دفاع صلب يحطم القوات الاسرائيلية امامه اللواء الشاذلي وصف الخطة بتاعته بالحرف ” انااعمل خط دفاعي اخل الاسرائيليين يفضلوا ينطحوا فيه لغاية لما ادمر لهم اكبر قدر ممكن من القوات” …..اعجبت الفكرة الرئيس السادات وطلب منه اعداد الخطة…عزل السادات الفريق صادق وجاء باحمد اسماعيل…..نقف شوية….السادات كان عارف اللي بين احمد اسماعيل و الشاذلي وفي رأي معظمالخبراء ان السادات جاء باحمد اسماعيل خصم الشاذلي ليستطيع تلجيم الشاذلي الجرئ….بمجرد علم الشاذلي بتولي احمد اسماعيل تقدم باستقالته للرئيس السادات الذي طمأنه وقال له ان الامور ستكون علي ما يرام…. الشاذلي اثناء الاعداد للخطة فكر في انه يريد ان يوصل ادق ادق تفاصيل العمليات لأصغرجندي ولا يريد ان يعتمد علي القائد المباشر الذي ربما يكون شارح سئ او يهمل تفصيلة مهمة فخرج الشاذلي بفكرته العبقرية كتيب الجندي..الكتيب كان في حجم امساكية رمضان وضح فيها الشاذلي كل المهارات و الخبرات اللازمة للجندي فذكر فيها للجندي ماذا يفعل اذا اصيب وماذا يفعل اذا وقع في الاسر وماذا يفعل وقت الغارة الجوية وكيف يربط حذائه وكل هذه التفاصيل …مش بس كدة الشاذلي كان بيزور كل مناطق الجبهة وكان يمر علي الجنود ويختار اي جندي ويقوله ” هات بندقيتك….شايف العلبة الصفيح اللي هناك دي نشن عليها طلقة واحدة بس..عليمهلك ونشن كويس.” لوالجندي اصاب الهدف يرقيه ويديله اجازة ولو لم يصيب كل الوحدةتتدرب علي التنشين من اول وجديد. بالنسبة للقادة اصدر الشاذلي التوجيه 41 والذي يتخيل كل المواقف الممكنة و الغير ممكنة التي من الممكن ان تحدث ويجيب عنها …..كانت النتيجةانه في اول زيارة للشاذلي للجبهة بعد العبور وجد الجنود حوله يقولون ” يا فندم يا فندم كل حاجة كانت زي الكتيبات ما بتقول بالضبط” رحم الله فقيد الوطن…رحم الله الفريق سعد الشاذلي الذي كرمته قلوب وعقول المصريين والعرب قبل النياشين يتم وصف الشاذلي في كل الوثائقيات العسكرية العالمية مثل اكاديمية ساندهيرست العسكرية بالعقلية اللامعة نتوقف هنا……… لكن الحديث عن التفاصيل العبقرية لخطة العبور التي اعدها الشاذلي…..ووجهة نظره في تصفية الثغرة سيكون باستفاضة اثناء حلقات حرب اكتوبر……مهما اعطينا من وقت او جهد فهو لا شئ امام ما قدم لوطنه وامته رحم الله الفارس النبيل سعد الدين الشاذلي حفظالله جيش مصر حفظ الله مصر


اعجبك الموضوع ؟ شاركه مع اصدقاؤك

156
1k share, 156 points
عالم تانى هو بوابة علمية ثقافية تاريخية لاثراء للفرد والمجتمع العربي. القائمين على المحتوى مجموعة من الباحثين وهواة المعرفة لنشر العلم والثقافة والتاريخ بمختلف وسائطه. عالم تانى مجتمع ثرى بالمعلومات والأبحاث, ليس ذلك فحسب, بل وايضا بالمواد الأدبية كالشعر والروايات وعالم السينما, لنقدم للفرد والمجتمع العربى وجبة دسمة وغنية بالعلوم والفنون والمعرفة فى اّن واحد.

0 Comments

شكرا للمشاركة